|  الرئيسة سياسة |  روابط | نشيد قومي | أرشيف | إتصل بنا |  

 الموقع الرسمي 

  تبرع

 مش عاجبني الجنرال !!!

بقلم أرزة بو عون

080114


 لا أريد عريسا. صرت احب لقب "العانس"  اللصيق بي كجلدي منذ.... ليس كثيرا كما تظنون!

لا اريد الكثير من الاموال. اكثر بشوي من القليل يثلج رفاهيتي، ما دامت الكهرباء مؤمنة لارى كل ليلة نشرة الاخبار، وتشرقط  فيّ  "الوطنية"  عند سماع  كل تصريح  لميشال عون!!

لا اريد الجواهر، فطريقي  مدجج  بالحلي والدرر، ابتداء من الرابية وصولا الى الضاحية مرورا بعين التينة.

لا اريد اثواب سهرة من تصميم ايلي صعب او فالنتينو.  فـ "فالنتينو الرابية"  يُلبسنا كل يوم ثوبا فضفاضا من تصاميم سورية ايرانية عريقة،  تنسدل خرابا فوق جسد لبنان. مِزوق!!

ما بدي سيارة جديدة فول اوبشن. لدي واحدة، وان كانت مكحكحة وعمرها يفوق عمري، ولكنها تكفيني لاذهب كل يوم الى الرابية لاحج عند "المعلم"  الكبير، وهو يحب العصاميين والعصاميات، وعلى الاقل على الاقل، لن يطبق علي نغمة الاصلاح والتغيير، فيغيرني انا بدل سيارتي ... ما بحمُل!!

انا مواطنة عادية. اذن انا "صرت" مثل البطريرك الماروني...  لا،  صار البطريرك مثلي ! شو حلو !!

الجنرال لا يحب الالقاب. يحب البساطة، لذلك قرر ان يُسقط عن البطريرك  الماروني عباءة الالقاب الدينية، وان يُعيده الى اصله: مواطن عادي. والمواطن العادي هذا، لا يحق له التعاطي في السياسة.

هكذا أسقط الجنرال كفاح السنين في خدمة الرعايا، ليصل الى خلاصة ان البطريرك اذا لم يحمل المبخرة ليبخّر اقواله العظيمة ليل  نهار، هو اذن مواطن عادي لا يحق له التعاطي في السياسة!!

بيمشي التعاطي بالحشيشة مثلا كي "لا"  يصبح البطريرك -ونحن ايضا- "مجرد" مواطنين عاديين من دون حقوق؟!

أكاد أُجن. لا اعرف  ما أفعله لانال رضى الجنرال ثم الخالق  فالوالدين بالاخر..

عن جد أكاد اجن! لكن لا، هذا جنون سيعجب الجنرال بالتاكيد،لانه ليس بغريب عليه. واكثر من ذلك، سيسعده، لاني والحال هذه، سأصبح  فعلا من مناصريه!

الجنرال، الذي "ترقّى" الى منصب المندوب السامي  السوري في لبنان، مشغول هذه الايام. ها هو يتوسط  للبنانيين في لبنان والمهجر والمشرق والمغرب لتفتح نهائيا المعابر بيننا وسوريا وكي لا تقفل عن جديد .

لكن الجنرال مش عاجبني هاليومين !!

يبدو وكأنه تلقى ضربة مكواة. غريب !!! مع ان التعطيل ماشي والبلد مش.....

ما به الجنرال اذن زعلان مبلوع ؟!!

ضربة القدر اقوى الضربات.

"القدر" المحتوم وضع بدرب طموحه جنرالا اخر، لا يمكن ان يرفضه، ويدّعي قبوله.

والكارثة،ان العرب كلهم كلهم،والغرب كله كله أجمع عليه.

ملعون القدر كيف يضرب كل انسان بسلاحه.

اين كان الجنرال واين اصبح؟

كان يفرض الشروط  فصار مجرد "ناطق" باسم المعارضة .

لزقوه اللقب كطفل عنيد يسكتونه بلعبة يلهو بها بينما يلعب"الكبار" - بالعمر فقط - لعبتهم.

نعود الى موضوعنا. مش عاجبني الجنرال. بسمته صفراء مكعومة!

في الداخل امور كثيرة  تدور . اخبار التكتل ليست على ما يرام. بدأ الجنرال ينزل عن الرف.

عدد من نوابه  يتحضرون لهجره!! معقول؟

لم لا. طوبى للعائدين الى الوطن.

افعلوها. يللا ماذا تنتظرون؟

اهجروه. جردوه من وهم  الاكثرية الذي  يتذرع به ليدمر البلاد.  

 اتركوه. ليس المطلوب ان تكونوا في صفوف القوات اللبنانية ولا سواها.

كونوا انفسكم.

جردوه من ولائكم. أزيحوا عن مبادئكم هذا العبء . استحموا بالحقيقة، وستعرفون اي وهم كنتم تطاردون.

أحرضكم : اتركوه ليعيش لبنان. 

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها