الكلدان الآشوريون السريان شعب واحد  يسمى بالشعب الآرامي

      الرئيسة سياسة |  روابط | نشيد قومي | أرشيف | إتصل بنا |                                                                                                                  

اقرأ المزيد..

 

 

 

بقلم : وسام موميكا - بغديدا السريانية


لمشاركون في مؤتمر بروكسل عن السريان الآراميون لا يمثلون شعبنا وإرادتهِ الحرة

نَكسة أخرى تتعرض لها قضيتنا القومية في العراق في ظل التخبط والمهاترات الحاصلة بين الشخصيات والقوى والأحزاب القومية المراهقة سياسياً والمحسوبة على شعبنا وأمتنا فقط بالإسم وليس بالمبدأ والهدف والداعِم الرئيسي لكل هذه المهاترات معروفة أجنداتهُ التي تهدف لضرب المكون القومي السرياني الآرامي الأصيل في العراق !

بصراحة تفاجأت عندما عَلمت بالتنظيمات والوجوه المشاركة في مؤتمر بروكسل الخاص بِمناقشة مَصير عُموم المسيحيين بقومياتهم المختلفة وكذلك القوميات والطوائف الأخرى الساكنة معنا في سهل الموصل ، إنها بالفعل مُصيبة عظيمة بأن يمثل هذا الشعب الأصيل تنظيمات ومجموعة أشخاص مُتملقين ومُتقلبين بِما تتطلبهُ المصالح الشخصية للوصول نحو الغاية والمُبتغى رُغم أن شعبنا لم يَنتخبهم أو يُوكلهم لتمثيلهِ في المحافل الوطنية ولا الدولية سوى أنهم أقحموا أنفسهم وتنظيماتهم المجردة من القاعدة الجماهيرية في قضية قومية تحتاج إلى عمل وجُهد كبير أَهمها إدراج إسم السريان الآراميون في الدستور العراقي ومن ثم الإنطلاق نحو المحافل الدولية لحضور مؤتمرات وعَقد ندوات أو ما شابه ذلك والأهم مِن هذا يجب أن يكونوا مؤهلين ومُنتخبين من قِبل الشعب السرياني الآرامي لهكذا أمور ومواضيع حساسة .

من خلال مُطالعتي لمواقع التواصل الإجتماعي ومنها الفاسبوك وفي إحدى الصفحات الشخصية لأحد الأصدقاء الذي يسكن هولندا حقيقة تَفاجأت من صورة لرئيس حزب سرياني حديث العهد والتأسيس وهو جالس على مائدة طعام وقد سُحبت لهُ صورة مع مجموعة من (الحَوروني ) والرجل سَوف يُمثل شعب مَظلوم ومُضطهد ومُهَجر في مؤتمر بروكسل الفاشل ...عجباً من تصرفات هؤلاء الأشخاص الذين وضعوا حالهم في موقع المسؤولية وهُم لا يعرفون معنى المسؤولية بتاتاً !!

وهذا يُعتبر القليل من الكثير الذي في جُعبتي عن الأشخاص المَحسوبين على السريان الآراميون و المشاركين في مُؤتمر بروكسل المشؤوم الذي سوف يكون نكسة جديدة في تاريخ السريان الآراميون وحَجر عثرة في طريق القضية القومية لشعبنا وأُمتنا التي تَتعرض بين فترة وأخرى لضربات الغَدر والخيانة.

كما وأَن الضَعف الواضح لِدَور البطاركة والمَطارنة والكهنة السريان الكاثوليك والأَرثوذكس قد أَعطى فرصة لمِثل هذهِ التنظيمات والمُؤسسات والأحزاب المُدعية بالسريانية للإدعاء بِتمثيل شعبنا في مُختلف المحافِل والمؤتمرات ولاأحد قد أوكَلهم بهذا سوى أن هؤلاء قد فتحوا لهم مَقرات حديثة وحَصلوا على إجازة وتَصريح بالحزب والدُكان الذي قاموا بِتأسيسهِ بِدعم مادي ومَعنوي من أيادي غَريبة وخَفية مِن خارج بيتنا القومي وذلك لضَرب القضية القومية ، هكذا يفَكر أصحاب الدكاكين والأحزاب والمؤسسات حديثة التأسيس والتي تَدعي النضال السياسي والقومي وخَلف إسم السريان الآراميون وفي ظَنها هكذا يكون النضال لإسترجاع وتَثبيت حُقوق شعبنا!!

هذه تُسمى مراهقة سياسية وقد تؤدي إلى تَفاقُم القضية القومية وضِياع الجُهود الحقيقة التي نَبذلها في سَبيل إسترجاع حقوقِنا وحِفظ كرامة شعبنا المُتبقي في العراق .

إنها بالفِعل مسؤولية كبيرة يجب أن يأخذها على عاتِقهم رجال الدين السريان الكاثوليك والأرثوذكس لسَحب البساط من تِحت أقدام من يدَعون تمثيل شعبنا بحجَج أَو بأُخرى ، فمسؤولية رجال الدين تاريخياً في الشرق هي معروفة للجميع وكَلمتِهم كانت ولاتَزال مَسموعة ومُطاعة لدى الحكومات وحتى في أوروبا ولهذا نطالبُهم بِتحمل مسؤولياتهم الدينية والكنسية والقومية لإنقاذ شعبنا السرياني الآرامي في العراق من الوقوع بِيد الساسة والأحزاب والتنظيمات التي تُتاجر وتُزايد بالقضايا القومية ، كما أنني ومن وجهة نظر شخصية وحِرصاً على حقوق ومصالح شعبنا القومية أُطالب من السادة البطاركة والمطارنة السريان الأجلاء للتدَخل وإصدار بيان بإسم الكنيسة والشعب يَكون مُوجه إلى من يرعى مؤتمر بروكسل المشؤوم وذلك للتَنديد والتبرؤ من هؤلاء الذين نَصبوا أَنفسهم كممثلين عن الشعب السرياني الآرامي في العراق لتقرير مصيرهُ والتلاعب بقضيتهِ والمُتاجرة بِها من إجل مصالحهم الحزبية والشخصية لصالح جهات خارجية وغريبة عن بيتنا القومي ، كما وأن مؤتمر بروكسل المشؤوم يَحمل مُخططات وأهداف خبيثة تجاه شعبنا ومناطقهِ التاريخية في سهل الموصل .

كلمة أَخيرة أتوجه بِها إلى أبناء شعبنا السرياني الآرامي المضطهد والمُهجر من مناطقهِ وبلداتهِ ومُدنهِ في سهل الموصل الذي عانى ولايزال من المإسي والمصاعب التي يُلاقيها في ظل غياب سلطة القانون وضعف الدولة العراقية الطائفية بامتياز والتي لم تَحفظ لشعبنا كَرامَته وحُقوقهُ في العيش الرغيد ، لأقول لشعبنا أن لا يسكت للذي يَحدث لهُ ولايقبل بالمُتاجرين والمُزايدين والمتلاعبين بإرادتهِ وحقوقهِ القومية المشروعة رُغم إستغلال هؤلاء الساسة وتنظيماتهم السياسية المشبوهة للتوقيت والظروف العَصيبة التي يَمر بها شعبنا في العراق وخارجهُ في ظِل غياب القائِد الحقيقي للأمة في الوقت الحاضِر ، فصبراً ياشعبنا وكما عاهدناك بِنضالنا وإصرارنا وثباتِنا على المبادئ القومية الصحيحة سوف نَستَمر في فضِح هؤلاء المُتملقين والمُتاجربن بقضية شعبنا .

النصر لقضيتنا القومية العادِلة.

عاشت الأمة الآرامية بجميع طوائفها حرة أبية

Wisam Momika
ألمانيا

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها