|  الرئيسة سياسة |  روابط | نشيد قومي | أرشيف | إتصل بنا |  

 الموقع الرسمي 

  تبرع

في سلوكيات حزب الله ويومياته، ما يؤكد تصميمه المضي في سياسة بناء دولته الخاصة ضاربا عرض الحائط بتطلعات اللبنانيين كافة وامانيهم في دولة سيدة وقادرة. وما حدث في الأمس القريب في عملية تبادل الاسرى خير دليل على هذا التعاطي... فالدولة اللبنانية كانت الغائب الوحيد عن الحدث. وقد تمت المفاوضات وحصل التبادل بين الدول الاربع المعنية: ايران، حزب الله، اسرائيل والمانيا...

نعم للاستفتاء اليوم قبل الغد.... وليقرر اللبنانيون هل هم:

سن الفيل في 18 تشرين الاول 2007

 نجيب زوين

مع الدولة الجامعة والحاضنة ............ ام مع دويلة الخراب والتقسيم في سلوكيات حزب الله ويومياته، ما يؤكد تصميمه المضي في سياسة بناء دولته الخاصة ضاربا عرض الحائط بتطلعات اللبنانيين كافة وامانيهم في دولة سيدة وقادرة. وما حدث في الأمس القريب في عملية تبادل الاسرى خير دليل على هذا التعاطي... فالدولة اللبنانية كانت الغائب الوحيد عن الحدث. وقد تمت المفاوضات وحصل التبادل بين الدول الاربع المعنية: ايران، حزب الله، اسرائيل والمانيا...

لا جديد في موقف حزب الله وتصرفاته... او في طرح السيد حسن نصرالله، في خطابه يوم القدس، الانتخاب من الشعب او الاستفتاء... فقد سبقه الى ذلك حليفه الجنرال عون... فالاستفتاء يشكل دعوة صريحة للانقلاب على الدستور من جهة، وعلى الصيغة من جهة اخرى... اما التوافق المطلوب " المفروض " من تجمع 8 آذار، فهو مرفوض قطعا، لانه يعني العودة الى الحقبة السابقة والاتيان برئيس معين من قبل النظام السوري.... كما هي الحال اليوم مع الرئيس لحود....


اما اللافت في طرح السيد فهو المناسبة واللغة الخطابية واللهجة الفوقية المتعالية، كما لهجة الجنرال، وهي طريقة شعبوية تحريضية تهدف الى رص الصفوف... بالتالي الى تخويف العدو او الخصم ....
فهذه اللهجة، قد تكون مطلوبة ومفيدة مع الحلفاء والاتباع على تنوعهم.... فهم بامس الحاجة الى طمأنة القائد... وقد تكون ضرورية لتأكيد ثبات التحالف الاستراتيجي السوري- الايراني، والنظرة الموحدة في استخدام الساحة اللبنانية.

ونحن، كثورة الارز وانتفاضة الاستقلال، فان هذا الاسلوب لم يؤثر علينا سابقا كي تكون له اليوم اي مفاعيل خارج المنطق والواقع والحقائق التي اصبحت مكشوفة ومعروفة من الجميع....
ترتكز سياسة حزب الله على مواجهة كل خطوة تؤدي الى قيام الدولة... من هنا هجومه المستمر والموجه من النظام السوري، على القرار 1559 واتهامه مؤيدي هذا القرار بالعمالة والصهينة... ان محاولة الصاق تهم العمالة والصهينة، بمن يعمل على بناء الدولة، هو العمالة بحد ذاتها... ومحاولة يائسة للابقاء على لبنان كخط مواجهة متقدم للدفاع عن المحور الايراني السوري.

ان قرار الحرب والسلم الذي يمتلكه الولي الفقيه في ايران، عبر حزب الله، ترك التأثير السيء عند جميع اللبنانيين نظرا لتداعياته السلبية خصوصا من النتائج المدمرة لحرب تموز المفتعلة...  

ان القرارات الدولية كافة، ومنها القرار 1559، الذي يتماثل مع وثيقة الوفاق الوطني من حيث احادية السلطة... هي قرارات لبنانية الاسباب والمضمون والاهداف... فهي ثمرة جهود لبنانيي الانتشار، ونتيجة نضالات وتضحيات اللبنانيين الذين لم يألوا جهدا ولم يبخلوا بالدم والعرق في سبيل الاستقلال والسيادة. التاريخ لا يرحم ولا ينسى، والكل يعلم كيف " انتقلت " المقاومة الى حزب الله... والدور الذي اضطلع به الاحتلال السوري في تصفية المقاومين الاول... ليؤمن الحماية للحرس الثوري الايراني وربيبه حزب الله... المؤتمر بأمر الولي الفقيه الذي له الطاعة.... لقد انطلقت المقاومة يوم ضرب النظام السوري المؤسسات، وقسّم وفتت القوى المسلحة الشرعية اللبنانية، ومنع الجيش من القيام بواجب الدفاع عن الارض والحدود...   لقد انطلقت المقاومة يوم شرّع النظام السوري الحدود امام الارهابيين والقتلة والمجرمين، ويوم استبيحت الارض واصبح لبنان مأوى لارهابيي العالم...... لقد خسرت المقاومة مظلة النظام السوري في 26 نيسان 2005... مما اضطرها الى تعديل اسلوب التعاطي مع الداخل... فكان الدخول الى الحكومة... لكن "حساب الحقل ما ظبط ع حساب البيدر" ... ففي الحكومة المقاومة جزء وليس الكل... وكانت المواجهة الحتمية: بين الدولة، ممثلة بوزراء ثورة الارز، من جهة، والمحور السوري الايراني، ودولة حزب الله من جهة اخرى... فكانت استقالة وزراء الدويلة في محاولة فاشلة لضرب النظام وشل عمل المؤسسات الشرعية. ونسجت المقاومة الخيوط مع الجنرال عون... ووقعت " ورقة التفاهم" لعلها تستعيض بالغطاء المسيحي بعضا من خسارتها… فكانت النتيجة العكسية: تراجع مضطرد في تأييد اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا، وكان فشل الجنرال عون بتأمين الحماية " للدويلة " على حساب الشرعية فشلا ذريعا ومدويا....  بعد التحرير وانسحاب جيش الاحتلال السوري، استعادت الدولة زمام المبادرة... واستعادت الشرعية سلطاتها... واثبتت القوى المسلحة بما لا يقبل الشك قدرتها على القيام بواجباتها الوطنية... مما يدحض كل حجة او مبرر بألا يعود قرارا السلم والحرب للدولة وحدها... وللقيادة العسكرية حصرا حق وضع السياسة الدفاعية... وللقوى الشرعية حصرية امتلاك السلاح والدفاع عن الارض والشعب... وأي سلاح آخر هو سلاح خارج على القانون...  اننا في ثورة الارز وانتفاضة الاستقلال، نعمل على بناء الدولة السيدة والقادرة... الدولة هي الضامن ومصدر الامان والطمأنينة لكل اللبنانيين... والقوى الامنية الشرعية هي الحاضنة للجميع...والمدافعة عن الحدود... كل الحدود ومن دون استثناء... اما الدويلة فهي مصدر القلق والخوف والطريق الاقرب الى التقسيم الفعلي.... وسننتخب رئيسا يمثل تطلعاتنا في الحرية والسيادة والاستقلال... ولن نرضى بأقل من ذلك..


آن الاوان كي تستعيد الدولة اللبنانية نهائيا قراري السلم والحرب من الولي الفقيه في ايران... والقرار الوطني الحر من النظام السوري، فسياسة المحور السوري- الايراني لم تجلب الا الخراب والتدمير والتقسيم... ولا يزال الشعب يعيش " آخر منتجات " هذا المحور من النتائج المدمرة لحرب تموز المفتعلة وصولا الى عصابة فتح الاسلام الارهابية....
الاستحقاق الرئاسي اليوم ليس استحقاقا عاديا.. بل انه الخيار بين الدولة والدويلة... بين الدولة السيدة الجامعة والحاضنة والحامية.... والدويلة التي تقود الى الخراب والتقسيم. واذا كان من استفتاء فليكن اليوم قبل الغد وليقرر البنانيون هل هم: مع الدولة............... ام مع الدويلة  مع الامن الشرعي........... ام مع المليشيات والارهاب

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها