مرة أخرى تمتد يد الإجرام و الخيانة
لتغتال وجهاً بارزاً من رموز الصمود المسيحي في لبنان، وزير
الصناعة السيد بيار الجميّل. إن هذه الجريمة الشنعاء تأتي في الوقت
الذي تحاول فيه قوى الإرهاب تعطيل و إسقاط الحكومة بواسطة أذنابها
من أحزاب و حركات أصولية إسلامية و قيادات "مسيحية" الهوية باعت دم
الشهداء و تاجرت بنضال الأحرار، تمهيداً لإعادة الهيمنة
الصحراوية على لبنان. إن اغتيال السيد بيار الجميل في هذه المنعطف
الحاسم في تاريخ لبنان و المجتمع المسيحي فيه بالذات - و تالياً
مسيحيي الشرق الأوسط بأكمله، رسالة مضمونها أن هذه الأنظمة
الشمولية و من يدور في فلكها، لن تستكين حتى تتمكن من نشر سيطرتها
و فكرها الإرهابي العفن على كل بقعة من مشرقنا الآرامي.
أما الحل فلن يتحقق إلا بتكاتف جهود
دول العالم الحر و القوى المحبة للسلام و تنفيذ قرارات الأمم
المتحدة، و على رأسها قرار 1559 و بالتالي تنحية "الرئيس" إميل
لحود و تجريد عصابات حزبلله و المنظمات الفلسطينية في مخيمات
اللاجئين من أسلحتها، الأمر الذي يتطلب منح قوات الأمم المتحدة
المرابطة في لبنان صلاحيات واسعة رادعة لتمكين الحكومة اللبنانية
من محاكمة القتلة و ملاحقة أذناب الغزاة الصحراويين و تجريدهم من
السلاح.
إن التنظيم الآرامي الديمقراطي إذ
هزه النبأ، يعرب عن أشد استكاره لهذه الجريمة المروعة، و يتقدم
لوالدي الشهيد بيار الجميل، الرئيس أمين الجميل و السيدة جويس
الجميل، و إخوة و أخوات الشهيد و السيدة عقيلته و أولادهما و آل
الجميّل الكرام و لحزب الكتائب اللبنانية، بأحر التعازي متضرعاً
للرب أن يتغمد الشهيد بواسع رحمته و أن يرفع كأس الغدر و الإجرام و
القتل عن لبنان الحبيب.
التنظيم الآرامي الديمقراطي