الكلدان الآشوريون السريان شعب واحد  يسمى بالشعب الآرامي

مسيحيو دهشور يتحدثون لـ/إم سي إن/ عن خسارة منازلهم ومتاجرهم

القاهرة في 4 أغسطس
كتب نادر شكري

كيف تحولت حادثة يومية مثل حرق "قميص" إلى اعتداء على كنيسة ومنازل ومتاجر الأقباط، بعد وفاة شاب مسلم -لا صلة له بالأحداث- عن طريق الخطأ. سؤال لم يعرف أقباط دهشور الإجابة عنه، لكنهم يعرفون أبعاد خسائرهم، التي وصلت إلى تهجير حوالي 120 أسرة من منازلها قسرا.

قال صبرى سعد (46 عاما) رب أسرة بها أربعة أبناء وزوجة، يمتلك متجر مصوغات ذهبية بالقرية، إن عقب وفاة الشاب المسلم وتجمهر مسلمو القرية وبعض من القرى المجاورة للهجوم على منازلهم، وطلبت الشرطة منهم جميعا مغادرة القرية تاركين منازلهم ومتاجرهم في حماية قوات الأمن، التي انسحبت فور التجمهر لحماية الكنيسة، في الوقت الذي بدأت عمليات النهب وتكسير الأبواب للمنازل والمتاجر وسرقتها على مرأى ومسمع الأجهزة الأمنية، التي لم تلق القبض على أي من المعتدين.

وأوضح سعد إنهم لجأوا إلى اقاربهم في قرى أخرى بمركز العياط للاحتماء والإيواء لديهم، ولم يعرفوا أن منازلهم ومتاجرهم تعرضت للنهب إلا عن طريق اتصالات من الذين قاموا بزيارة القرية وبعض الجيران، مشيرا أنه تم سرقة 1600 جرام ذهب ودفتر إيصالات أمانة وشيكات تقدر بحوالي 70 ألف جنيه من منزله الذي تم تحطيم محتوياته.

ومن جهته قال رضا نعيم حبشى (33 عاما) إن تحذيرات من "مسلمين معتدلين" صباح الثلاثاء طالبتهم ب"الإسراع بالهرب من القرية" لأن أعدادا كبيرة في طريقها للاعتداء عليهم.

وأضاف أن أشقاءه يمتلكون 5 متاجر لقطع غيار السيارات والبطاريات، وورشة على مساحة 600 مترا تم نهبها، وتقدر خسائرهم بحولي 400 ألف جنيه.

وتابع حبشى "لم نتصور أن تعب وشقاء عمرنا كله يضيع في دقائق عندما هاجم المعتدون التاجر وقاموا بكسر الأبواب الحديدية في لحظة بمعدات مجهزة، رغم أن بعض سيارات الشرطة كانت متواجدة أمام المتاجر، إلا أنها انسحبت لتأمين الكنيسة فور وصول المعتدين وتركت المتاجر والمنازل للنهب، وبعد الاستيلاء على ما بداخل المتاجر وتدمير ما لم يأخذونه حتى الحمامات والحوائط والأبواب والشبابيك، توجهوا إلى المنازل وقاموا بنهبها على مدار يومين متواصلين (الثلاثاء والأربعاء) دون أن تتصدى لهم الشرطة.

وتابع حبشى أن أكثر المتضررين عائلة منصور عريان حيث تقدر خسائرهم بأربعة ملايين جنيه لأنهم يمتلكون أكبر مخزن لتوكيل شركة مياه غازية على مساحة 10 قراريط، تم نهبه بالكامل، وحرق سيارات النقل وونش المعدات الثقيلة وتم تدمير المبنى الإداري والثلاجات، وبعد ذلك توجهوا إلى منازل عائلة عريان وهى أعلى مستوى بالقرية من البناء والتشطيب وقاموا بسرقة ما بها من ذهب وأجهزة وتدمير المبنى.

أما أشرف ميخائيل 35 عاما صاحب متجر هواتف محمولة فقال إنه يسكن خارج القرية ولكن متجره الذي تم نهبه بها، وتقدر خسائره ب 20 ألف جنيه وهو كل رصيد معيشته، ووصف ما حدث بالاهانه والذل الذي تعرض له الأقباط بتهجيرهم من قريتهم ونهب كل ما يملكون ل 120 أسرة تم تدمير حياتهم في لحظة دون اى ذنب أو علاقة بمشكلة المكوجى القبطي والذي حرق منزله بالكامل ومنزل شقيقه وقبض عليهم منذ بدء الأحداث يوم الخميس قبل الماضي .

وقال عبد النور دميان منصور أن لديه 4 أولاد هرب بهم إلى قرية الدنوية بالعياط لدى أقاربه، وهم يعيشون الآن في ألم، وقد خسروا كل شىء بالقرية حتى منزلهم، ولم يتمكنوا إلا من الخروج بملابس فقط، وهم الآن يعيشون على نفقة آخرين، ولا يستيطعون العودة لمنازلهم في ظل عملية التهديدات التي يتلقونها من مسلمي القرية في حالة العودة. منتقدا تصريحات محافظ الجيزة الذي قال إنهم يستطيعون العودة في أي وقت، في حين أن منازلهم ومتاجرهم دمرت تماما، ولن يستطيعوا العودة قبل تعويضهم عن كل خسائرهم والقبض على الجناة.

 

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها