مركز الشرق للدراسات الليبرالية

بقلم: الدكتور الياس الحلياني

www.adel-sy.org

c.o.l

في هذا العدد من النشرة ، نقرأ عن مفهوم التسامح ، المفهوم الذي لم تعطه المعاجم العربية حقه.مقالين لمدير التحرير والدكتورة فوزية السالك من جامعة عين شمس ، كما نقرأ مقال لرئيس المركز في الانكليزية ، يتحدث فيه عن الخلفية الجنسية للقبيسيات، وستتم ترجمته ونشره كاملا في مجلة اضاءات ليبرالية ، كما نقرأ بعض ردود الفعل السعودية من موقع جريدة شروق للكاتب عبدالله الخزرمي، وكذلك نقرأ للكاتب الليبرالي الاستاذ شاكر النابلسي ، مقالة قديمة نشرها في الموقع المتميز، الحوار المتمدن، ويتحدث فيها عن بدايات التجمع الليبرالي (عدل). 

كتب السيد مدير التحرير:

tolerance

في بناء الصرح الحضاري الانساني، لا بد من الارتكز الى الأعمدة الأساسية الثلاثة في دعمه وعلانه . ونقصد بها السلام والأمن والحرية، ولا بد من العمل على تحصينه بوجه تسونامي الدمار ونقصد به العنف والاستبداد أيا كانت مصادره.وذلك عبر بناء الروح الانسانية المستنكرة والرافضة للعنف بأشكاله المختلفة ، وترسيخ مفاهيم المحبة والتسامح والمساواة ضمن المجاتمع الواحد . وبحساب بسيط نجد أن ما تدفعه الدولة من اجل انشاء نظام تربوي يتبنى نبذ العنف والحض على التسامح والعيش المشترك ، وتنمية روح الاخوة البانسانية بعيد عن التعصب والحقد والتمييز والتمترس وراء الأفكار الهدامة ، مقابل ما يمكن أن تدفعه نتيجة سياسة العنف والقمع والتسلط والاستبداد، اضافة الى النتائج المتأتية من العنف ، لوجدنا أن المبالغ التي ستدفع في سبيل زرع الفكر الانساني والتربية التسامحية في النفوس ، اكثر بكثير من المبالغ التي ستدفع لدعن سياسة العنف ، ومظاهرها المختلفة ، ناهيكايا البريئة التي ستسقط او ستقمع بسبب سياسة العنف التي تنتهجها الدولة أو تتغاضى عنها.

نجد التعصب الديني والقومي والطائفي والبمذهبي والعرقي ، في كثير من المجتمعات، لا بل يمكن اعتباره مظهرا اساسيا ، ومعلما مميزا لعديد من المجتمعات . وليس كثيرا عليه وصفه بالمظهر البربري الوحشي المتخلف. ومقابل ذلك المظهر ، يبدو التسامح حالة انسانية راقية بحتة ، يرتبط ارتباطا وثيقا بنفهوم حقوق الانسان ومنطلقه.

TOLERaNCE: التسامح: احترام حرية الآخر وطرق تفكيره ، وسلوكه وآرائه السياسية الدينية . وايضا قبول آراء الآخرين وسلوكهم على مبدأ الاختلاف .السماح بحرية العقل أو الحكم على الآخرين

السمح والسماحة والجود ، سمح تساهل أعطى---

ولد هذا التعبير في القرن السادس عشر ، ابان الحروب والصراعات الدينية التي عرفتها اوروبا بين الكاثوليك والبروتستانت ، حيث انتهى الكاثوليك الى التسامح مع البروتستانت ، وبشكل متبادل، ثم اصبح التسامح يمارس ازاء كل المعتقدات والديانات الاخرى .وفي القرن التاسع عشر انتشر هذا المفهوم ليشمل مجال الفكر وحرية التعبير وليتضمن جوانب ثقافية واجتماعية بالغة الغنى والتنوع . ان الصراعات الدينية الطويلبة التي عاشتها اوروبا كانت اصل هذا التحول الذي شهده مفهوم التسامح.

