|
The
Syriac Union in Lebanon |

ܓܰܒܐ ܕܚܘܝܕܐ ܣܘܪܝܝܐ
|
حزب الاتحاد السرياني في
لبنان |
الذكرى السنوية لمجازر "
سيفو"
ܣܝܦܐ
التي تعرض لها الشعبين
السرياني والارمني 1914-1915
قاعة مار يعقوب السروجي
الاحد الواقع فيه
4
ايار 2008
كلمة رئيس حزب الاتحاد
السرياني في لبنان
السيد إبراهيم مراد

دارفور، كوسوفو، العراق،
لبنان، الحربان الاولى والثانية،.........كلَُها حروب عالمية تدخل في
حساباتها معادلات سياسية دولية بامتياز، او بمعنى آخر هي حروب تجري على
بقعة جغرافية محددة
بهدف تصفية حسابات
دول كبرى مستفيدة من ضعف وهشاشة الانظمة السياسية لتلك البقعة الجغرافية
المغلوب على امر شعبها.
هذه هي الديكتاتورية
بعينها. والسبب دائما يكون إلغاء الآخر وتغيير هويته.
والمسبب دائما ديكتاتور
طاغية جبّار.
والديكتاتور ليس بالضرورة
ان يكون شخصا واحدا، يمكن ان يكون نظام دولة بكاملها او اجهزة امنية
باكملها او حتى مجموعة دول تستأثر بصنع القرارات لباقي الدول التي غالبا
ما تكون
ضعيفة أصلاً أو
بقصد اضعافها وبالتالي اخضاعها لمشيئة الديكتاتور.
القضية إذاً هي قضية كيان
قضية انتماء
قضية هوية
قضية انسانية شاملة تعني
كل واحد منا
تعني حرية تقرير المصير
لكل انسان.
من هنا تكمن اهمية
مطالبتنا لا بل مطالبة كل انسان مؤمن بحرية قراره وانتمائه، الاعتراف
بالمجازر التي ارتكبت بحق المسيحيين عامة والشعبين السرياني والارمني
خاصة من قبل الامبراطورية العثمانية 1914-1915.
وإن مضى على تلك المجازر
93 عاما لا بل حتى ولو بعد مرور 93 قرنا يجب ان لا ننسى تلك المجازر.
لماذا احياء ذكرى المجازر،
لنقول
باللبناني "تنذكر وما
تنعاد"
لنقول: لن نسكت عن الظلم
بالرغم من مرور الزمن
لنقول: لا يسقط حق شعب
بمرور الزمن
لنقول: لا للتفرد بتقرير
مصير الشعوب
لنقول : لا للانظمة
الديكتاتورية
لنقول: لا لسياسة القتل
لنقول: لا للابادة
الجماعية
لا
للتصفية الجسدية
لا لمحو
الهوية
لا والف
لا للعنف ليس نظريا اوافتراضيا بل لحتمية نتيجة ممارسته بكافة اشكاله.
فالعنف يؤدي الى الانكسار،
الى العبودية، الى سلب ارادتنا وبالتالي الى اغتصاب حريتنا .
إذ عايشنا جميعا هذا
الواقع الاليم الذي نتجت عنه حرب مدمرة حطمت تركيبة المجتمع اللبناني وما
تزال آثارها السلبية معاصرة للاحداث اليومية التي نعيشها من اغتيالات
سياسية واغتيالات اقتصادية واغتيالات شعبية ، زرعت كلها اليأس والخوف في
قلوب اللبنانيين.
نقف احبائي اليوم وقفة
ضمير امام تلك المجازر التي ارتكبتها اشرس امبراطورية ديكتاتورية في
الشرق في مطلع القرن العشرين بحق ابناء شعبنا الذي أُجبر مكسوراً ذليلاً
على الرحيل الى " سفر بِرلِك" بما معناه المنفى البعيد. بعيدا عن وطنه
بعد ان جُرّد من كرامته وسُلبت منه ارضه وهويته ولغته الام فقط لإرضاء
وحشية ومصالح النظام الديكتاتوري.
لذا، نؤكد اليوم ونؤمن
بضرورة تفعيل دور المؤسسات والاحزاب الشعبية المولودة من ارادة الشباب
القادرة فعلياً على لعب دور ريادي في تغيير وجهة الانظمة الاستبدادية
والحؤول دون استئثار اي نظام سياسي بقرار مصير وحرية الافراد والمجتمعات
والشعوب.
فمهمة الاحزاب بالدرجة
الاولى تتمثل بتنشئة الشباب تنشئة وطنية صلبة قادرة على بناء نواة
العائلة الصغيرة تمهيدا لبناء الدولة المؤسسة.
