|

حزب الحداثة و
الديمقراطية لسوريا .......... فلنعمل معا من أجل إنجاز ثقافة حقوق
الإنسان في سورية
في الوقت الذي
يحتفل فيه العالم بالذكرى التاسعة و الخمسين للإعلان العالمي لحقوق
الإنسان الذي يصادف اليوم 10/12/2007 ،تثابر دارة الاستبداد
بعنصريها السياسي و الثقافي على أحكام سيطرتها على الحياة السورية
، مستمرة في إنتاجها حقلا اجتماعيا سياسيا سوريا تطغى على
تفاصيله انتهاكات حادة لثقافة حقوق الإنسان في معظم أسسها و مبادئها
،فثقافة السماء بوصفها عنصر هذه الدارة الأول و أكثرهما جذرية ،
و تجسيداتها ، طوائف - ذكورة طاغية - غياب عن العالم الأرضي و
التاريخ - رؤية أسطورية ممسوخة للذات و للعالم ، هي المنتجة لأزمة
السياسة و الاستبداد السياسي ، و هي المسئولة عن بنينته على هذه
الشاكلة و بتلك التعبيرات و الآثار و السياسات ، و هذا الاستبداد
بدوره هو الذي يعيد تأكيد وإعادة إنتاج و تجديد و رفد هذه الثقافة
، فجدلية الأخذ و العطاء و العلاقة الدائرية بين عنصري الاستبداد
الثقافي و السياسي هما اللذان يفشلان توليد ثقافة الإنسان و العقل و
الحرية في سورية ،لتتأكد بذلك ، وفق فهم الحزب ، فرضية أن لا ترسيخ
ممكن لمبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في البيئة الاجتماعية و
السياسية السورية دون مناهضة جادة و واعية و إبداعية لهذين الشرطين،
و دون خوض هذه المواجهة الحقيقة ، لن يكون هناك من أفق حقيقي لإنجاح
ثقافة حقوق الإنسان في سوريا ، و سيبقى الحديث عن الإعلان العالمي
لحقوق الإنسان حديثا موسميا باهتا و مكررا و ممجوجا ،تتسابق إليه
الأحزاب و منظمات المجتمع المدني السورية فقط لتقول أنها موجودة و
ناشطة .
إن حزب الحداثة و
الديمقراطية لسورية ، و بهذه المناسبة ، يؤكد أنه من خلال أتمتته و
تبيئته لمفهوم الحزب السياسي وفق المتطلبات السورية ،يكون قد جعل من
خوضه لهذه المواجهة رهانه السياسي الأساسي ،و في اعتباره لجذرية
الإصلاح الديني مع عقلنة أو أنسنة الوعي و السياسة في سوريا ،
بصفتها مهمات سياسية و محاور لخطابه السياسي ، و كلا ملازما
لمناهضة الاستبداد السياسي ، دلالة على فهمه لطبيعة العمل السياسي و
متطلباته في سورية و على قراره الجاد في السعي و المساهمة من أجل
إعادة الحياة إلى الجدلية الاجتماعية و صراع الأفكار الكبرى
المعوقان منذ قرون طويلة ، حيث تلك الجدلية و ذلك الصراع يشكلان
المقدمة المولدة لانتصار ثقافة حقوق الإنسان في سوريا ، على أن
اعتراف حزب الحداثة ووعيه بأن إعادة الحياة إلى هذه الجدلية تتطلب
تضافر عوامل معقدة أكبر بكثير من أن يحققها طرف سياسي أو اجتماعي
بعينه ، يبرران دعوته للسوريين الأحرار الرواد ، أحزابا سياسية و
منظمات مجتمع مدني و مستقلين، من أجل العمل معا على هذا الهدف
الكبير ... إنجاز ثقافة حقوق الإنسان في سوريا
فلنعمل معا من أجل
إنجاز ثقافة حقوق الإنسان في سوريا.
حزب الحداثة و الديمقراطية لسوريا
لجنة إدارة الخارج
برلين
10.12.2007
www.hadatha4syria.com
hadathaforsyria@yahoo.com
hadathaforsyria1@googlemail.com
hadathaforsyria2@googlemail.com |