|
2005 الخميس 24 فبراير كعربي مسلم تلقيت ببالغ الفرح خطوة الحكومة الهولندية بطرد ثلاثة من أئمة المساجد بسبب قيامهم بالدعوة الى التحريض على الكراهية والارهاب ضد المجتمع
الهولندي
الذي احتضن العرب والمسلمين، ووفر لهم سبل العيش الكريم ومنحهم حق اللجوء
السياسي والانساني و الجنسية والراتب الشهري والشقق السكنية والحرية
الدينية... فهل يوجد أكثر من هذا الانحطاط الاخلاقي والديني الذي مارسه هؤلاء
أئمة المساجد بتحريضهم على نشر الاحقاد والعنف ضد المجتمع الذي استضاف العرب
والمسلمين؟! التجربة الروحية الدينية.. تجربة فردية سرية يخوضها الشخص المؤمن من أهم مستلزماتها..( المعرفة والحب ) من قبل المخلوق للخالق، والايمان مالم لم يكن نابعاً من الخيار الحر للمؤمن وقناعاته الشخصية التي تتبلور بفعل التأمل ومكابدة عذابات طرح أسئلة الحياة الكبرى.. عن الله وصفاته، وعن الكون والانسان والموت ومابعد الموت... فوجود الوسيط هنا الذي هو رجل الدين لاداعي له وغير مطلوب، ولامعنى للايمان الذي يتأتى عن طريق الوسيط بين الانسان وربه.. لانه إيمان ملقن تلقيناً ببغائياً غير صادر عن ( نية المؤمن ) وبالتالي دور رجل الدين هو دور المزيف لايمان الناس وهذا بالضد من جوهر الدين القائم على أساس توفر النية الداخلية الباطنية.
وعلى ضوء
تجربتي الشخصية.. إنني منذ أن تمكنت من طرد رجال الدين من حياتي والثورة على
كل الفكري الديني البشري الذي أنتجه علماء الكلام والفقهاء.. أصبحت علاقتي مع
الله أكثر صفاءً ومعرفة وحباً، وصرت أشعر بحلاوة الايمان حينما أؤدي صلاتي
وسائر العبادات الاخرى بمفردي داخل البيت.. لقد اكتشفت صورة الله الحقيقية
التي حجبها عني رجال الدين بأفكارهم الملوثة، وصرت أعيش التجربة الدينية
بوصفها حالة حب مستمر لله ومخلوقاته وقيمه. |