جون لوك فيلسوف اللبرالية وكتابه ، رسالة في التسامح (lettree sur la tolerance) الدعوة والمناداة بالتسامح المتبادل والاعتراف بالحق في الاختلاف والاعتقاد .

تجاوز هذا المفهوم حدود الدين ، واقترن بحرية التفكير وبدأ ينطوي تدريجيا على منظومة من المضامين الاجتماعية والثقافية الجديدة ، التي اوحت بها العصور المتلاحقة ، بما تضمنت عليه هذه العصور من صور جديدة لتصورات اجتماعية متجددة .

وتحت تأثير منظومة من منظومة من العوامل الثقافية والسياسية لا سيما ظهور دولة القانون والمجتمع المدني والعلمانية ، ومن ثم نمو وتطور الفلسفات النقدية . الفلسفة التنويرية وافكار جديدة حول العقل والحرية والمساواة والحقوق الطبيعية وحقوق الانسان.

فرانسوا ماري فولتير 1778-1694 جعله المبدأ الأول لقانون الوجود الطبيعي وكأساس للقول بحقوق طبيعية للانسان ((كلنا ضعفاء وميالون لقانون الطبيعة ، والمبدأ الأول للطبيعة هو التنوع وهذا يؤسس للتنوع في مجال الحياة الانسانية ، وقبول هذا التنوع حق اساي للوجود .

وقد تأسس هذا التعبير على مبدأ اساسي قوامه أن لا وجود للحقيقة المطلقة ، وهذا أدى الى الايمن بالحرية والايمان بمبدأ الاختلاف وضرورة التواصل بين البشر الى اساس من قيم القبول والتسامح: انني لا أوافق على ما تقول، ولكنني سأدافع حتى الموت عن حقك في أن تقوله.

وثيقة اعلان المبادئ العالمي الصادر في 16 تشرين الاول ربطت بين التسامح وحقوق الانسان والديمقراطية والسلم .

ورد في البند الأول من هذه الوثيقة اعلان المبادئ حول التسامح -principes sur la declaration de tolerance-   الصادرة عن اليونسكو بصدد معنى التسامح أنه يتضمن العناصر التالية:

1- قبول تنوع واختلافات ثقافات عالمنا واحترام هذا التنوع.

2- التسامح موقف يقوم على الاعتراف بالحقوق العالمية للشخص الانساني ، والحريات الأساسية للآخر.

3- التسامح هو مفتاح حقوق الانسان والتعددية السياسية والثقافية والديمقراطية .

4- ان تطبيق التسامح يعني ضرورة الاعتراف لكل واحد بحقه في حرية اختيار معتقداته ، والقبول بأن يتمتع الآخر بالحق نفسه ، كما يعني بأن لا أحد يفرض ارادته على الآخرين.

فالتسامح هو قبول الآخر على علاته وعلى اختلافه والاعتراف بحقوقه في الوجود والحرية والسعادة .

تتقاتل الوحوش والكواسر في لحظات الجوع والضيق، وتعيش بآمان في لحظات الرفاهية والسلام . وهكذا الكائن الانساني فالشر يجتاحه ، في لحظات القهر والقمع والاستبداد------

فالشروط التاريخية التي تحيط بالانسان ولاسيما هذه التي تتصل بأوضاعه الاجتماعية وطبيعة الحياة الديمقراطية للمجتمع هي التي تحدد طبيعة التسامح في المجتمع.

التعصب يظهر عند الفئات الاجتماعية المقهورة ---------------او التي توجد في اسفل السلم الاجتماعي للوجود.

اللاتسامح هو رفض الاعتراف باولئك الذين لا يشاركوننا معتقداتنا . فاللاتسامح هو رغبة متسلطة في السيطرة الكاملة سواء اكان ذلك يهدف الى المحافظة على هوية العشيرة ، أو نقاء العنصر، أو هشاشة المعتقد، أو من اجل السيطرة  الاقليمية او انتصار مذهب سياسي . فعدم التسامح هو رفض الاختلاف، والخوف من كشف هشاشة ما نؤمن به. ، والبحث بالسيف عن التماثل، ورفض اي شكل من اشكال الاستقلال والتنوع.

رفض قطعي لتبادل الآراء لا التبادل يبدد الكراهية ، ويستبعد التعايش لان التعايش يعني قبول الاختلاف ، مما يؤدي الى موت الفكر وغياب الديمقراطية والغاء حقوق الانسان ورفض الديمقراطية لانها تنطوي ضمنا على الحرية والحوار وتداول السلطة.

العنصرية العرقية، العنصرية الدينية، الهشاشة العقائدية ، العدوان، اشكال تتنافى مع التسامح .

كتب السيد رئيس المركز:

الدنمارك في المزاد: عامل الناس كما تحب أن يعاملوك!!

وكان صديقي الرسّام السويدي الذي صمّم لي غلاف كتابي نيتشه والدين، الذي منعه الإرهاب الإسلامي-البعثي في سوريّا، كارل بتشفارش، يقول باستمرار: " السويد بلد أقلّ تحرّراً من الدنمارك. من هنا، فكلما أردنا العيش بحريّة مطلقة، التجأنا إلى كوبنهاغن ". كارل بتشفارش، صديقي السويدي المزعج، يقيم في مالمه، إحدى أكثر مدن العالم تحرّراً؛ مع ذلك، فحين أراد مكاناً يخلّد فيه قطعته الفنيّة التشكيليّة الساحرة، الإله والأديان الثلاثة، والتي أقول بفخر إنه استوحاني في رسمها، لم يجد غير متحف الفن الحديث في كوبنهاغن " وطناً " يمكنه تحمّل هذا الكم من الجرأة الدينيّة. لذلك، كان كارل والصديق الآخر، ستافن، يكرّران على مسامعي: " كوبنهاغن هي المدينة التي خلقتَ كي تعيشَ فيها. هذا الجموح في التفكير والممارسة لا يمكن لغير كوبنهاغن تحمّله". وازدادت قناعتي شخصيّاً بجنون الدنمارك الآسر بعد التقائي بالصديقة الدنمركيّة، كريستين هيميت، التي تقسم عمرها المتلاطم بين وطنها غرينلاند التابعة للدنمارك واسكندنافيا والشرق الأوسط؛ ومعها ازدادت قناعتي رسوخاًً باستحالة اللقاء بين أقل دول أوروبا حضارة وأكثر دول الإسلام تقدّماً. الهوّة مخيفة. والتجسير غير وارد إطلاقاً، لأن الزمان يلعب الدور الأكثر سلبيّة في ذلك.
الدنمارك أكثر دول العالم رقيّاً ولا دينيّة وتحرّراً. الولايات المتحدة، قياساً إلى الدنمارك، بلد أصولي: أليس من العبث والتقيّؤ على الحضارة أن نقارن هذا البلد الأوروبي الجميل الساكن في أقصى الهدوء بالخليج الناطق بالعربيّة وفلسطين الحماسيّة... والقدس العربي وعطوان؟ في الدنمارك على الأرجح أقل نسبة من المتدينين في العالم؛ وأكبر نسبة من حقوق الإنسان والشفافيّة والديمقراطيّة: أليس من المؤلم أن نقارنها بمحمد حبش ومجلس شعبه وقائمة العلم والإيمان؟
قبل سنوات، أهداني الباحث الصديق شتيفان دانه قصة جميلة بالألمانيّة اسمها
Reise mit Zeitmaschine ( رحلة في آلة الزمن ) لروائي انكليزي اسمه، مايكل موركوك. كان ملخّص النص رحلة لشخص اسمه كارل بآلة الزمن إلى الناصرة، زمن المسيح. وبدل أن يجد كوكبة من القديسين وجد رجلاً عجوزاًَ يعمل في النجارة اسمه يوسف، متزوج من قوّادة اسمها مريم، يقوم ابنها المدعو يسوع، نصف المخبول، الذي يعتقد أنه مسيح اليهود المنتظر، بخدمة زبائن الماخور الذي تديره مريم. وفي النص أقحمت باستفزاز شديد مقاطع من بعض كتب الأسينيين والأناجيل. أخذت عنوان الروائي الإنكليزي وراسلته إلى لندن، فأرسل إلي مشكوراً النص الأصلي الذي يحمل عنوان Behold the man؛ طبعاً، لمن يمتلك أدنى اطلاع على الليتورجيا الانكليزية المسيحيّة، يعرف مدى استفزازية أن تضع هكذا عنوان على هكذا عمل. للعلم، كانت القضيّة وقت اشتعل الغوغاء الإسلامي ضد سلمان رشدي وآياته الشيطانيّة. مع ذلك، فإن أحداً في الكنيسة لم يحرّك ساكناً ضد كتاب موركوك وصاحبه، ربما لسوء حظ السيّد الانكليزي. من لندن أيضاً، جاءني فيلم اسمه Life of Braian، حول المسيح وأمه، لا أعتقد أن عملاً فنيّاً كان أسوأ منه بحق الديانة المسيحيّة – مع ذلك، من سمع يوماً عن احتجاج مسيحي ضد هذا النوع من " حريّة الإبداع "، إن صحّت التسمية؟ في السويد عندي مجموعة من الأصدقاء شكّلوا فريقاً غنائيّاً اسمه Army of lovers، أصدر شريطاً غنائيّاً هو الأسوأ بحق الديانة اليهوديّة اسمه " أيفونو شالوم عليخيم " [ أيها الأبناء ( بني إسرائيل ) السلام عليكم ]. وفيه أغنية أكثر إباحيّة بحق المسيح عنوانها The Crucified. مع ذلك، فإن الحاخام عوباديا يوسف لم يصدر فتوى بحق جيش العاشقين السويدي هذا، الذي انتهك أخص خصوصيّات بني إسرائيل، وكذلك كاردينالات الفاتيكان!! هل نكمل؟ قبل سنوات اقترحت الأروع، شولاميت آلوني، وزيرة المعارف الإسرائيليّة وقتها، عدم تدريس التوراة للأطفال لأنها تجرح براءتهم – مثل صحيح البخاري تماماً – مع ذلك، فإن آلوني الرائعة ما تزال تعيش في إسرائيل دون حاجة إلى حماية من أحد. بالمقابل، فالأديبة والسياسيّة ياعيل موشيه دايان، عندما تعرّضت لنقد الأصوليين اليهود بسبب تبنيها للشاذين جنسيّاً في إسرائيل، ردّت بأن العلاقة بين داوود ويوناتان في العهد القديم كانت جنسيّة. دون أن ننسى ما يكتبه رموز تيّار ما بعد اليهوديّة في إسرائيل، أو نقّاد التوراه – يسرائيل فنكلستاين مثلاً – حول نفي أي حقيقة تاريخيّة لحوادث العهد القديم. – دون أن يثير ذلك أية ظواهر تشنجيّة، باستثناء النقد-المضاد.
ثمة سؤال منطقي يطرح نفسه بقوة الآن: من المستفيد أولاً وأخيراً من فتوى الخميني التافهة بحق سلمان رشدي؟ سلمان رشدي ذاته. بل لقد سمعت كلاماً من كتّاب مغمورين انتقدوا الإسلام بعنف، يندبون حظهم بأن الله لم يسق إليهم قارئاً غبيّاً يحرض شيخاًَ أكثر غباء، كما حصل مع سلمان رشدي، يقلب حياة الكاتب رأساً على عقب، شهرة ونقوداً. في الحالة الدانمركيّة الغباء أشد: فالرسوم التي هي بحوزتنا كلّها [ نشرها موقع
altar of democracy ] ليست بالقطع الفنيّة الرائعة كما كانت عليه الآيات الشيطانيّة، إضافة إلى أن اللغة الدانمركيّة وبالتالي الصحيفة ذات الصلة ليستا بالهامتين على الإطلاق في عالم الغرب الثقافي: باستثناء أستاذي سورين كركغارد.
لكن يمكن أن نتساءل أيضاً: كيف يتعامل المسلمون، مثقفون وعوام، مع الأديان الأخرى؟ حين طرحت هذا السؤال في جلسة عامّة ناقشت مسألة رسوم الكاريكاتير الدانمركيّة، وأعطيت مثالاً على احتقار الإسلام للفكر الآخر تفجير الطالبانيين لتماثيل بوذا المقدّسة في داميان، ردّت إحداهن، من غير الجاهلات: وهل يمكن مقارنة الإسلام بالبوذيّة؟ العبارة البسيطة التي يمكن أن تختصر فهم المسلمين للآخر! المسلمون مسكونون بأوهام حقائقهم إلى درجة الاستلاب المطلق. لهذا لا يمكن غير أن نرى مثل ردّات الفعل تلك على عمل غبي مدان، كما هي ممارسات المسلمين بحق غيرهم! هل رأيتم، مثلاً، أحد قادة المنظمة المسماة بالجهاد الإسلامي، وهو يدوس على علم إسرائيلي ضخم، وضع من أجل أن يضع هذا الكائن قدميه على أحد رموز اليهود المقدّسة، أي ماغين دافيد [ درع داوود ] وهو يقدّم إحدى خطبه العصماء؟ هل سمعتم ما يتقيّأ به المشايخ ليل نهار من أن اليهود أحفاد القردة والخنازير، اعتماداً على خرافة وقحة جادت بها عقليّة مريضة؟ هل تلمسّتم يوماً كيف يتحدّث شيوخ الإسلام التكفيريون عن المسيحيين، بمن فيهم أولئك الذين يعملون في دولة يقال إنها علمانيّة، كسوريّا وجريدة " ثورتها "؟ هل يوجد فرد مسلم لم يسمع يوماً بالأسطوانات الإسلاميّة المريضة من أن المسيحيين " يعبدون الخشب "؟ هل قرأ أحدكم الوقاحات التي يعلّمها البوطي، الشيخ المبرمج من قبل النظام الذي يدعي العلمانيّة، في كليّة الشريعة الإسلاميّة في جامعة دمشق، حول غير أهل السنّة والجماعة؟ هل اطلعتم مرّة على الإقياءات الشيعيّة الإثني عشريّة التي يسمّونها كتابات عن الديانة المسيحيّة؟ طبعاً لن نذكر الديانات في الشرق الأقصى أو الديانة الزرادشتيّة لأن المسلمين لا يؤمنون إلا بما يصنفونه بأنه ديانات سماويّة: هل يوجد أحقر من تصنيف كهذا بحق ديانة عظيمة كالبوذيّة أو ديانة مفرطة العراقة كالهندوسيّة؟ بل هل شاهدتم كيف يفرض الإثنا عشريون حتى زيهم الخاص على الجميع بغض النظر عن عقائدهم ودياناتهم وتراثاتهم؟ لن نتحدّث هنا عن موقف السعوديّة من الاعتراف بالأديان الأخرى!! هل يمكن أن نذكّر بأن هؤلاء الذين يبعثرون مساجدهم في كلّ مكان، بما في ذلك قرب الفاتيكان، يمنعون الآخرين من بناء غرفة يصلّون بها بحجة أن عقائد المسلمين وحدها الصحيحة؟
ما فعله الرسام الدانمركي، رغم تفاهته ورفضنا له بالمطلق، كشف زيف الإسلاميين ووقاحتهم، حين يطالبون العلمانيين أو اللادينيين باحترام العقائد والمقدّسات الإسلاميّة، في حين لا يتوقف هؤلاء المطالبون للآخرين بأن يكونوا محترمين عن اللااحترام في مقاربة أفكار غيرهم.
قديماً قيل: عامل الناس كما تحب أن يعاملوك؛ وقيل أيضاً: كيف ترى القشة في عين غيرك ولا ترى " جذع الشجرة " الذي في عينك.
رجائي أخيراً للحكومة السوريّة التي تريد إثبات طالبانيّتها كل يوم، ضمن الصراع العطري البيانوني على قطعان السنّة، فتهاجم الدنمارك بسبب هذا الرسّام، أن تراجع ما يدرّس في كلياتها الرسميّة من إقياءات.- لكن هل دعا هذا المحظوظ الدانمركي إلى قتل الدروز والمرشديين والإسماعيليين والعلويين بحجّة أنهم أشد كفراً من مسطرة التكفير، أي النصارى واليهود، وبالتالي حضّ على الإجرام؟ اسألوا مكتبة الأسد في دمشق!!!

-كتب السيد رئيس المركز:----------

·  The sexual background of the Kubaisyyat!


The sexual background of the Kubaisyyat!

The Kubaisyyat is a Sunnite Syrian women’s movement that has grown to neighboring countries of Lebanon, Jordan and Palestine. The Kubaisyyat movement was founded by Miss Mounierah Al-Kubaisie, a Shafeaiah Sunnite. She is a well educated middle-aged woman belonging to a wealthy damascene family. Reportedly, she studied Islamic Law at Damascus University and is supported by a well known Kurdish Sheikh, Dr. Mouhammad Saeed al-Boutie. Miss Kubaisie keeps a relatively low profile. It is believed that this strategy contributes to a mystical image that is sustained by the group.
Members of the Kubaisyyat are distinguished by wearing a variety of uniforms, each characteristic of an ascending order of classes within the movement. They are seen as a defiant, cohesive, strong and aggressive group of women. They are unique among Islamic circles in Syria because of their quasi-masculine appearance and militant behavior.
Why do the Kubaisyyat assume this singular, self-contradictory way of life? Are they homosexual as their enemies suggest? What other explanation can we assume from these apparently masculine characteristics?
In our view, the Kubaisyyat is a rebel group, which rejects a position of inferiority towards women imposed upon them by the teachings of Islam. This has brought about a pschological pseudomorphism, i.e., as we mentioned before; a quasi-masculine appearance and militant behavior.
Islam, admittedly, is a patriarchal religion which perpetuates an attitude of inferiority towards women. Islamic notions are filled with traditions and teachings designed to suppress women with social limitations:
The Koran
v-1(2:223 ): " Your wives are as a plowed soil unto you; so approach your soil when or how ye will ".
v-2( 2:228 ):" Divorced women shall wait concerning themselves for three monthly periods. Nor is it lawful for them to hide what Allah Hath created in their wombs, if they have faith in Allah and the Last Day. And their husbands have the better right to take them back in that period, if they wish for reconciliation. And women shall have rights similar to the rights against them, according to what is equitable; but men have a degree (of advantage) over them."
v-3( 2:282 ): " And get two witnesses, out of your own men, and if there are not two men, then a man and two women, such as ye choose, for witnesses, so that if one of them errs, the other can remind her".
v-4( 4:3 ): " If ye fear that ye shall not be able to deal justly with the orphans, marry women of your choice, two or three or four; but if ye fear that ye shall not be able to deal justly (with them), then only one, or (a captive) that your right hands possess, that will be more suitable, to prevent you from doing injustice ".
v-5( 4:11 ): " Allah (thus) directs you as regards your children's (inheritance): to the male, a portion equal to that of two females: if only daughters, two or more, their share is two-thirds of the inheritance; if only one, her share is a half ".
v-6( 4;15 ): " If any of your women are guilty of lewdness, take the evidence of four (reliable) witnesses from amongst you against them; and if they testify, confine them to houses until death do claim them, or Allah ordain for them some (other) way ".
v-7( 4:24 ): " Also (prohibited are) women already married, except those whom your right hands possess: Thus hath Allah ordained (prohibitions) against you: Except for these, all others are lawful, provided ye seek (them in marriage) with gifts from your property,- desiring chastity, not fornication from them. Give them their dowers (at least) as prescribed; but if, after a dower is prescribed, agree Mutually (to vary it), there is no blame on you, and Allah is All-Knowing, All-wise ".
v-8( 34:4 ): " Men are the protectors and maintainers of women, because Allah made one of them to excel the other, and because they spend from their means, therefore, the righteous women are devoutly obedient, and guard in the husband' s absence what Allah orders them to guard. As to those women on whose part you see ill-conduct, admonish them, refuse them, and beat them ".
The Hadith( Muhammad,s sayings ):
h-1" Most of people in hell are women ".
http://hadith.alislam.com/Display/Display.asp?Doc=0&Rec=7751
h-2" Woman looks like a rib, if you straighten her, you will break her, and if you enjoy her, you will enjoy the curvature [ distortion ] in her ".
http://hadith.alislam.com/Display/Display.asp?Doc=0&Rec=7733
h-3" If man invited his woman to his bed and she has refused ( to come ), so he has slept angrily with her, she will be cursed by angels till the morning ".
http://hadith.alislam.com/Display/Display.asp?Doc=0&Rec=5060
h-4 " Woman comes in the form of Satan, and returns in the form of Satan ".
http://hadith.alislam.com/Display/Display.asp?hnum=2491&doc=1
h-5 " Evil-omen is in three [ things ]: home, mares and woman".
http://hadith.alislam.com/Display/Display.asp?Doc=0&Rec=7590
h-6 Woman rights in her husband’s house: " He [ the husband must ] feed her if he has food; provide clothing [ clothes ] if he has clothes; not beat [ her ] face; not disfigure and not abandon her except at home
http://hadith.alislam.com/Display/Display.asp?Doc=5&Rec=2456
h-7 " The most harmful sedition I left behind to men is women ".
http://hadith.alislam.com/Display/Display.asp?Doc=0&Rec=7592
h-8 " Woman is a loin [ disgrace, shame ], if she gets out, she would be seduced by Satan "
http://hadith.alislam.com/Display/Display.asp?hnum=1093&doc=2

From these quotations, however, we are assured, despite the romantic inuendo of the Islamic knight-errants, that Islam is one of most hostile ideologies against women. Nonetheless, Syrian women are among the most educated " second sex " in the middle east. More specifically, the urban Sunnite bourgeoise up until the 7th decade of the 20th century, have been the most educated women in Syria. The apparent and natural result of this clash between education and the disregard of inalienable human rights of women on one hand, and the Islamic perspective of a women’s role on the other, fosters a mutinous reaction against these deplorable traditions. Unfortunately, the Kubaisyyat response is a clear over-reaction to the circumstances. The only rational explanation for this unusual response is the political circumstances in Syria where a small sect, the Alawis, except for an ineffective political group of intelligentsia, the majority of which are quite sectarian are driven to maintain the status-quo. These Sunnite women, have chosen to revolt against the traditional Islamic way of thinking with a unique counter-expression with equally repulsive disposition and qualities

---------كتبت الدكتورة فوزية السالك:

tolerance-----------

مفهوم التسامح يكافئ المفهوم الديمقراطي بأبعاده الاجتماعية لأن كلاهما الديمقراطية الاجتماعية والتسامح مفهومان يتضمنان قيم الانسان وحقوقه التي تسعى الى تحرير الانسان من كافة اشكال العبودية والقهر والتسلط .

يعني مفهوم التسامح ان المجتمع يتكون من افراد يقبلون الآخرين على انهم انداد لهم ، وان الجميع سواء في نظر الجميع.، وان الانحياز والتمايز انما هو بالعمل والابداع ، والسعي فيما هو نافع.

العدوان هو فعل الحيوان على الانسان.

التسامح هو فعل الانسان على الحيون.

لقد اصبحت التربية اداة فاعلة اليوم في مواجهة مختلف مظاهر التسلط والقهر والاستبداد في المجتمع ، واصبحت معنية بتأصيل  القيم الديمقراطية في اعمق مناحي الحياة الانسانية . وهي اليوم في اتجاه بناء ثقافة السلام وقيم التسامح ونبذ العنف والتي تضمن للمجتمع أسس الانطلاق الحضاري والانساني الممكن.

للطفل باعتباره انسانا الحق في احترامه واحترام عالمه وتفكيره فالافكار التي يجب على التربية ان تنقلها للطفل وتشبعه بمضامينها هي تلك الافكار التي اسست للاعلان العالمي لحقوق الانسان والذي اقره مجلس الام في العاشر من كانون الاول 1948 - والذي نص بيانه على ان ((معرفة كل انسان حقه امر اساسي ولازم لكل افراد الانسانية ، وهذا الشرط ضروري كي يسود السلام وتسود الحرية والعدالة في العالم)) . ((من واجب التربية ان تساهم في ازدهار الشخصية الانسانية وتساهم في تربية الافراد على احترام حقوق الانسان والحريات بشكل عام))

ان السلام وحقوق الانسان وجهان لعملة واحدة ، وتنبع افكارهما من احترام الكرامة الانسانية . وبالتالي فالدفاع عن حقوق الانسان هو في نهاية المطاف احترام حقوق الانسان.

كما جاء في البند 29 من الاعلان العالمي لحقوق الطقل الذي اقره مجلس الامم المتحدة 20\11\1989- . أن تربية الطفل يجب أن تركز جل اهتمامها على النقاط التالية:

1- ترسيخ احترام الحريات واحترام حقوق الانسان في ذهن الطفل.

2- اعداد الطفل اعدادا يؤهله لتحمل مسؤوليات الحياة في مجتمع حر وفي جو يسوده الفهم والسلام والتسامح والمساواة والصداقة والاخوة بين الشعوب والجماعات العرقية والدينية والقومية.

العنصرية والقومية والعرقية وكراهية الأجانب : افكار وايديولوجيات قائمة على التمييز والاقصاء . مما يؤدي الى انهيار الحياة الاجتماعية وتصدع الأنظمة الديمقراطية . وبالتالي فان الدفاع عن الديمقراطية يكون في النضال ضد العنف وضد كل اشكال القهر والتعصب والتطرف.

نشر قيم السلام والاخاء والمحبة ورفض التطرف ومهاجمة التعصب بكل اشكاله وتجلياته الانسانية.

احترام الثقافات المتنوعة.

تقدير التنوع الثقافي وقبول الآخر على مبدأ الاختلاف.

التخلص من جميع اشكال العدوانية تجاه الآخرين المختلفين عنهم.

منع استخدام العنف.
بناء الانسانية في الانسان .

التواصل بين الناس ضمن دائرة رفض العنف.

الطفل(الصغير الذي لا يتكلم) ، وتربية الطفل تعني تعليمه الكلام، وليس الاقتصار على تعليمه لغته الأم فقط ، بل تعليمه كيف يتحدث مع الآخرين ، أي الكلام الذي هو مؤسس ومنشئ الأفكار ، والأفكار هي التي ترفض العنف.

تضمين البرامج الصراع القائم بين العنف واللاعنف.

تعليم اللاعنف: تربية عل