الكلدان الآشوريون السريان شعب واحد  يسمى بالشعب الآرامي

 |  الرئيسة سياسة |  روابط | نشيد قومي | أرشيف | إتصل بنا |  

اللغة الآرامية 

الهوية الارامية

علم الآثار

  تاريخ الشرق

تاريخ الكنيسة السريانية   

     متفرقات 

ردود و تعليقات  

   الفكر الاشوري المزيف

     فيس بوك

هنري بدروس كيفا

اقرأ المزيد...

هنري بدروس كيفا باريس – فرنسا

 الاختصاصي في تاريخ الآراميين

الألف و التاء : منذ البداية ولدنا آراميين و سنبقى آراميين حتى النهاية.
نعيش معا و نموت معا و من الأفضل ألا نبقى مجرد متفرجين: دافعوا
معا عن هويتكم و تراثكم من أجل الحفاظ على وجودكم!

الهوية الآرامية


أين هي مواطن أجدانا و ما هي أهميتها اليوم؟

20190129

هنري بدروس كيفا

هنالك مشكلة كبيرة تتعرض للباحثين في التأريخ وهي رفض الكثيرين لإكتشافاتهم بحجة إنهم تعلموا في صغرهم و أحبوا التاريخ و صار عندهم مفاهيم عديدة حول هويتهم و تاريخهم .

بكل تواضع و بحكم إحتصاصي و خبرتي قد كشفت و صححت عددا كبيرا من "المفاهيم الخاطئة" حول تاريخنا و جغرافية (مواطن) أجدادنا الآراميين.

لا شك هنالك عددا كبيرا - من الأخوة السريان المناضلين في الأحزاب السريانية المدعية بالتسمية الأشورية المزيفة أو و السريان المنخدعين بالفكر القومي السوري و حتى بعض مسيحيي لبنان الذين لا يريدون الإعتراف بهويتهم السريانية الآرامية - يدافعون عن طروحاتهم التاريخية من خلال مفاهيمهم التاريخية الخاطئة .

إنني أشكر الفيسبوك الذي يسمح لي أن أنشر مواضيعي التاريخية و أشكر الأخ بيار و كل الأخوة المتابعين الذين يشجعونني في نشر "وعي قومي صادق" بين السريان .

أولا - الإعلام السياسي المضلل !

1- من الطبيعي خلال الحرب ألا يذكر المتقاتلون عدد ضحاياهم و ذلك للمحافظة على معنويات الجيش: خلال الحرب الجوية بين ألمانيا النازية و بريطانيا كان الألمان يضخمون من خسائر الإنكليز و يقللون من عدد الطائرات الألمانية المفقودة . و كما يعلم الجميع لقد إنتصرت بريطانيا و منعت الألمان من إحتلال جزيرة بريطانيا .

 -2الإعلام العروبي الكاذب .للأسف و بحجة قيام دولة إسرائيل قام الإعلام العروبي في ترديد عددا كبيرا من الطروحات التاريخية و الجغرافية الخاطئة و سوف أعرضها بإختصار:

* من أين خرجت الشعوب القديمة؟ الإعلام العروبي يؤكد أن الأكاديين والآراميين و الكنعانيين قد خرجوا من "شبه الجزيرة العربية" !

أي أنهم زرعوا هذه الفكرة الخاطئة أن أجادنا الآراميين هم من العرب القدامى و بالتالي ليس لأحفادهم اليوم أية حقوق قومية و ثقافية !

 *الهلال الخصيب؟

تسمية عروبية حديثة خاطئة ينشرها العرويون فقط لتأكيد أن الشرق القديم ( سوريا و العراق...) و شبه الجزيرة العربية كانت منطقة جغرافية واحدة تاريخيا ...

* الإعلام العروبي يدعي بأن قدامى الأقباط في مصر و الشعب الأمازيغي في شمال إفريقيا يتحدرون من العرب !

 بعض العروبيين المتطرفين  يؤكدون أن السومريين قد خرجوا من شبه الجزيرة العربية و أن الشعب الأرمني هو من العرب القدامى !

ثانيا - مهما طال الزمن فإن "الحقائق التاريخية" ستنتصر !

 - 1هل سمعتم بقصة القائد هربرت كلوديوسHerbert Claudius ؟

لقد دخلت اميركا الى الحرب العالمية الثانية مما دفع ألمانيا النازية الى إرسال غواصاتها لتدمير السفن التي تنقل الإعدادات الحربية و غيرها من البضائع.

لقد أغرقت الغواصات الألمانية عشرات السفن الأميركية في خليج المكسيك و قرب شواطئ المحيط الأطلسي ...في تموز سنة ١٩٤٢ كان الكابتن كلوديوس مسؤولا عن سفينة حربية أميركية لحراسة سفن النقل و عندما قامت الغواصة الألمانية U-166 بإطلاق طوربيد و تدمير سفينة نقل أميركية عمد هذا الكابتن الى ملاحقة الغواصة الألمانية و رمى القنابل لتدميرها و هي تحت المياه.

ثم عاد و أنقذ ضحايا السفينة الأميركية المدمرة ...المهم في قصة هذا الكابتن هو أنه أكد للمسؤولين في البحرية الأميركية بأنه في أغلب الظن " دمر الغواصة الألمانية لأنه شاهد كمية كبيرة من المازوت " و لكنه لا يستطيع أن يؤكد تدميرها لأنه لم يشاهد ذلك... الغريب أن المسؤولين الأميركيين قد لاموا هذا القائد و إتهموه بأنه كان بطيئا و لم يقم بواجبه و لم يدمر أي غواصة !

و قد نال علامة سيئة جدا على مهمته و هذا مما دفعه الى الإعتزال و قد تغلب عليه الحزن لأنه كان قد أتم مهمته بنجاح...

مات الكابتن كلوديوس بدون أن يعرف إنه فعليا قد نجح في تدمير الغواصة الألمانية و مات بدون أي تكريم من المسؤولين الأميركيين لنجاحه... ٢٠٠١ و بالصدفة إكتشف موقع الغواصة الألمانية U-166 وهي تحت الماء.

 كان الأميركيون يعتقدون أن طائراتهم الحربية هي التي دمرت الغواصة U-166 و لكن إكتشاف موقع هذه الغواصة على بعد كيلومترين من موقع السفينة الأميركية التي دمرتها سنة ١٩٤٢ لهو أكبر برهان أن الكابتن كلوديوس قد نجح في إغراق الغواصة الألمانية!

 - 2ما معنى الإسم الآرامي؟

هنالك تفسيرات عديدة و حسب العالم إدوارد ليبنسكي إنه قد يكون مشتق من "أريم" و هو جمع التكسير من "ري م" أي الغزال.

للأسف هنالك عدد كبير من السريان المضللين يرددون إن الإسم الآرامي يعني " أرعا رمتا" أي "الأراضي المرتفعة ".

إنني أدعو كل سرياني مثقف يناضل من أجل معرفة تاريخنا الأكاديمي و يجاهد من أجل وحدة شعبنا السرياني الآرامي إلى :

* لا تصدقوا الصفحات المشبوهة التي تدعي علنا الدفاع عن هويتنا السريانية و هي في الباطن تعمل لإفراغ التسمية السريانية من مدلولاتها التاريخية و القومية !

* لا تتابعوا و لا تنفعلوا من كل أخ يكتب تحت إسم مستعار !

* لا تعطوا أهمية لكل أخ سرياني متطفل يكتب عن تاريخ السريان و هو لم يدرس في أي جامعة و لا يملك منهجية تاريخية علمية !

أخيرا لقد شرحنا مرارا بأن الإسم الآرامي لا يعني الأرض المرتفعة لأن أجدادنا الآراميين بين القرنين العاشر و الخامس قبل الميلاد كانوا يستخدمون لفظة "أرق" بمعنى الأرض و ليس "أرع!"

 "  -3تاريخنا و هويتنا الآرامية " هي شمس ساطعة .

هنالك سريان مغامرون يتطفلون على علم التأريخ و يتوهمون إن مواضيعهم التاريخية لها وزن علمي... بعضهم صار يكتب إسمنا السرياني باللغة العربية "سوريان "؟

وآخرون حاولوا أن يزوروا إسمنا الى "أسوري" مدعين بأن حرف الألف يلفظ ولأكتب و كل سرياني هو " أشوري "...

4- لا يصح إلا الصحيح !

 إسمنا السرياني قد أصبح مرادفا لإسمنا الآرامي !

إلى كل من يعمل من جل شعبنا السرياني اليوم من سياسيين و مناضلين و رجال دين نتمنى منكم :

* إعتماد تاريخنا العلمي .

* عدم التنكر لهويتنا الآرامية .

* عدم الإعتراف بالتسميات المزيفة .

* إحترام المثقفين السريان لأنهم في كثير من الأحيان هم مطلعون حول تاريخنا و أمينون لهويتنا الآرامية أكثر من السياسيين و رجال الدين !

أخيرا من له أذنان سامعتان فليسمع !

مهما طال الزمن فإن "الحقائق التاريخية" ستنتصر!

 أي أن هويتنا كانت و ستبقى آرامية و كل من له طرح تاريخي مخالف (مهما كان منصبه الديني أو السياسي أو الثقافي) سوف ينفضح !

قد يأتي يوم و أحد السريان الغيورين قد يحصل على جائزة نوبل و لكن لن يأتي يوم يستطيع فيه أحد السريان المضللين قد ينجح في خداع المثقفين السريان !

ثالثا - أين هي "مواطن أجدانا" و ما هي أهميتها اليوم؟

كل هذه المقدمة الطويلة هي للإجابة شكل علمي حول هذا الموضوع المهم.

لا أريد من السرياني الأصيل إلا أن يتعمق و يغوص معي إلى صلب الموضوع بدون أن يتأثر بالمفاهيم الخاطئة المنتشرة !

1 - القبائل الآرامية -كذلك القبائل الأكادية و العمورية و الكنعانية- لم تخرج من شبه الجزيرة العربية و أجدادنا لم يكونوا من العرب القدامى و من واجب كل سرياني أصيل أن لا يصدق الإعلام العروبي و لا السريان الذين خانوا هوية أجدادهم و أن يناضل من أجل هويته الآرامية!

2 - لقد إستوطنت القبائل الآرامية في مناطق عديدة في شرقنا القديم و قد عالجت هذا الموضوع في محاضراتي.

 الى المتطفلين الذين يطلبون مني أن أنشر "المصادر والمراجع" أدعوهم أن يكونوا صادقين مع أنفسهم أولا و أن يطلعوا على أبحاثي المتواضعة ...

3- للأسف أغلب القراء عندهم مفاهيم خاطئة حول إنتشار السريان في العراق القديم :

* يعتقدون أن العراق هو مسوبوتاميا أو بلاد ما بين النهرين مع أن هذه التسمية التاريخية قد أطلقت على الجزيرة السورية و عاصمتها الرها !

بيت نهرين أي الجزيرة كانت آرامية بسكانها و لغتها و حضارتها !

* يتوهمون أن كل العراق القديم كان ضمن بلاد الأشوريين بينما بلاد الأشوريين كانت محصورة فين نهري الزاب و نهر دجلة !

أحد الأخوة المتطفلين قد انتقدني بعد المحاضرة قائلا " أستاذ هنري صحيح أن يسوع المسيح قد تكلم اللغة الآرامية و لكنك لم تشرح لماذا و أين تعلم اليهود اللغة الآرامية!

 كان من واجبك أن تقول قد تعلموا اللغة الآرامية في مدينة بابل الأشورية؟"

صحيح أن اليهود قد تعلموا اللغة الآرامية في بابل و لكن بابل كانت آرامية و ليس أشورية .

* لقد إنتشرت القبائل الآرامية في جنوب و وسط العراق أي في بلاد أكاد القديمة.

هذه البلاد ستعرف لعدة مئات من السنين ببلاد الآراميين .

 ألف تحية لأجدادنا من السريان النساطرة الذين حافظوا على تسميتهم القومية الآرامية:

 إلى السريان المنخدعين بالتسمية الأشورية المزيفة إطلعوا على ما ذكر العلماء السريان النساطرة حول هويتهم السريانية الآرامية في مصادرهم و لا تصدقوا السريان المنافقين !

 -4أجدادنا الآراميون هم سكان شرقنا القديم!

نحن أقدم شعب في شرقنا و هذا يعني أنه من واجب كل سرياني أصيل أن ينفتح على بقية أخوته و لا يصدق طروحاتهم المزيفة. 

* كم من مسيحيي لبنان من عائلات صليبا يتوهمون بأنهم من أحفاد الفرنج و هم يجهلون أن إسمهم هو سرياني آرامي يعني الصليب !

* كم من الأخوة من السريان الملكيين خاصة من إخوتنا أبناء كنيسة الروم يؤكدون بأنهم عرب أقحاح لأنهم يتكلمون اللغة العربية!

و هم يجهلون أنهم سريان آراميون في هويتهم و تاريخهم و أن أجدادهم قد تركوا عشرات النصوص باللغة السريانية!

 ليس فقط أبناء معلولا هم آراميون و لكن جميع مسيحيي شرقنا !

* إحدى الأخوات من أبناء كنيسة الروم تؤكد أنها "يونانية" لأنها وجدت أسماء يونانية في مقبرة في مدينتها في الأردن و هي تجهل كليا أن تلك المقبرة كانت للجنود في الجيش البيزنطي و من الطبيعي أن تكون الأسماء باللغة اليونانية !

* علماء الكنيسة الكلدانية اليوم يؤكدون إنتمائهم الآرامي لأن المصادر السريانية النسطورية مليئة بالبراهين.

الى السريان المدعين بالغيرة المزيفة " أطلبوا تجدوا" !

 (البراهين التي تثبت آراميتكم في المصادر السريانية الشرقية!)

الخاتمة
سنة ٢٠١٤ و بعد ٧٤ سنة من تدمير الغواصة الألمانية U-166 قامت الدولة الأميركية و إعترفت بأن الكابتن كلوديس هو الذي دمر الغواصة و منحته وساما مشرفا !

نتمنى من رجال الدين السريان الذين انجرفوا في تصديق طروحات تاريخية تدعي أن التسمية السريانية قد أطلقت على "عدة شعوب قديمة" أن يصححوا من مفاهيمهم لأن التسمية السريانية كانت و لا تزال مرادفة للتسمية الآرامية .

 البراهين العلمية غير موجودة في أعماق البحا!

السرياني المثقف ليس بحاجة الى "صدفة" كي يجدها و لكنه و – بكل بساطة - عليه أن يطلع على المصادر السريانية حيث نجد عشرات البراهين على أن علمائنا السريان كانوا يفتخرون بهويتهم الآرامية .

إنني أطالب كل سرياني غيور أن يتوقف عن الادعاء بهوية أشورية غير علمية :

* لقد فشل الفكر الأشوري لأنه مبني على طروحات تاريخية خاطئة!

* ليس فقط الشعب "الأشوري انقرض" و زال من التاريخ و لكن في شرقنا هنالك أكثر من عشرة شعوب قديمة قد زالت نهائيا !

* غيرتك الحقيقية يجب أن تدفعك الى إعتماد تاريخ أجدادك العلمي كي تساعد إخوتك المعرضين للتعريب والتذويب!

* أنت تنتمي -بكل تأكيد- الى الشعب السرياني الآرامي و هذا يعني إنك بكل صدق من سكان الشرق الأصيلين!

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها