الموقع الرسمي 

 |  الرئيسة سياسة |  روابط | نشيد قومي | أرشيف | إتصل بنا |  

أهداف | بيانات  لغة  تاريخ  | ثقافة  |  صور |


حول القوات الأجنبية في لبنان:

 تعليق السيد لِنّارت ساكرِديوس، النائب المسيحي الديمقراطي في البرلمان الأوربي و عضو الإحتياط في لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان السويدي، و سؤاله مفوّض الشؤون الخارجية كريس باتِن حول تنفيذ قرار الأمم المتحدة رقم 520 و القاضي بانسحاب كافة القوات الأجنبية من لبنان:

 - إن جواب المفوّض كريس باتِن يفتقد إلى الواقعية و هو يبعث على القلق فيما يتعلّق في تأثير الإتحاد الأوربي و مقدرته على لعب دور بنّاء و صادق في هذا النزاع الذي تزداد فيه درجة العنف تدريجياً.

 - و من الواضح تماماً أن المفوضية الأوربية لا تودّ الإعتراف بما أصبح حقيقة يعرفها العالم كلّه، و هو أن لبنان بات في الواقع إقطاعية تابعة لسوريا، إذ يعمل 40000 عسكري سوري كضمان و وسيلة لممارسة هذا النّوع من التّسلّط.

 و تجيب المفوضية بأن "وجود قوات سورية في لبنان لا يمكن مقارنته بوجود قوات اسرائيلية كانت احتلّت أجزاء من جنوب لبنان حتى سنة 2000".  و عليه تغدو قضية وجود قوات عسكرية سورية في لبنان "قضية ثنائية".

إن جواب السيد باتن و المفوضية بهذا الخصوص حافل بأخطاء فادحة:

 1- لأن اسرائيل انسحبت منذ أكثر من عام تنفيذاً لقرارات الأمم المتحدة.  في حين تقوم سوريا بالعكس تماماً و تدع قواتها جاثمة هناك.

  2- احتلت اسرائيل جزءاً صغيراً فقط من جنوب لبنان لإيقاف العمليات الإرهابية ضد مدن و قرى شمال اسرائيل. أما سوريا فهي تسيطر، ليس على جزء صغير من لبنان فقط، بل على كل البلد عسكرياً و سياسياً أيضاً.

 3- ينص قرار الأمم المتحدة رقم 520 على انسحاب جميع القوات الغريبة من لبنان. و هو بهذا الصّدد لم يمنح استثناء مدوّناً لسوريا و عساكرها الأربعين ألفاً.

4- من الواضح أن كلام المفوضية عن "محادثات ثنائية بين حكومتي لبنان و سوريا" يتم على اثرها "تحديد جدول زمني لانسحاب القوات السورية" يستند إلى افتراض وجود حكومتين و دولتين متكافئتين و متساويتين و مستقلتين.

  و لكن الأمر مختلف هنا لأن قوة طاغية، بحكم تواجد قوات عسكرية لها على أراضي دولة ثانية، لا تزال تعامل الأخيرة كإقطاعية تابعة لها.

مترجمة عن النص الأصلي باللغة السويدية 

lennart.sacredeus@kristdemokrat.se
 

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها