|
قُمتُ بِزِيارَةِ أبينا البطريَرك
|
بكركي ؛
في 8/2/2007
|
نعمة الله أبي نصر |
قُمتُ
بِزِيارَةِ أبينا البطريَرك ، عشيَّةَ عيدِ مار مارون وهيَ المُناسَبَةُ
التي تَستَدعي مِنْ كُلِّ مارونيٍّ
مسؤولٍ أن يَتأمَّلَ في ما آلَتْ إليه أحوالِ المَوارِنَةِ ولُبنان .
تَداوَلنا مع غِبطَتِهِ فيما وَصَلَتْ إلَيْهِ مساعي
التهدِئَة وتَقريبِ القُلوب وتَثبيتِ ميثاقِ الشَرَف، وأبدى غِبطَتُهُ
قلقاً من مَخاطِرِ الإنقِساماتِ بينَ المَوارِنَة كما بينَ
اللُبنانيِّينَ . كَذَلِكَ كانَت المُناسَبَةُ مؤاتيَةً للبَحثِ بِشؤونِ
الرابِطَةِ المارونيَّة المُقبِلَة على استِحقاقٍ إنتِخابيٍّ هامٍ في
الشَّهرِ المُقبِل .
وقَدْ أكَّدَ لي غِبطَتُهُ رَغبَتَهُ في أنْ تَجرِيَ
الإنتِخاباتُ في مَوعِدِها المُحدَّد بِجوٍّ ديمُقراطيٍّ بعيداً عَن
كُلِّ تَشَنُّجٍ أو تَدَخُلٍ مِنْ أيَّةِ جِهَةٍ أتى ، وأنَّهُ على ذاتِ
المَسافَةِ مِن جَميعِ المُرَشَّحينَ آمِلاً أن يؤتى بِمَجلِسٍ كفوءٍ
يَعمَلُ لِما فيهِ خَيرُ الطائِفَة والوطَن .
كذلِكَ سَبَقَ لِمَعالي الوزير ميشال إدّه وأعلَنَ بأنَّ
الإنتِخابات ستجري في مَوعِدِها المُحدَّد مِن قِبَلِ الجمعيَّةِ
العموميَّة . بعدَ أن أقرَّ نِظامُها الداخلي مؤكداً أنَّهُ على ذاتِ
المسافَةِ مِن جميعِ المُرشَّحين .
إنّنا نأمَلُ أن يُؤتى بمَجلِسٍ تنفيذيٍّ جديدٍ للرابِطَة
المارونيةَّ فاعلٍ وكفوءٍ يَعمَلُ على تحديثها وتحويلِها الى مؤسَّسَةٍ
وَطنيَّةٍ مارونيَّةٍ فاعِلَةٍ ، فتَضَعَ خطَّةَ عَمَلٍ مُستَقبليَّةٍ
لتواكِبَ العَصرَ وتعرِفَ كيفَ تستفيد مِنَ الطاقاتِ البَشريَّة في
لُبنان وبِلادِ الإنتِِشار ، وتَعمَلَ على تحقيقِ وفاقٍ وطنيٍّ مسيحيّ
يكونُ مدخلاً لا بُدَّ مِنهُ لِوِحدَةٍِ وطنيَّةٍ شامِلَةٍ ، فتيعدَ
دَورَ الموارِنَةِ كَمؤسِّسينَ وحُماةَ لِهذا الوَطَن ، وَتحميّ الإرث
الوَطنيَّ العَريق الذي تختَزِنُهُ الطائِفَةُ المارونيَّة في ذاكِرَتِها
القوميَّة اللُبنانيَّة ، لأنه لا أحَد يَستطيعُ أن يَحكُمَ لُبنانَ
اليَوم إن لَمْ يُدْرِك معنى هذا الإرثِ الوَطَنيِّ العَريقِ الذي أسَّسَ
لِلمفهومِ التاريخيِّ لِنُشوءِ لُبنانَ الوَطَن .
|