|
تجمع شباب لبنان الجنوبي
syassembly@hotmail.com
بيان
في ذكرى 25 أيار 2000
مرة أخرى ينصفنا التاريخ،عندما بدأ الارهاب الفلسطيني في أوائل
السبعينات، محاولاً جعل لبنان وطناً بديلاً عن أرضه التي خسرها، ومعقلاً
لكفاحه ظالماً بهذا لبنان وشعبه، برزت، في مختلف المناطق المسيحية
اللبنانية، مجموعات تسلحت مستلمة زمام الأمور، للدفاع عن أرضها وشعبها،
وكان الأطول عمراً بينها جيش لبنان الحر الذي تحول فيما بعد إلى جيش
لبنان الجنوبي، كانت مهمته الدفاع عن أرضه وأهله في الجنوب بوجه الغريب
والمحتل، إلى أن شوَّه الغدر مهمته فأصبح الذئب حملاً، والقاتل مقاتلاً،
والمجرم مقاوماً، والعدو شقيقاً، والمحتل حليفاً،..فظلم لبنان مرة أخرى.
25 أيار 2000، خذلنا العالم وحولنا إلى عملاء، فهلل كل من حولنا، فرحاً
لانتصارات وهمية دونكيشوتية، مشاركاً فرحته وغنائمه مع أخوانه يومها،..
فتعرضنا للقهر والاضطهاد والتهجير، وزاد عذابنا خصوصاً عندما لم يسمعنا
أحد ونحن نصرخ أين النصر؟ أهكذا يكون التحرير؟ هنا أيضاً ظلم لبنان..
25 أيار 2007 وهم يحتفلون بذكرى ما أسموه "التحرير"، نسمع المهنؤون يومها
بالتحرير يشمتون بمن يسمي نفسه محرراً ومنتصراً، فأصبح المهللون
المنتصرون عملاء، وأخ المقاومة ورفيق السلاح خائن إمبريالي صهيوني،
وجيشهم الفلسطيني هذا، أصبح عدواً يريدون القضاء عليه،..
الآن، ظلمنا أشد ظلم، ألم يكن الأجدى لو إقتنعوا يومها بصواب قضيتنا،
وأحقية مقاومتنا للفلسطيني والغريب، أليس الأجدى بكم السكوت والخجل من
ماضيكم، وبالأخص عدم الإعتذار، كما لا نريد منكم إعترافاً بالحق لأننا
نعلم مدى أحقيتنا، فنحن من قام ولسنوات بالعمل الذي يقوم به الجيش
اللبناني الآن.
نعم، لولا نضالنا طوال سنين نحن وبعض رفاقنا في هذا الجيش ، لما كان هناك
لبنان ولا جيش ولا...
إلا أننا، ورغم ذلك، ما زلنا نتعرض لما تعرضنا له منذ العام 2000 من
تنكيل وإضطهاد، فنحن بالنسبة للأجهزة والسلطة لسنا مواطنين لبنانيين، كيف
لا وقد أوكَلَت أمرنا إلى ميليشيات تدير عنها منطقتنا الجنوبية بالوكالة.
نعم، نحن سبقناهم ثلاثون سنة، فأثبت التاريخ صوابية خياراتنا، تغيير كل
شيء إلا مصيرنا، فلم يتغير، والقهر الواقع علينا باق باق، والتمييز
والإبعاد مستمر، والخيانة صفتنا الدائمة،..
الآن كما دائماً ينصفنا التاريخ، ولا ينصفنا العالم.
لبنان الجنوبي
25/5/2007 |