الكلدان الآشوريون السريان شعب واحد  يسمى بالشعب الآرامي

 صدور قرار تعسفي في ظاهره حق وحرص على المسيحيين، وجوهره ظلم وبطلان

مُكلف من قبلهم : سرمد يوسف

2015/10/15

صدر قرار جائر عن وزارة العدل العراقية يشمل فقط المسيحيين المهاجرين بحجة حماية ممتلكاتهم من التزوير، ولكن في باطنه إضطهاد وتفرقة وإستغلال وتضييق الخناق عليهم بغية سلبهم ممتلكاتهم وجهود أعمارهم ، وذلك بمنعهم من بيع ممتلكاتهم عن طريق الوكالات التي تصدرها السفارات والقنصليات العراقية في الخارج والمعمول بها منذ عقود.

 حيث يتوجب عليهم بموجب القرار الجديد العودة إلى العراق إذا أرادوا بيع عقاراتهم وأراضيهم بعد مغادرتهم وطنهم خوفاً وقسراً...! والغريب أن القرارإستثنى من ذلك إخوتنا المسلمين والصابئة والإيزيدية وبقية الديانات والطوائف الأخرى... وكأن المسيحيين لم يكونو السكان الأصليين للعراق بل كانوا جالية أو مهاجرين إليه...! ...وهنا نتساءل :

1. هل يمكن لرجل كبير في خريف عمره ومصاب بأمراض مزمنة أو مقعد على كرسي أو عاجز أو معوق أو لا يمكنه الوقوف أو حتى الإعتناء بنفسه أو يجد صعوبة في المشي والسفر إلى مدينة قريبة، وليس لديه أبناء ، والمرأة المتقدمة في السن والأرملة والشابة والمتزوجة ولها أطفال صغار وحالات أخرى من الذين يملكون قطعة أرض أو عقار صغير وليس لهم أهل من الدرجة الاولى ليخولوه للذهاب إلى العراق لبيع عقارهم ، هل يمكن لأي من هؤلاء السفر إلى بغداد وفي هذا الظرف الدقيق والأوضاع الخطيرة ؟

 2. هل يستطيع مَن ترك العراق منذ سنوات طويلة وعقود ولا أقرباء له هناك ولا معلومات لديه عن التغييرات الأخيرة ولا كيفية التنقل داخل بغداد، من العودة لغرض بيع عقاره ؟

3. لماذا إستثنى القرار الاخوة المهاجرين المسلمين والأيزيدية والصابئة والشبك من العودة إلى العراق  لغرض بيع عقاره ، بينما ما زال لدى الكثير منهم بعض الاهل والأقارب والأصدقاء في العراق ؟ هل السيد الوزير مع إحترامنا لمعاليه، ليس حريصاً على ممتلكات العراقيين غير المسيحيين ؟

4. إن إجراءات صحة صدور وكالات البيع من السفارات والقنصليات في الخارج بعد إرسالها إمن وزارة الخارجية العراقية إليهم، والتي طُبقت منذ أكثر من سنة، كانت كفيلة بمنع التلاعب بعقارات المهاجرين سواءاً كانوا مسيحيين أو مسلمين أو من ديانات أخرى، ومنعت عمليات التزوير، حيث تقوم وزارة الخارجية العراقية بعد تقديم وكالات البيع إليها من المشتري، بإرسال نسخ مصورة من تلك الوكالات إلى السفارة أو القنصلية في الخارج للتأكد من صحة صدورها ، وهي بدورها تتصل بالبائع وتتأكد من أنه هو من باع عقاره وهو الذي حضر أمامهم وعمل الوكالة، وبعد التدقيق وبعد كل هذه الإجراءات الطويلة، تصبح عملية البيع قانونية وأصولية. إذا كيف يمنعون التزوير بإلغاء الوكالات من الخارج...؟

في الواقع العكس في مضمون القرار هو الصحيح حيث أن كل عمليات التزوير تجري في بغداد عندما يذهب شخص يحمل هويات مزورة لمهاجر في الخارج وعليها صورته ويدعي بأنه هو صاحب العقار، فيفتح بيان لأحد أصدقائه المحتالين وبالتواطئ مع موظف الطابو ، ثم يقوم المشتري بعد ذلك ببيعه مرة ثانية لشخص ثالث ورابع ربما لا يعرف حقيقة الأمر وبأن العقار تم بيعه بالتزوير.

5. هل يضمن معالي الوزير، للمسيحي العراقي الطاعن بالسن أو المرأة الكبيرة أو الشابه حياتهم عند عودتهم إلى بغداد لبيع عقاراتهم أو قطع أراضيهم والعودة إلى بلدانهم في المهجر بسلام ؟

6. هل يتحمل معاليه مسؤولية أمن وسلامة العراقي المغترب عن وطنه منذ سنوات طويلة من عصابات الإختطاف عند عودته وبعد إستلام قيمة عقاره بعد ذهابه إلى مديرية التسجيل العقاري والمصرف وتنقله بين الدوائر الأخرى... ؟

7. لذا نهيب بدولة رئيس الوزراء، أن يأمر بإلغاء القرار الظالم الصادر من وزارة العدل بحق المسيحيين المهاجرين والذين لم يتبقى لديهم في هذا الحياة القاسية غير خلاصة جهود اعمارهم وثمرة تضحياتهم ومستقبل أبنائهم، ليعيد الإطمئنان والأمان إلى نفوسهم المتعبة في خريف أعمارهم وهم في أزقة الغربة .

علما بأننا أرسلنا هذه الرسالة بهذا الخصوص قبل عدة أيام إلى غبطة البطريرك الموقر مار لويس ساكو وإلى السادة المحترمين رئيس الوزراء ورئيس البرلمان ومكتب مجلس الوزراء وبقية المسؤولين نطالبهم بالعمل على إلغاء هذا القرار التعسفي، والبحث عن بدائل أخرى تضمن حقوق ليس المهاجرين المسيحيين فقط، وإنما الإخوة المسلمين والصابئة والإيزيدية وغيرهم، وتضع حداً لعمليات التزوير ولا يضطرون فيه للسفر إلى العراق أو توكيل أحد أقربائهم من الدرجة الأولى للسفر هناك.

ولقد بذل الدكتور غازي رحو في هذه القضية جهوداً مشكورة من منطلق علاقاته الشخصية مع أصحاب القرار في بغداد وما 

زال يواصل مساعيه الخيرة بغية رفع هذا الإجحاف بحق المسيحيين العراقيين .

  أبناء الجالية المسيحية في سان دييكو/ كاليفورنيا الذين يملكون عقارات في العراق

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها