الرئيسة سياسة |  روابط | نشيد قومي | أرشيف | إتصل بنا |                                                                                  تبرع |

صدر عن حزب حرَّاس الأرز ـ حركة القوميّة اللبنانية، البيان الأسبوعي التالي:

080314

القمم العربية فرقعة إعلامية

إذا كانت الأوساط السياسية في لبنان تُبدي إهتماماً ملحوظاً بإنعقاد القمّة العربية في دمشق، وتتابع أخبارها عن كثب، وتتلهف لتلقي الدعوة للمشاركة فيها، فان الشعب اللبناني على عكس ذلك، لا يعيرها أي إهتمام، لا بل ينظر إليها بعين الريبة والحذر لأسباب عديدة، منها:

 ١- لا يتوقع منها أي خير في حلحلة مشكلاته التي هي بمعظمها من صنع العرب أصلاً، بل يخشى ان تساهم في تعميق الخلاف بين أهل السياسة حول هوية الوفد المؤهّل لتمثيل لبنان في ظل الفراغ الرئاسي القائم، وبهذا تكون قمّة دمشق قد زادت في تعقيد الأزمة اللبنانية حتى قبل إنعقادها.

 ٢- يعتبر ان الوفد اللبناني، إذا تم التوافق عليه وذهب إلى دمشق، لن يتجرّأ على مواجهة سوريا وفضح دورها الإرهابي في لبنان، بل سيلجأ إلى كسب ودّها ومخاطبتها بلغة المحاباة والمواربة، الأمر الذي سيحوّله إلى شاهد زور، ويمنح سوريا براءَة ذمّة أمام المؤتمِرين عن كل الجرائم التي إقترفتها على أرضنا.

٣- يعتقد ان قمّة دمشق ستكون نسخة طبق الأصل عن سابقاتها من القمم العربية الفاشلة، ولن تحقق شيئاً سوى بعض القرقعة الإعلامية والصوَر التذكارية والبيانات الإنشائية المعتادة.

 ٤- من خلال خبرته السابقة ومعاناته الطويلة مع العرب، بات شعبنا مقتنعاً بأن القمم العربية لم تثمر يوماً حلاً لمشاكل لبنان، بل أدّت دائماً إلى تأزيمها وفق القاعدة التالية: كلما إختلف العرب فعلى تقاسم لبنان، وكلما إتفقوا فعلى حسابه.

 وإذا كان البعض يدّعي ان العرب وقفوا إلى جانب لبنان من خلال منحه بعض القروض والمساعدات المالية المتفرقة، فالحقيقة هي ان مجموع ما قدّموه من أموال لا يوازي جزءً صغيراً من قيمة الخراب المادي والسياسي والمعنوي الذي ألحقوه بهذا البلد بطريقة أو بأخرى.

 لو كان في بلادنا رجال لكانوا قاطعوا قمّة دمشق أقله من باب الكرامة الوطنية، وسحبوا عضوية لبنان من هذه المنظومة العقيمة، وأوقفوا البحث عن الحلول في عواصم الآخرين، وإنكفأوا إلى الداخل اللبناني حيث الحلول كلها موجودة في بيروت، هذا إذا سلمت النوايا وإنوجدت الإرادة الطيّبة.

 لبَّـيك لبـنان   

 أبو أرز

 في ١٤ آذار ۲۰۰٨.

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها