|
القرار للشهداء
كتب ابراهيم براك....
ونحن نتبنّاَه بكامله
...اذا كان الجنرال عون اصبح يُعرف عند البعض بقائد المعارك العبثية ,
التحريرية والألغائية, الفاشلة... فهو عند البعض الأخر كان البارحة
"اسكندر المقدوني" , وغدا اليوم " نابليون العصر الكبير"...هكذا ببساطة
يتجه العماد عون لتزعم ليس فقط "التيار الوطني الحر" بل ايضا " التيار
العالمي الحر"...واذا كان نابليون ألاساس رمزا وقائدا فرنسيا عظيما
,فنابليون لبنان , ميشال عون ,
اصبح و كما وصفه النائب عباس هاشم (نابليون العصر الجديد), اي نابليون"
لبنان والعالم "... وربما وان عاد الى الحياة نابليون بونابرت سيعترف
بفقدانه العظمة وسيكون مجرد جنديا عاديا يؤدي التحية لجنرال الرابية
قائلا له "لبيك نابليون العصر"...
ومنذ ما قبل عودة الجنرال عون من فرنسا وصف "صهره" الأستاذ جبران باسيل ,
بأنه "الجنرال الصغير", واليوم وبعد ان اصبح الجنرال الكبير , نابليون
العصر الكبير, تلقائيا اصبح الجنرال الصغير , نابليون العصر الصغير...لأن
ما يجمع بين الأثنين ليست فقط " صلة المصاهرة", بل ميزة التحدي والتهديد
والقصف والتقويص على كل من يخالفهما الرأي والنهج...واخر مواقف جبران
باسيل قوله ان الذين اجتمعوا في معراب , لا يمثلون المسيحيين, وذهب
بموقفه ابعد بكثير من موقف عمه العماد عون ليعلن وبكل ثقة وعنجهية انهم
ليسوا فقط لا يحق لهم ان يرشحوا من بينهم احدا للرئاسة بل ليهدد بأنهم
(اي المعارضة) لن يسمحوا لفريق 14 أذار ايصال اي واحد منهم لرئاسة
الجمهورية ...ونقطة على السطر...منطق " نابليون الصغير " لا يختلف ابدا
عن منطق " نابليون الكبير "...القرار لهما في التيار والقرار لهما في
لبنان ولغيرهما الأنصياع والتنفيذ , ولغيرهما اما السكوت واما الغاء
انفسهم...والسؤال يبقى بأي حق ديمقراطي يمنع مسيحيي 14 أذار من الترشح او
الوصول الى موقع الرئاسة؟ ...والجواب اتى من عند جبران باسيل, [الذين
اجتمعوا في معراب , هم مجموعة" راسبين",
اما الذين اجتمعوا في الرابية فهم "اصوس" المسيحيين!!]...
...غريب امره جبران "المفكر المعجزة"...اذا كان يعتبر ومع احترامنا لهم
العماد عون والنواب سكاف والمر وبقرادونيان "الأصوس", فهل هذا يعني ان
الرئيس الجميل والدكتور جعجع وكافة النواب والشخصيات المسيحية في 14 أذار
هم بمثابة ورقة 2 البستوتي او 5 الديناري!؟...
للتذكير فقط , نقول ونؤكد لنابليون الصغير , ان الذين اجتمعوا في معراب
هم بالمقارنة مع الذين اجتمعوا في الرابية , هم "اصوس" واصوس
بأمتياز...واذا كان اصوس (المعارضة المسيحية),اصوس لعبة "الباصرة
والتبصير واللعب بالمصير"...
فأن اصوس المسيحيين في 14 أذار هم اصوس "المواجهة والحرب"...الحرب ضد
ضياع لبنان, الحرب ضد الهيمنة السورية, الحرب ضد الذين لا يريدون لبنان
دولة "حرة مستقلة" بل "ساحة مستباحة", الحرب ضد الذين يريدون لبنان دولة
الدويلات الداخلية المتعددة , دولة التبعية تتغلب فيها ثقافة الموت على
ثقافة الحياة, والغلبة لن تكون الا لدولة الحياة والديمقراطية التي لا
يريدها اعداء لبنان ولذلك قاموا بأغتيال شهداء ثورة الأرز, وليست صدفة
انهم اغتالوا من فئة واحدة ومن صنف واحد, وهم من اهل واقارب وابناء الذين
اجتمعوا في معراب ...
والأهم في الموضوع ان يعود من يدعي "العظمة", و"الأصوسية ",
ان فريق 14 أذار يمثل حوالي العشرة الاف شهيد سقطوا في معارك الشرف
والعنفوان دفاعا عن لبنان وعن الوجود المسيحي الحر وهم في غالبيتهم ابناء
الرئيس كميل شمعون والشيخ بيار الجميل ابطال الكتائب والأحرار والقوات
اللبنانية...
يكفي ان يعرف الشعب المسيحي من يمثل هؤلاء الشهداء ومن يمثل الشهداء
الكبار , بشير الجميل ,رينه معوض , داني شمعون, جبران تويني,وبيار
الجميل, يكفي ان يعرف الشعب المسيحي حول من تحوم ارواح الشهداء وحول اي
طاولة اجتماع يتواجدون ويدعمون, يكفي ان يعرف الشعب المسيحي من دافع عنهم
, ليعرفوا من كان يمثلهم في الماضي ومن هو الأجدر بتمثيلهم اليوم وفي
المستقبل...والقرار واضح وضوح الشمس في النهار, والقرار لن يكون الا
للشرفاء الا لمن يمثل ويكمل طريق الشهادة والشهداء ,
القرار بأختيار الرئيس لن يكون الا وكما تبتغي وتريد دماء الشهداء... |