|  الرئيسة سياسة |  روابط | نشيد قومي | أرشيف | إتصل بنا |  

 الموقع الرسمي 

  تبرع

جنرال الغاء المسيحيين

بقلم دغار بو ملهب

070730

لماذا معركة المتن؟ ولماذا الآن؟ هل يغير هذا المقعد النيابي موازين القوى بين الاكثرية والاقلية؟ وهل فعلاً سقوط الرئيس الجميل على يد النائب ميشال المر والطاشناق والقومي والبعثي ينهي تهميش المسيحيين ويحمي صلاحيات رئاسة الجمهورية؟ ام اننا وللأسف أمام حرب الغاء جديدة تحتاج لشعار قديم جديد وهو صلاحيات الرئاسة (التي تحت ظلها خاض الجنرال حرب الغاء ضروس انتهت بانهاء مقومات الوجود المسيحي الحر في لبنان والشرق) كي يتسنى للعماد العائد ان يتابع ما بدأه عام 1990.

 اننا وللأسف نواجه حالة من عشق تدمير الذات، انه فعلاً منطق اللامنطق فبحجة الحفاظ على صلاحيات رئيس الجمهورية الماروني تم تدمير معظم المؤسسات المسيحية الرسمية وغير الرسمية في حرب عبثية لا تزال انبعاثات احقادها تفوح في عقول الاجيال الجديدة، وها نحن اليوم امام معركة الغاء جديدة تستهدف آل الجميل وحزب الكتائب في المتن فيما ينكفئ التيار الوطني والطاشناق وحزب الله عن خوض معركة بيروت ضد مرشح تيار المستقبل.

 أيها المسيحيون أيعقل أن يدعوا البعض لفتح صفحة جديدة مع سوريا ويدعوها بالأم الحنون فيما لا يستطيع ان يفتح صفحة جديدة مع اخوة له في الوطن؟

 أيها المسيحيون أيعقل ان يقال لنا ان المواجهة مع سوريا انتهت بمجرد خروج جنودها من لبنان فيما لا يزال بعضهم يقف عند حاجز البربارة وضرائب الصندوق الوطني التي انتهت منذ ما يناهز العشرين عاماً؟

أيها المسيحيون أيعقل ان نعتصم في بيروت تحت رايات القومي والبعثي وصور الضباط الأربعة وألا نتوقف عن نكئ الجراح والطعن في تاريخ النضال المسيحي؟ أيجوز أن نوقع أوراق التفاهم مع من لا يعترف بشهدائنا ولا بنضالنا ومع من يصنفنا بالعملاء؟

 أيجوز أن يدعي الجنرال بطولات وهمية فيما ضباطه وجنوده اللذين تركهم خلفه يقاتلون ببسالة حين هرب الى السفارة الفرنسية حيث أعلن بيان الاستسلام لا يزالون يقبعون في سجون أمنا الحنون سوريا؟

 أيها المسيحيون أليس هو الجنرال نفسه الذي قال أنه القبطان وأنه آخر من يغادر أرض المعركة وأنه سيقاوم بسكاكين المطبخ وأنهم (أي السوريين وحلفاءهم- حلفاء الجنرال حالياً) لن يدخلوا بعبدا الا على جثته؟

 انه هو نعم بطل حروب الغاء المسيحيين، الذي يقطن منطقة المتن التي دافع عنها واستشهد في سبيلها من يدعي أنهم ميليشيات وقتلة فيما لا يقطن مسقط رأسه حارة حريك حيث يدعي أن محتليها هم مقاومة شريفة وأن سلاحهم مقدس؟

انه العيب كل العيب…

انه زمن الغباء ام الاستغباء ام انه زمن الغدر؟ الم يشبع البعض من حروب الغاء المسيحيين؟  فما معنى أن تتم مواجهة الرئيس الجميل في عقر داره وعلى جثة ابنه الشهيد؟ أويظن البعض أن الغاء آل الجميل وحزب الكتائب سيمر مرور الكرام؟ ألا يعرف أنصار التيار الوطني الحر أن انتصارهم في معركة المتن هو استكمال لجريمة اغتيال بيار الجميل ووسام على صدر القاتل؟

أيها المسيحيون، أيها المتنيون آن الآوان لانتفاضة على الذات، آن الآوان لتحرير المتن واعادته الى موقعه الطبيعي، آن الآوان لاسقاط هذا النهج التدميري بحق المسيحيين وبحق تاريخهم، آن الأوان لوقف الجنون ووقف التمادي في الانتحار ونحر تاريخ النضال المسيحي المشرف فهيا الى 5 آب ألوفاً ألوفاً اقتحموا صناديق  الاقتراع واملؤوها أصواتاً حرة ووفية  فأبناء المتن لم ولن يكونوا قطيعاً كم لم ولن يكونوا أدوات في يد أحد وما حصل عام 2002 لن يتكرر أبداً وارادتكم لن تسقط بعد اليوم وبانتظار تحرير المتن عام 2009 من أشباه الرجال المتطاولون على بكركي وبطريركها نلتقيكم في 5 آب لنقترع وفاءً للشهيد بيار فنحن أبناء مدرسة لا يموت شهداءها مرتين.

ادغار بو ملهب

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها