الكلدان الآشوريون السريان شعب واحد  يسمى بالشعب الآرامي

      الرئيسة سياسة |  روابط | نشيد قومي | أرشيف | إتصل بنا |                                                                                                                  

موفق نيسكو

موفق نيسكو الباحث والمؤرخ في التاريخ السرياني

اقرأ المزيد...

 

موفق نيسكو


الفرق بين اللغة السريانية الآرامية والآشورية

في مقال نادر سنة 1970م ج1

موفق نيسكو

 سنة 1970 حدث جدال أدبي ولغوي علمي راقي حول اللغة السريانية الآرامية ولهجاتها بين لغوين وأدباء استمر لمدة سنة تقريباً، نُشر في مجلة التراث الشعبي التي كانت تصدرها وزارة الإعلام العراقية.

 ففي 4 شباط 1970م قام الياس مدالو بالتعليق في مجلة النور العراقية على تصريح المستشرق الروسي سيريتيلي حول اللغة الآرامية ولهجاتها، فقام غضبان رومي بالرد على مدالو معتبراً أن لهجة الصابئة المندائيين أنقى من اللهجات التي يتكلم بها السريان والآشوريين والكلدان، وفي نفس الشهر نشر الكاتب واللغوي جورج حبيب (1912-1979م) مقالا بسيطاً في مجلة التراث الشعبي، تكلم فيه عن اللغة السريانية الآرامية، وفي حزيران قامة الشاعرة والأديبة لميعة عباس بنشر مقال "رواسب السريانية في العامية العراقية" وكان رأيها مشابهاً لرأي غضبان بخصوص نقاوة اللهجة المندائية، وفي شهر آب دخل على الخط الأب شوريز ويوسف المسعودي.

وبعد أسبوعين دخل في الموضوع ادور يوحنا مستعملا عبارة تأثر "الأثورية بالعربية والكردية"، فرد عليه بعد أسبوع يواريش هيدو، مُصححاً له أن اللغة هي الآرامية وليست الأثورية.

 فقام جورج حبيب بنشر مقال من 20 صفحة في مجلة التراث الشعبي أيلول 1970م، عنوانه "سريانية- آرامية" وردَّ بشكل مُفصَّل على غضبان ولميعة ذاكراً الفرق في اللهجات الثلاث السريانية الشرقية والغربية ولهجة المندائئين الآرامية مستشهداً بنصوص وأمور عديدة من اللهجات الثلاثة.

 وفي مقاله انتقد جورج حبيب أدور يوحنا في البداية لاستعماله كلمة الأثورية قائلاً:

والسيد يوخنا حين يتكلم عن الأثورية إنما يقصد الآرامية العامة من حيث لا يدري، ذلك أن الأثورية لغة منقرضة لا يستعملها اليوم إلا علماء الآشوريات، أمَّا سبب تسميتهُ إيَّاها بالأثورية، فمما يعني بتفسيره هذا المقال.

ثم يبدأ جورج بالرد على لميعة وغضبان إلى أن يصل للرد على أدور بصورة مختصرة من صفحتين تقريباً، فقام أدور بالرد على جورج في عدد تشرين1،2،معترفاً أن اللغة هي الآرامية السريانية، وأنه قصد دراسة لهجات معاصرة آرامية (سريانية)، ثم قام جورج حبيب بالرد على أدور ثانية في كانون أول وبشكل مُفصَّل.

انشر المقال ليكون خدمة للثقافة العامة وليكون وثيقة للمهتمين بهذه المواضيع نظراً لأهمية المادة من جهة، والأسلوب الثقافي الراقي من جهة أخرى، يوم كانت الكتابة ليست من أجل الكتابة والشهرة فقط، ولم يكن الرد لأجل الرد لأسباب طائفية أو سياسية وبنزول مشجعين إلى الساحة، بل كانت الكتابة والرد لأجل معرفة الحقيقة العلمية والتاريخية التي يقتنع ويعترف بها المتحاورون ويحترموها عندما تفرض الحقيقة نفسها، يوم لم يكن مواقع الكترونية وانترنيت وكوبي بيست، كلٌ يكتب ما يريد ويخترع ما يحلو له، وإذا سؤل كاتب المقال، خرج عن الموضوع للهروب من الحقيقة، يوم لم يكن يُعلِّق أحد ما شاء، مستعملاً ما يعجبه من العبارات دون حسيب أو رقيب، وبأي اسم يختاره.

 ولطول المقال قسمته إلى جزئين، الأول انتقاد جورج حبيب لأدور باستعماله كلمة أثورية، ورد ادور على جورج، والجزء الثاني رد جورج على ادور بشكل ملإفصَّل، والجزء الثالث سيكون تعقيبي على المقال.

وشكراً

موفق نيسكو

 

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها