الكلدان الآشوريون السريان شعب واحد  يسمى بالشعب الآرامي

تحريض ضد سريان تركيا !!


انتقدت منظمات المجتمع المدني في محافظة ماردين الواقعة في الجنوب الشرقي من تركيا الطريقة التي تم فيها الوصف والتمثيل الاستفزازي للسريان في كتاب التاريخ الدراسي للمدارس العالية الذي أعدته وزارة التربية للعام الدراسي 2011 – 2012. وأشارت المنظمات في بيان مكتوب يوم الأحد الى أن الكتاب يحتوي على اسلوب لغوي يمكن أن يُثير الشباب التركي ضد سريان جنوب تركيا.

جاء ذلك في مقال نشرته وكالة "اخبار زمان" التركية، الاثنين الماضي.

ويقول التقرير ان من المهم هنا القيام بتضليل الطلاب الشباب في موضوع الكتابة ضد الأقليات والاختلافات في تركيا. ويُضيف بأنه تم حقن عقول الشباب بالفكرة القائلة أنَّ سريان تركيا يُشكلون خطراً محتملاً على وجود الدولة التركية. وتمثل البيانات الواردة في الكتاب علامات على الكراهية التي تعّد جريمة بحد ذاتها. وأشار التقرير الى وجوب إعطاء الكتاب المدرسي لمعلومات موضوعية بدلاً من التصريحات الذاتية والأيدولوجية وتضمينه بطريقة تنطوي على مشاكلهم.
ويُشير الكتاب المدرسي الى كون الحرب العالمية الأولى بمثابة نقطة الانهيار حيث خانَ سريان الدولة وطعنوها من الخلف بالتعاون مع القوى العظمى، بما فيها روسيا. إضافة الى ذلك، صوّرَ الكتاب هجرتهم الى البلدان الأوربية في العقود الأخيرة بطريقة سلبية، إذ يقول بأنهم يعيشون في أوربا مستفدين من الرفاه والازدهار هناك وأصبحوا أدوات تستخدم لتحقيق أهداف سياسية أوربية وتلاعبوا بعلاقاتهم مع تركيا لفائدة المصالح الغربية، إضافة الى قراءات أخرى في الكتاب.

وكانت وزارة التربية قد أعدت هذا الكتاب للعام الدراسي 2011 – 2012 ليتضمن بيانات مضادة سببت في خيبة أملهم في الوقت الذي تحاول فيه تركيا إعادة تجديد علاقاتها مع الأقليات من خلال إلغاء المعاملات غير الحسنة في جميع القطاعات الاجتماعية والاقتصادية.


وذكرت وكالة أنباء الأناضول في تقريرها ليوم الأحد أنَّ هناك أربعة عشر من منظمات المجتمع المدني على اتفاق مع رئيس أساقفة سريان ماردين على أنَّهم ثقافة مسيحية ويُمثلون التراث الثقافي لبلاد ما بين النهرين في جنوب شرق تركيا، وانتقد البيان بشدة نهج الدولة في هذا المجال.


وأضاف البيان بالقول: إننا نعتقد بوجوب تمثيل جميع شرائح المجتمع في الجمهورية التركية في الساحة الثقافية مع الحفاظ على العناصر الثقافية لتلك الشرائح. وأشار البيان الى وجوب التخلي عن مجانسة المجتمع من خلال القضاء على التمييز والخطاب الاستيعابي وسياسات مكافحة الخلافات.


وطالبت منظمات المجتمع المدني وجوب إلغاء ذلك الكتاب فوراً عن المنهج الدراسي، وقالت، إذا كانت الدولة تريد حقاً أن تقدم سريان تركيا فينبغي الاهتمام بلغتهم وثقافاتهم والعمل على مساعدتهم بتوجيه أنفسهم.


وهذه الأقلية تنتمي الى الكنيسة السريانية الأرثودكسية ويعيشون في الغالب في جنوب شرق الأناضول. وبسبب الضغوط السياسية واجهوا كغيرهم من الأقليات مشاكل خطيرة خلال العهد الجمهوري. ولم يبقى منهم في الوقت الحاضر سوى 15000 نسمة في تركيا بسبب هجرة العديد منهم الى أوربا.

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها