|
إلى أبناء شعبنا الآرامي
080128
بعد
ان فشلت المؤسسات والاندية الكائنة والعاملة تحت الاسم السرياني، فشلاً
ذريعاً، في جذب الجيل الجديد الذي ترعرع في دول العالم الحر و درس في
مدارسها و جامعاتها و اتخذ من الفكر النقدي و الاعتماد على العلم و
المنطق طريقاً ثقافياً و منهجاً معرفياً، و ذلك لافلاس المؤسسات المذكورة
فكرياً و سياسياً و معنوياً لحصرها كل علل وجودها بالتمسك بالاسم
السرياني فقط دون الإعداد أو التقدم بمطلق خطة مستقبلية، أو أقله بلورة
مشروع لأبناء هذا الشعب، يجيب على تساؤلاته و يلبي طموحاته. فما كان من
الجيل الصاعد، و هو الذي سأم منذ زمن ليس بقصير معسول كلام و أكاذيب و
نفاق أولئك الذين نصبوا من أنفسهم أولياء أمر له و رقباء على فكره،
علمانيين كانوا أم رجال دين، و هم الخالون من اي فكر - فما كان من
الأجيال الطالعة إلا التوجه لعلم التاريخ و أبحاثه للعودة إلى الجذور و
الأصول. و بناء على تلك الأبحاث و شهادات الأجداد ابتدأ العديد من أبناء
شعبنا بالعودة إلى استعمال التسميتين الآرامية و السريانية مترادفتين
جنباً إلى جنب دلالة على الانتماء القومي. كما وجدوا في الفكر القومي
الآرامي أجوبة شافية و مشروعاً سياسياً متكاملاً. فما كان من بعض
القائمين على المؤسسات السريانية و المتنفعين منها، و آخرين ممن أفل
نجمهم بعد تغير المواقع و المعادلات و التحالفات العشائرية، و خاصة في
السويد، إلا أن شعروا بالخطر على مصالحهم و كراسيهم و هم يرون ارتفاع
اسهم التسمية الآرامية بين ابناء شعبنا و في المحافل الدولية، فباتوا
يعدون العدة و يخططون لالغاء تداولها. فابتدؤوا بالغائها من على صفحات
مجلاتهم و أنديتهم وبثّ دعاياتهم الفارغة من محطة تلفزيونية مموّلة إلى
حدّ بعيد من أبناء شعبنا المؤمنين بالفكر الآرامي من مختلف أنحاء دول
الشتات. فعلى هؤلاء "المسؤولين" ينطبق قول الكتاب المقدس: "يأتونكم بثياب
كالحملان، وهم من الداخل ذئاب خاطفة".
إن ما يجري اليوم على الساحة السريانية أمر مؤسف فعلاً. فباسم الوحدة
يجري "البازار" على التسمية الآرامية من قبل بعض الأوصياء. و عليه نسأل
هؤلاء السادة: أي وحدة تنشدون كما تزعمون، فيما خطوتكم هذه لن تجرّ إلا
إلى انقسام جديد؟ و هل استرضاء بعض الأطراف، المنشقة منذ أزمان، تستحق
فعلاً بيعكم للتسمية الآرامية الأصيلة؟ أملنا أن تحكّموا ضميركم و
تلتزموا جادة الصواب، و لو أننا نعترف، و بكل أسف و أسى، بصعوبة تحقق هذه
الأمنية لخبرتنا و معرفتنا بماضي و حاضر و باع أشخاصكم. غير أن أملنا
أكبر بكثير جداً بوعي أبناء شعبنا الآرامي و يقظته، و هو الذي قد ضاق
ذرعاً بمهازلكم و ترهاتكم. فياسادة، عودوا إلى رشدكم قبل أن يلفظكم الشعب
الآرامي إلى غير رجعة، فمن أنكر أصله أنكره الجميع.
التنظيم الآرامي الديمقراطي
مكتب الاعلام |