|
050402
برحيل قداسة البابا
يوحنا بولس الثاني تكون الانسانية جمعاء ، و الكنيسة الكاثوليكية بشكل خاص،
قد خسرت أحد أهم
اعلام المحبة، و الداعية الاكبر للسلام في عالمنا الكئيب
هذا، الحافل بالمآسي و الحزن و الدموع و المليء بالمخاطر و الظلم و الشرور.
فمن كان أجدر بتجفيف المآقي و نشر التعزية في القلوب و تخفيف وطأة الكوارث و
الحروب إلا العظماء أمثال قداسة البابا يوحنا بولس الثاني؟ في دعواته الدائمة
للسلام و الابتعاد عن استعمال العنف و التنديد بالحرب وسيلة لحل الخلافات
المستعصية، امتزج قول الحق و الصدق و الصراحة و العنفوان و التواضع و الشجاعة
و الإباء و عدم التزلف و الحكمة في آن، فكان قداسته دوماً و أبداً ضمير و صوت
الضعفاء و أمل من لا حق له في الكلام في عالم الأقوياء.
أما انجازاته، فيكفيه
فخراً أنه لولاه لما كان النظام الشيوعي في أوربا انهار، و لا كانت دول اوربا
الشرقية نالت حريتها، دون إراقة دماء، بشهادة جميع المحللين و السياسيين، بل
و أبطال تلك الحقبة أنفسهم كالرؤساء غورباتشوف و فالِنسا على سبيل المثال لا
الحصر.
إلا أن صورة قداسته،
جالساً وجهاً لوجه مع من أساء إليه و حاول اغتياله، متأملاً، معاتباً،
غافراً، تبقى ربما الصورة الأجمل و الأبهى و الأعمق و الأعظم تعبيراً و الأشد
تأثيراً في النفس.
في هذه المناسبة
نعزّي ليس الكنيسة الكاثوليكية فحسب، بل العالم أجمع.
التنظيم
الآرامي الديمقراطي
|