الكلدان الآشوريون السريان شعب واحد  يسمى بالشعب الآرامي

"ارحمنا يا ابن داود"

جمع واعداد: يوسف جريس شحادة- كفرياسيف

إنجيل القدّيس متّى .35-27:9

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، فيما يَسوعُ مُجتازٌ، تَبِعَهُ أَعمَيانِ يَصيحانِ وَيَقولان: «إِرحَمنا يا ٱبنَ داوُد!» فَلَمّا دَخَلَ ٱلبَيتَ دَنا إِلَيهِ ٱلأَعمَيانِ، فَقالَ لَهُما يَسوع: «هَل تُؤمِنانِ أَنّي أَقدِرُ أَن أَفعَلَ ذَلِك؟» قالا لَهُ: «نَعَم يا سَيِّد». حينَئِذٍ لَمَسَ أَعيُنَهُما قائِلاً: «كَإيمانِكُما فَليَكُن لَكُما!» فَٱنفَتَحَت أَعيُنُهُما. فَنَهاهُما يَسوعُ قائِلاً: «إِحذَروا أَن يَعلَمَ أَحد!» أَمّا هُما، فَخَرَجا وَشَهَراهُ في تِلكَ ٱلأَرضِ كُلِّها.
وَبَعدَ خُروجِهِما قَدَّموا إِلَيهِ إِنسانًا أَخرَسَ بِهِ شَيطان. فَلَمّا أُخرِجَ ٱلشَّيطانُ تَكَلَّمَ ٱلأَخرَسَ، فَتَعَجَّبَ ٱلجُموعُ قائِلين: «لَم يَظهَر قَطُّ مِثلُ هَذا في إِسرائيل!»
أَمّا ٱلفَرّيسِيّونَ فَكانوا يَقولون: «إِنَّهُ بِرَئيسِ ٱلشَّياطينِ يُخرِجُ ٱلشَّياطين».
وَكانَ يَسوعُ يَطوفُ في جَميعِ ٱلمُدُنِ وَٱلقُرى، وَيُعَلِّمُ في مَجامِعِهِم، وَيَكرِزُ بِبِشارَةِ ٱلمَلَكوتِ، وَيَشفي كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضُعفٍ في ٱلشَّعب.
++
انه فيما كان الرب يسوع المسيح مجتازا من بيت الرئيس يايروس الى بيت آخر { متى 9 ومرقس 22 ولو 8 } قد تبعه اعميان يصرخان " ارحمنا يا ابن داود " وقد اغفل المؤرخ والبشير الطاهر ذكر حالة هذين الاعميين الدنيوية وكيف حصل لهما داء العمى. وكم من الزمان لبثا فاقدي البصر معتبرا اياها غير ضرورية ولا حرية بالذكر. على انه امر سهل المرام ان نفهم ماذا حمل هذين الاعميين على ان يتبعا يسوع صارخين ارحمنا يا ابن داود.
لان الرب قبْل ان شفاهما كان قد اقام بنت ياايروس. وسمعة هذه الاعجوبة الفائقة الطبيعة كانت قد انتشرت وطارت في جميع انحاء تلك البلاد كما يخبر بذلك البشير نفسه {متى 9 } فيظهر ان الاعميين قد سمعا بهذه الاعجوبة فركضوا وراء يسوع المسيح مستمدّين رحمته بصوت عظيم على امل انهما يحصلان على نور عينيهما كما حصلت بنت يايروس على الحياة بعد الموت. وقد سمّيا يسوع المسيح ابن داود عن ورع واحترام ليس فقط لان الجميع كانوا يكرمون داود ويحترمونه كملك قديس ونبي الله. بل لان الاسرائيليين عموما كانوا يؤمنون ان المسيح بحسب سابق اقوال الانبياء القديسين كان مزمعا ان يولد من نسل داود. وهذا ما حملها على ان يدعواه بابن داود لكن ولو ان الاعميين كانا يصرخان بصوت عظيم في الطريق قائلين " ارحمنا يا ابن داود " الا ان يسوع المسيح اذ كان يتهرب جدا من المجد العالي لم يُرد ان يجاوبهما البتة حتى دخل البيت.
انه لما دخل يسوع المسيح البيت اتى الاعميان واقتربا منه فسالهما يسوع قائلا:" اتؤمنان انني اقدر ان افعل ما تطلبانه. و" وبعبارة اوضح اتؤمنان انني اقدر ان انير اعينكما". فاجاباه نعم يا سيد نؤمن ولكن ما هي الحاجة الداعية لهذا السؤال؟ لا ريب ان يسوع المسيح كاله علام الغيوب وقاريء القلوب ومطلع على خبايا وخفايا المستور يعلم كل شيء ولمَ سال هذا السؤال؟ ان الرب يسوع له كل المجد والاكرام سال لنتعلم ان بدون الايمان لا تعطى نعمة للبشر كليا. وانه كما قد طلب من الاعميين الايمان لكي يعطيهما ان يبصرا الامور الارضية هكذا ومنا ايضا يطلب ايمانا لكي يخولنا معرفة الامور السماوية. لان الايمان يتقدم المعرفة وعليه قال النبي والملك " آمنت لذلك تكلمت" { مزمور } وقال الرسول :" ونحن نؤمن ولذلك نتكلم" { 2 كورنثوس } فلما جاهر الاعميان بايمانهما بقولهما نعم يا سيد.
 

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها