|
لمناهج والإرهـــــــاب
لابد من إعادة النظرفي المناهج التعليمية والخطط
التدريسية التي أفرزت أعضاء " تنظيم القاعدة " ومن على شاكلتهم
،لتصحيح المفاهيم الثقافية ، ولغرس ثقافة قبول الآخر،بعيدا عن "
الفتاوى التكفيرية" والنعرات العصبية والقبلية، وحب القتل والقتال ،
وكراهية الآخر.
نحن في حاجة إلى تربية الأجيال على أسس سليمة ، لعل من أهمها: النقد
الذاتي ، وقبول الآخر والتعلم منه كيف يعمل على تطوير مجتمعه
بالتفكير العلمي الواقعي ،وذلك بدلا من أن ننظر إلى الآخر باستعلاء
وغطرسة وأننا خير منه ، لأننا " خير أمة أخرجت للناس " وما إلى ذلك
من نصوص إسلامية مقدسة.
إن الجماعات المسلحة التي تتبنى عمليات انتحارية
تستهدف0
منشآت مدنية قد تربت على " فتاوى تكفيرية "وفقه إرهابي لا
يقبل الآخر ، ويعتمدعلى نصوص مقدسة ، تثير أسئلة منها ما يأتي :
كيف يأمر القرآن بعدم القتل والله نفسه يحب القتال والمقاتلين: (
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ) سورة
الصف 4.
كيف يأمر القرآن بعدم قتل النفس في الوقت الذي جعل فيه القتال فريضة
إلهية مقدسة مثلها مثل الصلاة والصيام: ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ
الصِّيَامُ ) سورة البقرة 183. ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ) سورة
البقرة 216.
كيف يطالب القرآن المسلمين بعدم الاعتداء في الوقت الذي يطالبهم
وبشدة بالاعتداء على الآخرين وذلك في قوله: ( قَاتِلُواْ الَّذِينَ
لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ
يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ
الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ
الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) التوبة 29 . لاحظوا كيف أن
الآية تبدأ بأمر (قاتلوا).
وفي قوله ( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ
الدِّينُ لِلّهِ ) البقرة 193.
وقوله ( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ
الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه ) سورة الأنفال 39.
وهو الذي يأمر اتباعه بقتل المخالفين أينما وجودوا: ( وَاقْتُلُوهُمْ
حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ) البقرة 191.
وقوله ( فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتَّمُوهُمْ ) النساء
89. ( فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثِقِفْتُمُوهُمْ ) النساء
91.
( فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ
الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ
وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ) التوبة 5.
كيف يكون النصارى أقرب مودة للمسلمين والقرآن يطالبهم بعدم التقرب
لهم وعدم اتخاذهم أصدقاء وذلك في قوله: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء
بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ
مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )
المائدة 51.
كيف يمكن أن يتحقق احترام المسلمين لليهود والمسيحيين والقرآن
يخاطبهم بأوصاف تحقيرية بشعة: مثل قوله ( مثل الذين حملوا التوراة ثم
لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفاراً ) الجمعة 5. وقوله : ( أَمْ
تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ
إِلا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً ) الفرقان 44،
الإسراء 4. وهم أيضاً الفاسقون: البقرة 59، المائدة 2وهم الظالمون:
الأعراف 148 و150.
وهم المنافقون: الحشر 11.
وهم المفترون: آل عمران 24.
وهم الكافرون: النساء 155 والتوبة 30.
وهم المشركون: التوبة 31.
وهم الذين حرفوا الكتاب المقدس:البقرة 75، النساء 46، آل عمران 78.
وهم الذين اتخذوا أحبارهم أربابا من دون الله: التوبة 31
وهم القردة والخنازير: البقرة 65، المائدة 60، الأعراف 166.وهم
الذين يسعون في الأرض خراباً: المائدة 33 و64.
إن أوامر القرآن وتعاليمه واضحة وصريحة: ( يا أيها
الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ) نهي عام بعدم اتخاذ
اليهود والنصارى أولياء ولا أصدقاء - راجع آل عمران 118.
وقال النبي (ص) أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا أن لا إله إلا الله
وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فان فعلوا ذلك
عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله .
أليس هذا هو الإرهاب بعينه؟ والعنصرية بعينها؟
د./ عبد الرحمن كامل عبد الرحمن محمود
استاذ المناهج وطرق التدريس المساعد في جامعة القاهرة ، كلية التربية
في الفيوم ــ مصـــــــــر .
kam12005@yahoo.com
عن /
عرب تايمز
|