|
النص
الكامل لتقرير ميليس الثاني
موجز:
٢٠٠٥ الصادر في ٣١ من اكتوبر ٢٢٠٥ قد طلب إلى لجنة التحقيق الدولية
المستقلة إن مجلس الأمن عم ً لا بقراره رقم ١٦٣٦ التابعة إلى الأمم
المتحدة أن تبلغ عن التقدم الذي أحرزته اللجنة في تحقيقها بالنسبة إلى
الاعتداء الارهابي الذي وقع في الرابععشر من شباط ٢٠٠٥ في بيروت وأودى
بحياة رئيس الوزراء السابق وآخرين وبالمساعدة على تحديد المخططين
والمنظمينوالمتواطئين ومرتكبي هذه الجريمةوإن التقرير الحالي يحدد التقدم
المحرز في الخطوط العريقة منذ اعتماد مجلس الأمن القرار ١٦٣٦ ويورد كذلك
ملاحظاتهوتوصياته ويحيلها إلى مجلس الأمن للنظر فيها ويحدد التقرير كذلك
المسائل والمواضيع التي تحتاج إلى تحقيق اضافي كما يشير التقرير إلى
التقدم المحرز فيما يتعلق بشكل ومضمون التعاون السوري مع اللجنة وإن
القاضي رئيس اللجنة يحدد الخطوات الآتية التي يتعين التخطيط لها في إطار
التحقيق كما يشير إلى عدد من الملاحظات والتوصيات التي تعكس التقدمالحالي
في عملية التحقيق.
الديباجة:
٢٠٠٥ إن لجنة التحقيق الدولية المستقلة احالت تقريرها في ١٩ من اكتوبر
٢٠٠٥
١- عملا بقرار مجلس الأمن ١٥٥٩ وعكست فيه نتيجة العمل الذي قامت منذ بدء
عملها في السادس عشر من حزيران ٢٠٠٥
٢ - وفي كتاب تاريخه ١٤ تشرين الأول ٢٠٠٥ طلب رئيس الوزراء اللبناني من
أمين عام الأمم المتحدة أن يمدد ولاية لجنة التحقيق حتى منتصف كانون
الأول ٢٠٠٥ وهدف هذا التمديد هو تمكين اللجنة في مساعدة السلطات
اللبنانية على المضي في مختلف مسارات التحقيق الذي ت بينت خلال عملية
التحقيق وذلك لتحقيق هدف اللجنة وهو المساعدة في تحديد المخططين
والمنظمين ومرتكبي الاعتداء الارهابي الذي أودى بحياة رئيس الوزراء
اللبناني السابق رفيق الحريري و ٢٢ آخرين في ١٤شباط ٢٠٠٥ في بيروت.
٣ - وعلى اثر عرض اللجنة تقريرها وعلى اثر العرض الذي تقدم به رئيس
اللجنة أمام مجلس الامن حول مضمون التحقيق في ٢٥ من تشرين الأول ٢٠٠٥ إن
مجلس الأمن وبناء على طلب قدمته الحكومة اللبنانية وآخذا بعين الاعتبار
توصيات اللجنة التي استمرت في المساعدة أوصى أنه واعتمد مجلس الامن في ٣١
من تشرين الأول ٢٠٠٥ القرار ١٦٣٦ حيث أنه رحب بتقرير اللجنة وكذلك رحب
بقرار امين عام الأمم المتحدة بتوسيع صلاحية اللجنة وتمديدها حتى ١٥ من
كانون الاول ٢٠٠٥.
٤ - وإن قرار مجلس الامن رقم ١٦٣٦ يأتي كتكملة للقرار ١٥٩٥ الذي يوسع
صلاحية اللجنة المعروفة بلجنة التحقيق الدولية ويعطيها الحقوق نفسها وال
صلاحيات نفسها إزاء الجمهورية العربية السورية تماما كتلك التي تملكها
اللجنة في تحقيقها مع السلطات اللبنانية ويعطي القرار كذلك اللجنة السلطة
في تحديد موقع واجراءات استجواب المسؤولين السوريين والافراد السوريين
الذين تعتبرهم اللجنة ضرورين للتحقيق.
٥ - كما دعا ال قرار السلطات السورية إلى التعاون الكامل وغير المشروط مع
اللجنة وإلى توقيف أي مسؤول سوري أو مواطن سوري يعتبر مشتبه من قبل
اللجنة وعملا بالقرارين المذكورين تابعة اللجنة عملها في خطوط التحقيق
نفسها التي اعتمدتها منذ بدء عملها واللجنة بتعاون وثيق مع السلطات الا
منية والقضائية اللبنانية قد توصلت الى خيوط جديدة واستمعت إلى عدد اضافي
من الشهود عدد ٥٠٠ وقد وافقت على لائحة تضم ١٩ مشتبه بهم كذلك قامت
اللجنة بتحليل كم هائل من المواد والوثائق بمساعدة قوى الامن الداخلي
واستمرت في التبادلات مع مكتب المدعي العام في لبنان ف ي تبادل كل
المعلومات والمواد والاثباتات ذات الصلة.
٦ - أما بالنسبة إلى المسار السوري في التحقيق فقد تصرفت اللجنة عملا
بقرار مجلس الأمن ١٦٣٦ ، هذا القرار الذي اعتمد توصيات واستنتاجات اللجنة
وأشار إلى أنه على السلطات السورية أن توضح عددا كبيرا من المسائل التي
لم توضح بعد، وقد أعطيت الفرصة أيضا للسلطات السورية بان تقوم بتحقيقها
الخاص في مقتل الرئيس الحريري وآخرين، وأيضا بتوضيح أي تورط سوري في هذا
المجال،
٧ - وعملا بالمرسوم الاشتراعي رقم ٩٦ الصادر في ٢٩ من تشرين الأول ٢٠٠٥
تم تأليف لجنة قضائية سورية للقيام بتحقيق سوري في قضية مقتل الرئيس
الحريري، وفي حين رحبت لجنة التحقيق الدولية في هذه المبادرة اعتبر أن
اللجنة القضائية السورية تهدف إلى التركيز على التحقيق الداخلي في هذه
القضية لتوضيح ما أشارت إليه اللجنة الدولية في تقريرها، ولكن اللجنة
السورية لا يمكنها أن تبطل أو أن تستبدل عمل اللجنة الدولية، واللجنة
الدولية من جهتها سوف تستمر في اتصالاتها مع السلطات السورية للمضي قدما
على المسار السوري.
٨ - ومن خلال تشكيل اللجنة القضائية فإن السلطات السورية قد اعتبرت على
أنها توافق على تحمل جزءها من المسؤولية لجهة تسليط الضوء وكشف النقاب عن
بعض الظروف المتعلقة بعملية الاغتيال والمساعدة على تحديد الحقيقة، أما
ما إذا كانت هذه الخطوة نتيجة رغبة حقيقية في التعاون في الجوهر أو أنها
قد جاءت نتيجة للرسالة الصارمة والواضحة التي أرسلها مجلس الأمن بقراره
١٦٣٦ فهذا أمر سنقرره لاحقا إذا ما انتهى التحقيق بكامل أبعاده، كذلك
فإنه يمكن القول أن الاستجابة المستمرة والفعلية للسلطات السورية هي التي
سوف تزيل أي شكوك بشأن مضمون هذه الخطوة السورية.
٩ - وعلى اثر اعتماد مجلس الأمن القرار ١٦٣٦ سارعت اللجنة إلى استدعاء ٦
مسؤولين سوريين اعتبرتهم مشتبه بهم، وبعد نقاشات وتأخر ملحوظ في
الإجراءات، تم تحديد موقع لاستجواب المسؤولين السوريين الخمسة، فيما ت
أجلت عملية استجواب المشتبه السادس، واللجنة ما زالت تنتظر البت في طلبات
التحقيق الأخرى.
وفي الوقت نفسه نظمت اللجنة القضائية السورية مؤتمرا صحفيًا مع شاهد سوري
أعطى الصحفيين فرصة لطرح أسئلة عليه قبل أن تتمكن اللجنة القضائية من فعل
ذلك، وهذا الأخير قد ناقض التصريحات الذي كان قد سبق وأدلى بها أمام
اللجنة.
اما التصريحات السورية الرسمية التي تبعت ذلك فدعت لجنة التحقيق الدولية
لأن تعيد النظر بأخطائها الماضية وان تعيد النظر بتقريرها وكان ذلك
بمثابة إشارة واضحة إلى انه في حين إن القنوات الرسمية للاتصال كانت مفت
وحة بين اللجنة والسلطات السورية، فيما يتعلق بالتعاون فان اللجنة
القضائية والسلطات السورية، كانت تهدف إلى التشكيك بمضمون تقرير اللجنة
الدوليةواعتبر ذلك محاولة لإعاقة التحقيق داخليا وإجرائيا.
١٠ - غير أنه تجدر الإشارة إلى أنه بالرغم من هذا التردد ومن هذه المماطل
ة، إن السلطات السورية قد مكنت من استجواب المسؤولين الخمسة التي طلبت
اللجنة استجوابهم، وقد حصلت هذه الاستجوابات المطولة خارج سورية وفقا
للشروط التي حددتها اللجنة.
وقد تمكن المحققون التابعون للجنة الدولية من استجواب شاهد سوري في سورية
من دون أي تدخل وكا ن هذا بداية عملية طال انتظارها، ويعود إلى السلطات
السورية أن تكون أكثر تعاونا لإحراز مزيد من التقدم الذي سوف ضروريا
لتسريع التقدم الذي حصل حتى الآن.
وقد احرزت اللجنة حتى الآن تقدما ملحوظاً ومنتظما على المسار اللبناني
ولكن يجب أن يواكب هذا التقدم تقدم مماثل.
11 _ على المسار السوري ولهذا السبب ترى اللجنة انه على سورية أن تقوم
بعملية تحقيقها الخاصة بشكل محترف وسريع، وان تستجيب إلى مطالب اللجنة في
الوقت المناسب وبشكل كامل وغير مشروط قبل أن تتمكن اللجنة الدولية من أن
تحدد ما إذا كانت سورية قد التزمت التزاما كاملا بأحكام القرار ١٦٣٦.
الفصل الثاني- التقدم المحرز في عملية التحقيق
١٢ - في الفترة القصيرة التي تلت تقريرها الأخير، استمرت اللجنة في إتباع
خطوط التحقيق التي طورتها خلال عملها في الأشهر الستة الماضية كذلك قد
تابعت عددا من الخيوط الجديدة والمصادر، ودققت في مواد جديدة توفرت لها.
كما استمر التعاون الوثيق مع السلطات اللبنانية وبشكل خاص مع مكتب النائب
العام وكذلك مع قاضي التحقيق في القضية، وشمل ذلك نقل المعلومات، وحصل
هذا النقل بشكل منتظم، هذا بالإضافة إلى عقد لقاءات أسبوعية، فضلا عن أن
قوى الأمن الداخلي قد شاركت في مراجعة وتحليل الأدلة بشكل وثيق مع
المحققين، ونشير كذلك إلى أن ممثلا عن مكتب المدعي العام في لبنان قد
شارك أيضا في الإعداد لاستجواب المشتبه بهم السوريين.
١٣ - وقد وضعت اللجنة إستراتيجية تقضي بتسليم نتائج تحقيقاتها إلى
السلطات اللبنانية بغية أن تتمكن هذه السلطات من الاضطلاع الكامل على
عملية التحقيق والقيام بدورها في هذا الإطار، وأيضا إلى تعزيز الشفافية.
١٤ - وما بين السابع من تشرين الأول والعاشر من كانون الأول ٢٠٠٥ تم
الاستماع إلى ٥٢ شاهدا، وكذلك دونت ٦٩ مذكرة تحقيق، وأصدرت ٨ بيانات
اشتباه، كذلك أجريت ٣ عمليات تفت يش و ٧ مداهمات، وبشكل عام يمكن القول
إن لجنة التحقيق قد توصلت إلى وضع ٣٧ ألف صفحة من الوثائق التي أدخلت في
ملف القضية، وشارك في التحقيق ١٤ محققًا من ١٠ دول مختلفة، إضافة إلى عدد
من الخبراء الخارجيين.
١٥ - وعند تجديد ولاية اللجنة في آخر شهر تشرين الأول، تم تدعيم سلطات
فريق التحقيق الدولي، وزود الفريق بالمزيد من الخبرات وبقدرات التحليل
والبحث وبقاعدة بيانات الكترونية وآلية لإدارة هذه البيانات، كذلك ساهم
التعاون الوثيق مع الإنتربول بإحراز التقدم، فيما فريق الدعم مساعدة
كبيرة لجهة اللغات المستعملة والخدمات المر تبطة بالتحقيق . وتضم اللجنة
حاليًا ٩٣ موظفا، ولديها أيضا شراكات مع منظمات أخرى تابعة للأمم المتحدة
وغيرها من المنظمات الدولية، كما أنها تستفيد من مساهمات الخبرات الوطنية
وتستمر في تدعيم الوسائل الداعمة لمهمتها . ويود رئيس اللجنة أن يحيي كل
من شارك في هذه العملية.
١٦ - إن اللجنة بتوافق تام مع السلطات اللبنانية تعيد التأكيد على وجهة
نظرها ومفادها أن التحقيق يزداد تعقيدا ويتطلب كثيرا من الأشهر كي يتم
وينجز بشكل شامل ودقيق . ومن خلال العمل في الوقت نفسه على عدة مسارات في
التحقيق، سوف تتمكن اللجنة من تحديد العناصر الأكثر أهمية للتحقيق.
١٧ - كما تستمر اللجنة في تتبع الخيوط التي تم التوصل إليها في الأشهر
الماضية في إطار التحقيق مع المشتبه بهم اللبنانيين والسوريين والعاملين
معهم والشهود وأيضا العمل على مختلف الأدلة التي تم الحصول عليها من موقع
الجريمة، وهي تتعلق بطبيعة ونوع المتفجرات المستخدمة في عملية الاغتيال،
والمعلومات المتوفرة حول أي إثباتات أخرى تم العثور عليها في موقع
الجريمة، إضافة إلى الأفراد المرتبطين بشكل وثيق بأحداث ١٤ شباط ٢٠٠٥
١٨ - وحتى هذا التاريخ تستمر اللجنة الدولية باستجواب المشتبه بهم وبأخذ
تصريحاتهم وعدده م ١٩ ، والمحللون هم الآن بصدد مراجعة هذه الإفادات
مركزين على أي مواضيع أساسية أو على أي خيوط يمكن تحديدها وذلك من اجل
التدقيق والتأكد من صحة هذه المعلومات وربطها بأي إفادات أخرى قد حصلوا
عليها . وإحدى مجالات التركيز هي المعلومات المتعلقة بالتخطيط لعملية
الاغ تيال بما في ذلك المواقع والتواريخ والأوقات والمشاركين في اجتماعات
التخطيط، كما تشمل عمليات التحليل الاستماع إلى مكالمات هاتفية قام بها
المشتبه بهم قبل عملية الاغتيال أو خلالها أو مباشرة بعدها، وعملية
التدقيق بهذه
المكالمات الهاتفية تهدف إلى اختبار شامل ومت ناسق لمصداقية المصادر
وصدقية المعلومات المجموعة . هذه العملية سوف تساعد اللجنة على التوصل
إلى صورة أوضح عن الأمور التي أدت إلى الاغتيال أو التي لحقته مباشرة بما
في ذلك عن الأشخاص المتورطين وعن اتصالاتهم بأشخاص آخرين.
١٩ - وتقوم اللجنة أيضا بمراجعة كل إفادات الشهود للإشارة إلى أي إجراءات
سوف يتوجب اتخاذها، أكان ذلك من خلال عمليات استجواب أخرى، أو تحليل
لمكالمات هاتفية، أو غيرها من الإثباتات، وذلك للتأكيد على صحة الإفادات
المأخوذة وتتبع خيوط جديدة.
وفيما يتعلق بأبرز المواضيع التي تم تحديدها في عملية التحقي ق، فإن
المحللين هم الآن بصدد مقارنة الإفادات وغيرها من الإثباتات الموجودة في
ملفات لجنة التحقيق الدولية لكي تحدد أي من هذه المواضيع يتطلب متابعة
دقيقة.
٢٠ - وتحقيقا لهذه الغاية فإن اللجنة الدولية بصدد تطوير قاعدة بيانات
لتتبع الخيوط المجموعة مما سيسمح للمحللين والمحققين أن يستعملوا قاعدة
البيانات هذه كأداة بحث للمقارنة بين إفادات المشتبه بهم والشهود والتحقق
من صحتها، وقاعدة البيانات هذه سوف تصدر تقارير حول أهمية المواضيع أو
الخيوط المذكورة في الإفادات، وسوف تسمح كذلك باستعادة المعلومات
الضرورية لدى إعادة استجواب بعض المشتبه بهم والشهود ولدى إدخال أي
إثباتات جديدة بالنسبة إلى المشتبه بهم.
٢١ - فإن لجنة التحقيق الدولية وبالتعاون الوثيق مع السلطات القضائية
اللبنانية قد حددت حتى الآن ١٩ شخصا اعتبرتهم على أنهم مشتبه بهم في هذا
التحقيق مشيرة إلى انه بالاستناد إلى الإثبا تات التي تم جمعها حتى الآن
هناك أسباب تكفي للاعتقاد بان هؤلاء الأشخاص قد يكونون متورطين بطريقة أو
بأخرى في تخطيط أو تنفيذ هذه الجريمة أو أنهم قد يكونون قد شاركوا في
محاولة متعمدة لتضليل التحقيق لجهة تحديد مرتكبي الجريمة وهؤلاء الأشخاص
قد حددوا على أنهم مشت به بهم ولكنهم يستفيدون من قرينة البراءة حتى
إثبات ذنبهم بعد المحاكمة . ولدى القيام بالاستجواب أعطي هؤلاء الحقوق
التي يتمتع بها المتهمون في إطار القانون اللبناني.
٢٢ - وقد استمرت اللجنة في التحقيق في الأدلة المجموعة ضد هؤلاء المشتبه
بهم وتم التحقق من صحة إفاداتهم ومقارنتها بإفادات الشهود الآخرين وتقييم
هذه الإفادات ومقارنتها بالأدلة التي تم جمعها لتقييم مصداقيتها وهذه
عملية مستمرة نظرا لان التقدم المنتظم في عملية التحقيق حاصل ولكن عملية
التحقيق عملية معقدة وهناك أدلة جديدة وخيوط جديدة وشهود جدد قدظهروا
وذلك يتطلب عملا دقيقا ومقارنة بين كل الإفادات وأيضا كل الإثباتات التي
تم جمعها.
بالنسبة إلى المشتبه بهم اللبنانيين:
٢٣ - وكما تمت الإشارة في تقرير اللجنة السابق الصادر في ٣٠ آب ٢٠٠٥ إلى
أن السلطات اللبنانية قد احتجزت ٤ مسؤولين رفيعي المستوى من جهاز الأمن
اللبناني وجه از المخابرات اللبنانية، وذلك عملا بقرارات توقيف أصدرها
المدعي العام اللبناني، وهؤلاء المحتجزين الأربعة ما زالوا حتى الآن
محتجزين ولكن لم استجوابهم في الأسابيع السبعة الماضية في انتظار مزيد من
تحليل الإثباتات وجمع المزيد من الأدلة بشأن تورطهم في الجريمة.
٢٤ - وقد استمرت اللجنة في استجواب الأشخاص اللبنانيين الذين تعتبرهم
متورطين بطريقة أو بأخرى أو الذين يملكون معلومات أساسية بشأن عملية
الاغتيال، وكما تمت الإشارة في التقرير السابق فإن دور الشيخ احمد عبد
العال أو الأحباش والذين يعملون معهم يبقى نقطة أساسية في عملية التحقيق
على ضوء عدد من الاتصالات الهاتفية التي تم تحديدها.
وقد استمرت اللجنة أيضا في التحقيق مع هؤلاء المشتبه بهم والأشخاص الذين
اتصلوا بهم وكذلك تم التحقيق في الروابط الموجودة بين الأحباش وعدد من
المشتبه بهم الرئيسيين، وركزت عمليات الاستجواب على أفراد أسرة الذين تم
الاتصال بهم هاتفيا، وعلى أعضاء المنظمات المهنية التي تم الاتصال بها
أيضا، وذلك قد بين علاقة وثيقة وسمحت باتهام السيد مصطفى حمدان وغيره من
المسؤولين اللبنانيين.
بالنسبة إلى المشتبه بهم السوريين الرفيعي المستوى:
٢٥ - بالاستناد إلى طلب اللجنة ا لمؤرخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٠٥ لاستجواب ٦
مسؤولين سوريين رفيعي المستوى وقعت اللجنة وممثل عن وزارة الخارجية
السورية اتفاقا يسمح للجنة بأن تستجوب في مرحلة أولى خمسة مسؤولين سوريين
في مقر الأمم المتحدة في فيينا (النمسا)،
٢٦ - وتم الاتفاق على أن الإجراءات القضائية اللبن انية سوف تطبق خلال
عمليات الاستجواب . وعملا بهذا الاتفاق وما بين ٥ و ٧ من كانون الأول
٢٠٠٥ تم استجواب ٥ مسؤولين سوريين كشمتبه بهم، وقد أجريت كل عملية
استجواب بوجود محام سوري وآخر دولي وأيضا مترجم دولي محلف . وبعد عمليات
الاستجواب وقع المستجوبين على إفاداتهم وأخذت عينات من كل منهم.
DNA
الحمض النووي وقد تطرقت عملية الاستجواب إلى مجموعة واسعة من المواضيع
المتعلقة بالإثباتات التي جمعتها اللجنة بشأن هذا التحقيق، والإفادات
التي تقدم بها اثنان من المتهمين أشارت إلى أن كل وثائق الاستخبارات
السورية المتعلقة بلبنان قد تم حرقها، وقد تأكد ذلك من خلال رسالة أرسلت
إلى اللجنة من قبل رئيس لجنة التحقيق السورية الخاصة القاضية غادة مراد،
المؤرخة ٨ من كانون الأول ٢٠٠٥ أنه ما من مواد متعلقة باغتيال الرئيس
الحريري قد وجدت في أرشيف المخابرات السورية، وهذه أمور تتطلب المزيد من
التحقيق من قبل اللجنة.
٢٧ - فيما يتعلق بالسيد زهير ابن محمد سعيد الصديق، فقد تقدم في البداية
كشاهد سري إمام لجنة التحقيق الدولية وأعطى معلومات مفصلة حول عملية
اغتيال الرئيس الحريري، وبالاستناد إلى الإفادات التي تقدم بها إلى
اللجنة تم تحديده في فترة لاحقة على انه مشتبه به، وأنه في إطار عملية
التحقيق وفي ١٢ من تشرين الأول ٢٠٠٥ تم إصدار مذكرة توقيف دولية بحق
السيد صديق الذي كان مقيما في فرنسا، وحصل ذلك بطلب من الحكومة اللبنانية
التي طلبت أيضا استرداده أو تسليمه لها.
وتم توقيف السيد صديق من قبل الشرطة الفرنسية ف ي ١٦ من تشرين الأول ٢٠٠٥
، كما تقدمت اللجنة الدولية بطلبات من خلال الحكومة اللبنانية إلى
السلطات الفرنسية للحصول على إذن باستجواب الصديق الذي يبقى تحت الوصاية
الفرنسية.
٢٨ - واتخذت تدابير مع السلطات الفرنسية لإجراء التحقيق معه وبغية
الاستمرار في استجواب الصديق و في التأكد من صحة إفادته حول التخطيط
للجريمة وتنفيذها حصلت اللجنة على عينات حمض نووي من الصديق كذلك من
زوجته وأولاده وصهره وهذه العينات تم تحليلها لكي يحدد ما إذا كانت تطابق
الأدلة التي أخذت من شقة في الضاحية في بيروت أشار الصديق انه حضر فيها
اجتماعات لتخطيط عملية الاغتيال أو أنها تتطابق مع أية عينة قد أخذت من
موقع الجريمة ولكن نتائج هذه المقارنات في الحمض النووي جاءت سلبية.
٢٩ - بالنسبة إلى الشهود الآخرين : وكما هي الحال في أي تحقيق جنائي، فإن
المعلومات التي يتقدم بها شهود حساسين هم على علاقة أو على معرفة شخصية
بعملية التخطيط لجريمة ما وتنفيذها ومرتكبيها هي معلومات أساسية والتقرير
السابق قد فصل هذه المعلومات ذات الصلة التي قدمتها لجنة التحقيق الدولية
بناء على إفادات من شهود مماثلين وهؤلاء الشهود غالبًا ما وجدوا أنفسهم
في خطر كبير نظرا لطبيعة المنظمات الإجرامية التي يعطون معلومات عنها.
٣٠ - السيد هسام طاهر هسام منذ إصدار التقرير الأخير فإن هوية احد هذه
المصادر السرية قد تم كشفها وهذا المصدر هو السيد هسام طاهر هسام الذي قد
ظهر مؤخرا على التلفزيون السوري وتراجع عن إفاداته السابقة التي تقدم بها
إلى لجنة الدولية مدعيً ا أن شهادته التي ورطت مسؤولين سوريين رفيعي
المستوى في عملية الاغتيال قد أخذت منه بالقوة، وظهوره على التلفزيون
السوري كان على ما يبدو بطلب من اللجنة القضائية السورية المكلفة
بالتحقيق في اغتيال الحريري وإن تحقيق اللجنة الدولية في الادعاءات
الحالية لهسام هسام ما زالت مستمرة وقد عرفت اللجنة أنه قبل أن يغادر
مؤخرا إلى سورية أعطى السيد هسام إلى أصدقاء مقربين تفصيلا دقيقا عن
عملية الاغتيال كان مطابقا للمعلومات التي أعطاها للجنة الدولية خلال
تقديم إفادته.
وكذلك تلقت اللجنة معلومات موثوق بها، أن السيد هسام وقبل أن ي عود علنًا
عن إفادته المقدمة إلى اللجنة الدولية أوقفت السلطات السورية وهددت بعض
أعضاء عائلته المقربين في سورية.
خيوط التحقيق الأولية أوصلت إلى الاستنتاج بأنه يتم الضغط على السيد هسام
واستعماله من قبل السلطات السورية، وذلك يجعلنا نثير أسئلة جدية حول ما
إذا كانت اللجنة القضائية السورية ملتزمة بالقيام بعملية تحقيق محترفة
وشفافة ومستقلة في هذه الجريمة.
٣١ - بالنسبة إلى الشهود الجدد:
استمعت لجنة التحقيق الدولية إلى عدد من الشهود الجدد الذين يمكن أن
يملكوا معلومات حيوية حول عملية الاغتيال، وتم الاستماع إلى هذه ا لمصادر
الجديدة للمعلومات في الأسابيع الماضية بالتنسيق مع السلطات اللبنانية،
وتستمر اللجنة الدولية بالتحقيق وبالتأكد من هذه المعلومات، وبما أن هذه
المعلومات الجديدة ما زالت قيد التدقيق والتحقق من صحتها، ونظرا للحاجة
إلى حماية مصادر هذه المعلومات وتأمين أمنهم فإن هذا التقرير لم يعط أي
تفاصيل حول المعلومات التي تقدموا بها.
٣٢ - وفي شهر تشرين الأول الماضي تقدم من اللجنة شهود آخرون قدموا للجنة
إفادات شاملة ومتناغمة تتعلق بالتخطيط لعملية اغتيال الرئيس الحريري.
والمعلومات المستقاة هي معلومات مفصلة وقد خضعت للتحقق من صحتها
ومقارنتها مع معلومات أخرى وتأكد حتى الآن أنها صحيحة، ولكن اللجنة بصدد
المزيد من التحقيق للتأكد من صحتها.
٣٣ - المعلومات المفصلة تشير بشكل واضح إلى المخططين والمنفذين لهذه
الجريمة التي كان هدفها اغتيال الرئيس الحريري، ويشمل ذلك تورط عناصر من
الاستخبارات اللبنانية والسورية، والتآمر، وتصنيع متفجرات، وكذلك تهديد
بعض الأفراد والتخطيط لأعمال إجرامية أخرى.
٣٤ - والإفادات التي تقدم بها أحد هؤلاء الشهود تدعم الإثباتات الموجودة
حاليا ضد المسؤولين اللبنانيين المحتجزين حاليا وكذلك ضد مسؤولين سوريين
رفيعي المستوى.
٣٥ - كما كشف التحقيق عن المزيد من المعلومات الخاصة المتعلقة بالطريقة
التي كان جهاز الأمن السوري يتحكم بها بالوضع الأمني في لبنان، وعلى سبيل
المثال علمت اللجنة أنه بعيد اغتيال الرئيس الحريري قدم أحد المسؤولين
السوريين الرفيعي المستوى الأسلحة والذخيرة إلى مجموعات وأفرا د في لبنان
بغية خلق توتر وزعزعة الأمن في لبنان كرد على أي اتهام قد يوجه ضد سورية
ويتهمها بتورط في اغتيال الحريري . وقد فتحت السلطات اللبنانية تحقيقا
مستق ً لا في مسألة التحقيق بالاعتداءات الإرهابية وذلك بالاستناد إلى
هذه المعلومات.
بالنسبة إلى موقع الجريمة.
٣٦ - التحليل الدقيق لموقع الجريمة هو عنصر أساسي في عملية التحقيق في
انفجار بضخامة الانفجار الذي حصل في ١٤ شباط ٢٠٠٥ ، ويشمل هذا التحليل
الدقيق تحليل الأدلة الجنائية وكل ما تمكنت اللجنة من جمعه بعد الانفجار
لأن ذلك قد يظهر خيوطا تتعلق بطبيعة ونوع المتفجرات المستعملة، وكذلك
بوسيلة أو طريقة التفجير.
هذا التدقيق يشمل استجواب الشهود الذين يمكن أن يملكوا معلومات أساسية
حول أحداث أو أمور قد حصلت في مسرح الجريمة إما قبل أو خلال أو بعيد حدوث
التفجير، وأيضا مقابلات مع أفراد يمكن أن يظهروا أنهم قد تصرفوا بشكل
مشكوك به في مسرح الجريمة أو في المنطقة المجاورة له، وقد استمرت اللجنة
في العمل على كل هذه المسارات بهدف إعادة تكوين صورة دقيقة وشاملة قدر
الإمكان عن الأحداث التي سبقت وحصلت خلال وتبعت انفجار الرابع عشر من
شباط.
٣٧ - وفي تشرين الأول ٢٠٠٥ سلمت اللجنة الدولية حوالي ٦٠٠ دل يل تم أخذه
من مسح الجريمة إلى مكتب المدعي العام في بيروت بعد فحصها في الأدلة
الجنائية، وبعض هذه المواد قد تم جمعها من قبل مكتب المدعي العام في
بداية عملية التحقيق وهي تشمل مئات القطع من السيارات.
التحقيق في آلية التفجير
٣٨ - في التقرير السابق وضعت اللجنة ص ورة شاملة عن تحليلها لموقع
الجريمة، وخلال عملية التحقيق تمت استعادة أجزاء إلكترونية عدة، وهناك
ثلاثة قطع قد وضعت جانبًا لكي تخضع لدراسة دقيقة من قبل الخبراء للتأكد
من ماهيتها، ولتسليط الضوء على الآلية التي استعملت لتفجير المتفجرة .
وشملت عملية التدقيق هذه م قارنة بين نتائج التحاليل التي خضعت لها مختلف
القطع المجموعة من مسرح الجريمة، وتم التأكد من أنها قطع من شاحنة
الميتسوبيشي.
٣٩ - ونتيجة لعملية التدقيق هذه تم الاستنتاج أن إحدى القطع الالكترونية
تأتي من كمبيوتر شخصي أو لابتوب وذلك لأنها لم تتأذى بشكل أساسي، وبال
تالي ما كان ممكنا أن تكون قريبة من موقع الانفجار بحد ذاته، وبالتالي لا
يمكن أن تكون جزءا من الآلة التي فجرت العبوة.
أما مصدر ووظيفة القطعتين الالكترونيتين الأخريين اللتين تضررتا بشكل
كبير فلم يتم تحديدهما ولم تستنبط أية استنتاجات بعلاقتهما حول بآلية
التفجير. المتفجرات ومخلفات التفجير.
٤٠ - في التقرير السابق تمت الإشارة إلى أن السلطات اللبنانية اتخذت
إجرءات مضللة مباشرة بعد الانفجار، مما صعب عملية التأكد من نوع
المتفجرات التي استخدمت في عملية الاغتيال، وبمساعدة من الم |