
خطأ المعارضة عندما تستبدل قمع السلطة بارهاب الأخوان –وجبات متبلة ومنكهةد. الياس حلياني
في كل يوم تتهيأ
الفرصة لنا، في بلادنا، للتحقق بأنفسنا بدرجات مختلفة: لقد تشوه المبدأ
الديمقراطي (الحكم بالشعب) وأصبح غائما لأن عقول الناس لم تعد ملكا لهم، بل
لوسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة من جهة. والى استلاب رجال الدين
للشعب من جهة أخرى. وتم القضاء على الإرادة العقلية الحرة من جذورها بالذات.
* لان أية دعوة
حديثة نحن نزنها بميزان الإسلام، فما وافق الإسلام فيها نقبله وما خالف
الإسلام نرفضه، مع اقتناعنا بأن الإسلام جاء بقواعد عامة عليه، احاطت بكل
فكرة صالحة، فلا توجد فكرة صالحة إلا وتجد لها سندا في الإسلام.
يقوّم الباحث
حسين توفيق إبراهيم في كتابه "الإخوان المسلمون والتعددية السياسية" موقف
الإخوان المسلمين برصد وتحليل أبعاد رؤية حسن ألبنا مؤسس الجماعة لتلك
القضية، وذلك بالإجابة على ثلاثة أسئلة، هي هل رفض ألبنا للحزبية والتعدد
الحزبي هو رفض مبدئي وأصيل أم هو رفض ظرفي ارتبط بسياق تجربة التعددية
الحزبية في مصر في مرحلة ما قبل عام 1952؟، والثاني هل رفض ألبنا للنظام
الحزبي في جميع صوره وأشكاله أم رفض أشكالا معينة للنظام الحزبي دون الأخرى؟،
والثالث ما البديل السياسي الذي طرحه ألبنا لنظام التعدد الحزبي؟.
سالم
البهنساوي في كتابه "حرية الرأي" : ُيطلق أوصاف الكفر والإلحاد والطعن في
الدين والسب في المقدسات على أسماء بالجملة من أدباء ومبدعي العرب ! وتصبح
الحرية من وجهة نظره ( مزبلة للقاذورات !!). . مع العلم أن هذا الكاتب يُعد
من الوسط الإسلامي لأخواني وليس متطرفا. السيد أحمد فرج في كتاب "حوار حول
رواية وليمة لأعشاب البحر" يشن حملات شعواء على حرية الرأي والتعبير. و يقول
سليم العوا في كتابه (الحق في التعبير) إن د.نصر حامد أبو زيد قد خرج على
ثوابت الإسلام، وأن من جرجره إلى أروقة المحاكم إنما كان (يدافع عن مقدساته
وثوابت دينه التي نال منها نصر حامد أبو زيد !!) ( ص 13) وأنه كان يكفي أبو
زيد أن يحضر أمام القاضي و يقرر في واجهة هؤلاء أنه مسلم ومعتز بإسلامه !) (
ص11، 76) كي يدرأ عن نفسه حكم التفريق!! أو يعيد زوجته إلى عصمته!!ز ويوافق
على التحقيق العلمي مع الدكتور نصر حامد أبو زيد(( يُستدعى الدكتور أبو زيد
إلى مجلس علمي محترم تناقش فيه آراؤه، ويبين المعترضون عليها ما يرونه فيها
مخالفة لأصول الإسلام.. وبعد ذلك يكون للفقهاء وحدهم أن يقرروا ما يترتب على
هذا السجال الفكري العلمي الحر من نتائج !) ( ص11-12).. وسؤالنا للدكتور
سليم العوا: أين حرية التعبير والدفاع عن الحقوق، الذي كنت تتبجح فيه، أم أن
لكل زمان مقال، على مبدأ الاحتيال والنصب لأخواني. هناك الكثير من المصالح المكتسبة التي تهتز أمام كلمات مثل ديمقراطية وحرية عندما تعرف بالحدس أن هذه الكلمات يمكن أن تشير إلى إمكانية حقيقية تتجاوز مجرد الشعار. الأخوان المسلمون يخافون من إمكانية أن يستيقظ المسلم الآلي ويحرر نفسه، ويكف عن كونه مطية، وسلما يتسلقون عليه للوصول إلى السلطة، يكف عن كونه مستلبا مطيعا. يريدونه هكذا، ويخشون من إمكانية أن يُفكر المسلم لوحده ويختار بحرية مصيره الخاص دون أي تدخل سماوي، أو أرضي مهما كان نوعه، ومن إمكانية تحقيق فرديته العقلية وحريته الكاملة في التفكير، إلى الحد الذي يستفيق من غفوته، ولا ينصاع بعدها لأوامر تأتيه من خلف السحاب، حاملة له، الأذى والشر. يضطربون ويرتعشون من إمكانية نشوء نظام ديمقراطي حقيقي يحقق للجميع تكافؤا تاما للفرص. نظام لا يُقيم وزنا للعرق، أو اللون، أو الدين، أو المذهب، أو الطائفة، أو أي اعتبار آخر سوى محبة الوطن والإنسان الآخر.
|