|
لبنان
070620
ملاحظات "اللقاء الديموقراطي"
إلى وفد الجامعة العربية 20 حزيران, 2007 هذا نص ملاحظات "اللقاء
الديموقراطي" الى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى: "
- بعد موافقتنا على مبادرة الأمين العام للجامعة، أطلق عدد من رموز
المعارضة تهديدات بقطع الطرق، وإقفال المطار والمرافئ وتصعيد الأوضاع في
لبنان، وصولاً الى اعلان العصيان المدني، وتولّى آخرون شن هجوم على
المحكمة الدولية أثناء وجود الأمين العام في بيروت 22-23/12/2005.
- حذر الأمين العام من أخطار هذه التهديدات قبل مغادرته بيروت. نفّذت
المعارضة في بداية العام – بعد شهر من مغادرة الأمين العام، تهديداتها.
فأقفلت المطار والمرافئ بالقوة وقطعت الطرق وكادت ان تدخل البلاد في فتنة
مذهبية خطيرة. (23/1/2007) وتكررت الممارسات نفسها في تاريخ (25/1/2007)
مما أدى الى سقوط عدد من القتلى والجرحى.
- رغم ذلك استمرت المعارضة، بدعم سوري – ايراني – وأحياناً قطري في إقفال
أبواب الحوار، ورفض كل المبادرات للوصول الى حل، وانقلبت على مبادرة
الأمين العام للجامعة التي شرحها لاحقاً في مقابلة صحافية (الشرق
الأوسط). رافقت ذلك حملة سياسية – إعلامية سلمية – ايرانية – سورية على
الحكومة الشرعية.(التي تعترف بها الجامعة العربية وكذلك المجتمع الدولي).
-
وتفادياً لنتائج هذه السياسة واحتمالات وقوع فتنة مذهبية سنية – شيعية
كان حوار ايراني – سعودي توصل الى صيغة اتفاق نسفها الطرف السوري حيث
ابلغ الرئيس السوري الموفد الايراني السيد علي لاريجاني: "ان المحكمة
الدولية لا تمر" وانه لا يحق لطهران الاتفاق مع السعودية بشأن لبنان،
لانه ساحتنا – اي ساحة السوريين".
- وتوالى إسقاط المبادرات من حلفاء سوريا في لبنان على محوري الحكومة
والمحكمة الدولية، فأجهضت الزيارة الثانية لوفد الامين العام للجامعة
لبيروت بعدما تمت مهاجمتها.
- ورغم الوعود المتكررة بإبداء ملاحظات على مشروع المحكمة الدولية، فإن
شيئاً من ذلك لم يتحقق، ولم تقدم ملاحظات من جانب المعارضة ولا من الجانب
السوري الذي كان قد وعد اكثر من طرف بذلك. (القمة العربية والوعود الى
السعودية ومصر والى الامين العام للامم المتحدة).
- ترافق ذلك مع الاصرار على اقفال مجلس النواب بامتناع رئيس الجمهورية عن
فتح دورة استثنائية تلبية لطلب دستوري من اكثرية النواب المطلقة،
وبامتناع رئيس المجلس عن دعوة الهيئة العامة الى اي اجتماع خلال الدورات
العادية. الامر الذي اسقط كل امكان لاقرار مشروع المحكمة الدولية ولو
معدلاً في لبنان، واضطررنا للذهاب الى مجلس الامن.
- في الموضوع الحكومي، لم تتجاوب المعارضة مع كل المبادرات التي تقدمت
بها الاكثرية او طرحها رئيس الحكومة، وتجسّد ذلك بالرفض المطلق لكل شيء
حتى الرد على مكالمات الرئيس السنيورة الهاتفية، وبالطبع رفض اللقاء به
للتشاور او الحوار. (علماً ان رئيس المجلس وللتذكير فقط كان قد اعلن في
تاريخ 12/22/2006 من طهران دستورية وشرعية الحكومة لكن غيّر رأيه هناك
بعد ساعات اثر لقائه السيد خامنئي). وقد تقدم الرئيس السنيورة بمبادرة
كبيرة قائمة على اساس حكومة يكون برنامجها ما سبق ان اتفق عليه بالاجماع
اللبنانيون حول طاولة الحوار وفي الحكومة وهي:
1 – المحكمة الدولية. - العلاقات الديبلوماسية مع سوريا. - تحديد الحدود
في منطقة مزارع شبعا. - نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، وتنظيمه
داخلها والاهتمام بالشؤون الاجتماعية والمدنية للشعب الفلسطيني. كما هو
معروف: سوريا رفضت كل هذه البنود. منعت حلفاءها من التزامها وكانت
اعتداءات من القوى الفلسطينية الموالية لها على الجيش في منطقتي البقاع
والناعمة، وقد وقع عدد من الشهداء في صفوف الجيش ورفضوا تسليم القتلة.
2 – النقاط السبع التي وافقت عليها الجامعة العربية بالاجماع ومؤتمر
الدول الاسلامية، والقمة الاسلامية، والقمة الروحية في لبنان وكل الهيئات
والمرجعيات السياسية والاقتصادية، شكلت اساسا للقرار 1701 الذي وضع حدا
للعدوان الاسرائيلي على لبنان، وادى الى انسحاب اسرائيل الى ما وراء الخط
الازرق. ولكن، وكما تعلمون، كان تنكر من المعارضة لموافقتها على النقاط
السبع. ظهر ذلك في القمة العربية في الرياض ثم لاحقا في بيروت.
3 – القرار 1701. 4 – مؤتمر باريس 3 كان نجاحاً كبيراً للبنان. لكن كل
شيء بقي معطلا بسبب اقفال مجلس النواب. المعارضة رفضت هذه المبادرة من
رئيس الحكومة. - ترافقت كل هذه الممارسات مع تهديدات سورية مستمرة على
مختلف المستويات، وراوحت بين التهديد باشعال المنطقة من بحر قزوين الى
بحر المتوسط، وبوقوع حرب اهلية في لبنان، وخراب البلد وعرقنته، وقد تجلى
ذلك ب:
أ
– جريمة عين علق (13/2/2007) قبل ساعات من الذكرى الثانية لاستشهاد
الرئيس الحريري ورفاقه. وتبين لاحقا ان عصابة فتح الاسلام تقف وراء
الجريمة. وسبق هذا الامر اعلاه وجود هذه العصابة في الشمال في قواعد
منظمة فتح الانتفاضة التابعة اساسا لسوريا.
ب
– اغتيال الشهيدين زياد قبلان وزياد غندور، وقد تجاوزنا الحدث الذي كان
مخططاً له لاحداث فتنة مذهبية في بيروت ومددنا اليد للمعارضة وأنقذنا
البلاد من الفتنة. ولم يكن التجاوب المطلوب من الآخرين الذين لا يزالون
يوفرون الحماية للقتلة وينتقدون الدولة. ج – العودة الى اسلوب التفجيرات
المتنقلة لارهاب اللبنانيين والهاء الجيش واتهام الحكومة بالتقصير.
(الاشرفية – فردان – عاليه – سد البوشرية – زوق مصبح).
د – اشعال الفتنة في طرابلس عبر اعتداء عصابة فتح الاسلام على قوى الامن
الداخلي. ثم استهداف الجيش بعملية تمت على ابواب مخيم نهر البارد ومطاردة
عسكريين في الشوارع وقتلهم (طرابلس، القلمون...).
هـ – وضع الخطوط الحمر امام الجيش في مواجهة هذه العصابة التي تنكر لها
وتبرأ منها نظريا واعلاميا كل اللبنانيين والفلسطينيين.
و – محاولة نقل الفتنة الى مخيم عين الحلوة لارباك الجيش.
ز
– اغتيال النائب الشهيد وليد عيدو ونجله ومرافقيه ومحاولة منع اجراء
انتخابات فرعية اسوة بما جرى بعد اغتيال الوزير والنائب بيار الجميل.
ح – اطلاق صاروخي كاتيوشا من الجنوب – منطقة عمليات اليونيفيل - في اتجاه
اسرائيل. وهذا امر خطير يهدد الجيش والقوات الدولية والقرار 1701. ط –
الاستمرار في تهريب السلاح والمسلحين الارهابيين من سوريا الى لبنان
وتعزيز القواعد العسكرية الفلسطينية في قوسايا وينطا – حلوة، التابعة
للجبهة الشعبية القيادة العامة وفصائل اخرى موالية لسوريا.
ي
– اعتقال خلايا ارهابية في البقاع وبيروت وكشف عدد من السيارات التي كانت
معدة للتفجير، واعتراف بعض العناصر المعتقلة بعلاقتها بالمخابرات
السورية، كما اعترف بذلك عدد من موقوفي منظمة فتح الاسلام ايضا.
ق
– مصادرة شحنات اضافية من الصواريخ والاسلحة من منطقة البقاع. المطلوب:
-
تأكيد المسؤولية العربية في حماية وحدة لبنان وسيادته واستقلاله وحريته.
-
دعم الجيش وتزويده امكانات تجعله قادرا على تحمل مسؤولياته وردع الارهاب.
- الاستمرار في دعم الحكومة اللبنانية الشرعية – التي تؤكد الجامعة دائما
اعترافها بها – والتحذير من قيام حكومة اخرى غير دستورية وغير شرعية ولا
تتمتع بثقة مجلس النواب.
- العودة الى الحوار للوصول الى اتفاق سياسي يشكل مخرجا من الازمة
الحالية ويكون قائما على النقاط التي أجمع عليها اللبنانيون وذكرناها
سابقا.
-
دعم لبنان في منع أي محاولة لنقل الصراع الفلسطيني – الفلسطيني في غزة
الى المخيمات الموجودة على أرضه.
-
دعم الحكومة اللبنانية في اجراء الانتخابات الفرعية منعا لتفريغ مجلس
النواب بالقتل والاغتيال.
-
الاصرار على اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري والوقوف بجانب
لبنان في مواجهة أي محاولة لتعطيل هذا الاستحقاق تحت أي ظرف او عذر. ان
تحقيق ذلك يتطلب مناخا أمنيا مختلفا وحماية للبنان وقادته ولا سيما
المنضوين منهم تحت لواء الاكثرية والذين يستهدفون وحدهم منذ بداية مسلسل
الارهاب بعد التمديد لرئيس الجمهورية، وهذا يلقي على الجامعة العربية
مسؤولية سياسية كبيرة لأن التخلي عن لبنان سيؤدي الى اضعاف المناعة
العربية أمام العدوان الاسرائيلي المستمر، وغايات النظام السوري والاطماع
الايرانية من العراق الى فلسطين ولبنان". |