فلا خوف من الاحزاب لا بل
الخوف من عدم وجود تلك الاحزاب اي من عدم وجود صوتٍ للشعب .... الخوف من
اخلاء الدولة من نواتها....
الخوف من التفرد بالقرارات
المصيرية......
اي الخوف من
الديكتاتورية.
فالسلاح الامضى بوجه
الاستبداد هو المساءلة الجماعية التي لا جدوى منها الا من خلال الاحزاب.
فالحزب لا يعني ميليشيا
ولا يعني تهديد الاستقرار لا بل بالعكس الحزب يعني توازن القوى السياسية
بعيدا عن المحاصصة.
لذا نقول لكم يا أبناء
شعبنا لا تخافوا من الاحزاب فنحن لسنا في زمن الحرب ووجودنا كأحزاب ضمانة
اكيدة لعدم العودة الى زمن الحرب والمليشيات.
لنتمّثل باخوتنا الارمن
فبالرغم من مأساتهم الكبرى وابادتهم شبه الجماعية ابان الحرب العالمية
الاولى، استطاعوا النهوض من تحت الردم والقيامة مجددا والتغلب على
محنتهم بفضل جهود احزابهم التي واكبتهم الى اوطانهم الجديدة مؤمنة لهم
وسائل العيش الحر ونهضت بهم بكل عزم رافعة قضيتهم الى اعلى المراجع في
العالم دون خنوع او يأس. اما نحن كسريان خسرنا ما خسره اخوتنا الارمن، و
دفعنا الضريبة مرتين لأنه لم يكن لدينا احزابٌ مماثلة لأحزابهم،
مرة بالدم والتهجير اي
بالمجازر التي نطلق عليها اسم "سيفو" بالسريانية .
ومرة ثانية بالتهميش
والتعتيم على قضيتنا التي ما نزال نحملها حتى اليوم جرحا في وجداننا
ساعين دون كلل للمطالبة بالاعتراف والاقرار بتلك المجازر اسوة باخوتنا
الارمن .
لذا، انطلقت احزابنا اولا
في اوروبا عام 1994من خلال الاعتصامات والتظاهرات والاضرابات وشكلنا
لأول مرة بعد تاريخ "سيفو" مجموعات عسكرية حاربت الاتراك في الجبال
ووقفنا بوجههم مجددا مطالبين بحقنا رافعين مطالبَُنا الى الامم المتحدة
والاتحاد الاوروبي .
الامر الذي اسفر فعليا عن
نتائج ملموسة حيث تفاعلت الدولة التركية معنا واستطعنا استرداد بعض القرى
التي سُلبت منا خلال تلك المجازر وايضا تمكّنـــا من نيل بعض حقوقنا
الثقافية كتشكيل مؤسسات وجمعيات ومدارس وحق تعليم لغتنا السريانية الام
وترميم الاديرة والكنائس..... وما زلنا على الدرب سائرين وصولاً الى قمة
مبتغانا الا وهو إجبار الدولة التركية وريثة السلطنة العثمانية الاعتراف
والاقرار بتلك المجازر والتعويض عنها،
عندها نقول:
"تنذكر وما تنعاد" .
فيا اخوتنا بالاحزاب ويا
اخوتنا بالدم ويا اخوتنا بالمصير يا ابناء هذه الارض،
اتعظوا من تجاربنا
اتَعظوا من تجارب الماضي
اتَعظوا من معاناتكم
اليومية
كونوا شركاء في صنع قرار
احياء لبنان من خلال اصراركم على حتمية واهمية انتخاب رئيسٍ للجمهورية،
رئيساً لكل لبنان
رئيساً شريكاً في انقاذ
الوطن من شرذمته وارتهان بعض زعمائه لارادات الغير.
فليكن قرارنا حرا دون
استيراد او تصدير من والى، فقط صنع في لبنان .
دعونا نحارب معا بسلاح
السلام كافة الانظمة الارهابية المعاصرة بكل اشكالها الدينية والعلمانية
والاقتصادية.
فلا دين للارهاب،،، دين
الارهاب هو الخوف والفقر والجهل،،، وهذه هي اخطر الاسلحة على الاطلاق.
فدعونا نحارب معا بالعلم
والثقافة والانفتاح،،،
بالجرأة والعزيمة
والاصرار،،،
بالحق والحقيقة دون خوف
ودون ارهاب.
نحن المعمّدون بدم الشهادة
وشرف النضال، مؤتمنون على إرث لن نسمح لابواب الجحيم بأن تقوى عليه، ولن
نرتاح إلا متى ارضينا ضميرنا بالوفاء لشهدائنا.
عشتم وعاش وطننا الحبيب
لبنان. |