|  الرئيسة سياسة |  روابط | نشيد قومي | أرشيف | إتصل بنا |  

 الموقع الرسمي 

  تبرع

تلخيص سياسي

05-11-2007

أولاً ـــ حول المعطيات الخارجية المحيطة بالاستحقاق

1 ـــ لا شك أن اجتماع اسطنبول شكّل محطة دولية ـــ عربية «حاسمة» على صعيد إعلان الشرعيّتين الدولية والعربية حمايتهما للاستحقاق اللبناني. ويُفترض أن للرسالة «الحازمة» التي وجّهت باسم الاجتماع الى النظام السوري بوقف الترهيب والتخريب ما بعدَها. ذلك أنه ليس «منطقياً» أن يبلّغ موقفٌ «حازم» ولا تكون له تتمّات «عملية».

2 ـــ حيال هذا الموقف الدولي ـــ العربي المشترك، أعطى النظام السوري إشارات «معاندة»:

a ـــ وزير خارجية النظام وليد المعلّم إستبق اجتماع اسطنبول الذي استُبعد عنه، بموقف بعيدَ لقائه وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، «ترجم» فيه المقصود من «التوافق» و«الرئيس التوافقي» بأنه الرئيس «المؤمن بعلاقات طبيعية مع سوريا». والمؤكد هنا أن «المعنى» هو أن تكون لسوريا حصّة وازنة في الرئيس بحيث تستطيع العودة الى ممارسة نفوذها في لبنان.

b ـــ وإذ اعتبر أنه اتفق مع كوشنير على «عدم التدخّل» في لبنان، بدا واضحاً أنه يقصد أن ثمة تدخّلاً أميركياً ـــ غربياً وليس سوريّاً.

c ـــ ولفت المعلّم إلى أن دمشق لن تطلب من حلفائها «التنازل» لـ14 آذار والقبول بما تريده 14 آذار، مفسّراً التوافق هنا على أنه «لمصلحة 14 آذار».

d ـــ وبدا واضحاً أن ثمة رهاناً سورياً على تناقض فرنسي ـــ أميركي.

3 ـــ بالنسبة الى النقطة الأخيرة السابقة، لا بد من الإشارة الى الآتي:

a ـــ ليس ـــ بحسب المعطيات والمعلومات ـــ أي تناقض فرنسي ـــ أميركي لجهة ضرورة حماية الاستحقاق «من» سوريا.

b ـــ إذا كانت فرنسا تدعم حصول الاستحقاق بـ«التوافق» فليس معنى ذلك أنها مع «التوافق» بالشروط السورية، لأنها أكّدت باستمرار أن الرئيس المقبل يجب أن يكون رمزاً لاستقلال لبنان وسيادته.

c ـــ وفي الأصل لم تعترض واشنطن على «مفاوضات التوافق» التي تريد لها أن تصل الى النتيجة نفسها، أي الى رئيس من 14 آذار.

d ـــ الفارق «التكتيكي» بين الموقفين هو أن كوندوليزا رايس في تصريحاتها في اسطنبول «جاءت من الآخِر» أي أنها أعلنت سلفاً أن واشنطن ستدعم «الخيارات الاضطرارية» لـ14 آذار في الأيام العشرة الأخيرة بعد 12 تشرين الثاني، في حين أعلنت باريس أن تحركها حتى الآن هو بـ«أفق» جلسة 12 الجاري وليس ما بعدَه، مؤكدة أنها ستحدّد موقفها لمرحلة ما بعد 12 الجاري في وقت لاحق، وليس في ذلك ما يعني أنها لن تدعم «الخيارات الاضطرارية» لـ14 آذار.

e ـــ وعلى أي حال، تنعقد قمة الرئيسين بوش وساركوزي غداً الثلاثاء لاتخاذ موقف أميركي ـــ فرنسيّ مشترك. وما بدا أنه «تميّز» في الأيام الأخيرة، منسّق بين الجانبين: فرنسا تقدّم «جزرة» فكّ العزلة عن نظام الأسد «إذا» امتنع عن عرقلة الاستحقاق اللبناني، وأميركا ترفع «العصا».

4 ـــ «مبدئياً»، أصبح الاستحقاق، في ظل هذه الصورة الخارجية أمام وضع مختلف:

a ـــ إحتمال أن يستشعر النظام السوري في «وقت لاحق» أنه يدخل في مواجهة مع المجتمَعين الدولي والعربي.

b ـــ في هذه الحالة، هو يواجه ما يمكن اعتباره قراراً سياسياً اتخذه اجتماع اسطنبول يؤكد ـــ أي القرار ـــ أن من يفجّر في لبنان إنما يبادر الى التفجير إقليمياً و«سوف» يتحمّل المسؤولية.

c ـــ والاحتمال «الأرجح» هو أن المجتمع الدولي والنظام العربي يؤكدان للأكثرية في لبنان أن في وسعها الذهاب مدعومةً الى خيار «النصف + 1» في اللحظة «الأخيرة».

5 ـــ إن اللحظة الإقليمية ـــ الدولية الراهنة تُفيد أن لبنان في دائرة «الأولوية» دولياً وعربياً، وأن الأكثرية تحظى بشبكة حماية.

ثانياً ـــ حول الوضع الداخلي في موازاة التطوّرات الخارجية

1 ـــ لا بد أن تدرس 14 آذار خياراتها جيداً في ضوء التطوّر الخارجي.

2 ـــ وكي تحمي 14 آذار الخيار الذي ستتخذه لا بد من الآتي:

a ـــ إستمرار «مفاوضات التوافق» في الأيام الفاصلة عن 12 تشرين الثاني، مع «توضيح» أن التطوّر الخارجي هو من أجل تمكين اللبنانيين من لبننة الاستحقاق والتوصّل الى تسوية لبنانية سياسية ـــ وطنية «كاملة».

b ـــ بيدَ أن الأهم الذي يجب أن يحمله خطاب 14 آذار و«توضيحاتها» هو أن الموقف الدولي ـــ العربي المشترك «يخاطب» سوريا ونظامها في موضوع إستقلال لبنان وأن هذا البلد يجب أن يُعامل كبلد مستقلّ.. أي أن المجتمع الدولي يذكّر بحقيقة 1943 وإستقلال 1943.. ويجب عدم الخضوع للابتزاز.

c ـــ ان «الحركة» السياسية داخلياً، لا بد أن تستهدف توسيع «قاعدة» الاستحقاق نيابياً وشعبياً، أي أن تواكب دينامية داخلية التطوّرات الخارجية لتثميرها في «الأيام العشرة الأخيرة».

3 ـــ ولا شك أن على 14 آذار «متابعة» البطريرك.

a ـــ في عظته البارحة يوم الأحد وضع البطريرك «الانفراد في الاستحقاق» على سويّة واحدة من الخطورة مع «مقاطعته».

b ـــ لكن هذا الكلام «يمكن» قراءته على أنه مخاطبة للفريق الآخر أكثر منه لـ14 آذار.

c ـــ وهذا الكلام «سيبقى» الى 12 تشرين الثاني.

d ـــ غير أن البطريرك سيكون أول المطالَبين بعد 12 الجاري بتحديد الوجهة.

4 ـــ ولا شك أن على 14 آذار «الاعتناء» بأن يكون موقف المؤسسة العسكريةإيجابياً ضد الفوضى والتخريب، وهذا ما يقتضي النقاش مع قائد الجيش ووضعه أمام مسؤولياته.

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها