|
النشرة
رئيس التحرير: شوقي
عشقوتي
انطلياس: سنتر عرمتى
تلفون: 405555ـ 04
العدد 2962 – الاثنين
15 / 1 / 2007
العناوين
*الصفحة الأولى:
لماذا بادر بري الى قرع ناقوس الخطر؟!
وهل الوضع مفتوح
على تسوية أم تصعيد؟!
*كواليـــــــــــس:
*لا مؤشرات الى تحسن في العلاقة السورية ـ
السعودية
*الأكثرية بالغت في تقدير موقف حزب الله من الورقة الاصلاحية
*لا جلسة نيابية خارج نطاق رئاسة بري
*علاقة حزب الله والجماعة الاسلامية الى فتور
*اوساط 14 آذار لها ملاحظات على أداء مرشحين للرئاسة
*هل تقبل استقالة نادر سكر من الكتائب؟!
*رايس ألغت زيارة عباس الى دمشق
*نقاط ساخنــــة:
*لقاء شيراك ـ الحريري:
ظروف مختلفة...
واستحقاقات
*الهدف غير المعلن لتحرك بكركي: رئاسة الجمهورية
*ماذا تقول اسرائيل عن حزب الله وحواره مع السعودية
*لاريجاني في السعودية: الملف اللبناني حاضر
*أخبار وأسـرار:
*اقتراحات سعودية محددة حول "الحكومة
والمحكمة"
*دهشة "عربية" من الحملات الاعلامية المتبادلة
*حزب الله: ليس في وارد أي تنازل يضعف حلفائه
ولا
العودة الى التحالف الرباعي
*المستقبل: - لا التفاف على أطراف
أخرى بسبب حزب الله
-
ارتياح لأداء شمعون واده
*بري يحمل على جعجع من دون ان يسميه
*السنيورة مرتاح لنتائج زيارته الى السعودية
*مراسم ذكرى عاشوراء لن تطبق في بيروت
*المحكمة الدولية: - شيراك قاد الحملة المضادة لطرح روسيا
- ماذا أبلغ فيلتمان الى "فؤاد بطرس"؟
*خلوة في "سيدة الجبل"... ووثيقة
*اقتصـــــــــــاد: *باريس ـ 3: بدء العد العكسي للانعقاد
*لبنان: توقع عودة النمو خلال 2007
*اليابان: وعد بتمثيل رفيع في باريس ـ 3 ومساهمة قيّمة
*الولايات المتحدة: التزام بسياسة
الانفتاح التجاري
النشرة --------------------------------
الصفحة الاولى
------------------------ 15 – 1 - 2007
لماذا بادر بري الى قرع
ناقوس الخطر؟!
وهل الوضع مفتوح على
تسوية أم تصعيد؟!
فاجأ الرئيس نبيه بري الجميع بالتعبير عن
تشاؤم حيال الوضع في لبنان ورسم صورة قاتمة واطلاق تحذير واضح ازاء ما
سيؤول اليه الوضع في حال استمرت الأكثرية على سياستها ومنحاها... ما هي
الأسباب التي تدفع الرئيس بري الى قرع ناقوس الانذار وهو الذي كان يعد
اللبنانيين بالعيديات ويقدم نفسه على انه رجل المبادرات ويعرف عنه انه
دائم التفاؤل؟!
كلام الرئيس بري يعكس الضغوط السياسية
الهائلة التي يواجهها في هذه الفترة وحراجة الموقف الذي يواجهه بحكم
موقعه المزدوج كرئيس للمجلس النيابي قام ولا يزال بدور الوسيط وادارة
الأزمة والحوار بين الحكومة والمعارضة، وكزعيم سياسي هو في صلب المعارضة
وطرف أساسي من أطرافها... ولكن هذه التصريحات "الجدية" تعكس دقة وخطورة
الوضع وهو ما يتحسسه بري أكثر من سواه كونه على تماس مع كل المبادرات
والكواليس ويشكل مصدر قلق لديه ويدفعه الى اطلاق تحذيرات واضحة قبل فوات
الأوان وخروج الوضع عن السيطرة... ولكن يبقى ان السبب المباشر لخروج بري
عن صمته وهدوئه عائد الى استيائه الشديد من قوى 14 آذار والأكثرية
للأسباب التالية:
1- شعور بري بأن تحولا قد طرأ على موقف
الأكثرية منه وعلى طريقة تعاطيها معه. هذا الموقف تدرّج من كيل المديح له
والثناء على دوره المبادر والحواري الى اقامة هدنة معه وابداء تفهم
لظروفه وأوضاع التي تملي عليه سياسة خاصة، ليصل الآن الى مهاجمته وجعله
هدفا رئيسيا من أهداف الأكثرية بما يؤشر الى ان فريق 14 آذار يتجه الى
التخلي نهائيا عن رهانات موجودة بفك ارتباط بين بري وحزب الله والتمييز
بينهما، والى قطع حبل الود مع رئيس المجلس والاعتراض على مواقفه وطريقة
ادارته للأمور والى تحميله مسؤولية ما أصاب المجلس النيابي من شلل
وجمود... بما في ذلك اتهام الرئيس بري بالاستجابة لضغوط سورية لجهة تعطيل
مجلس النواب وعدم اقرار المحكمة الدولية وعدم القيام بدوره كرئيس
للبرلمان في ادارة نقاش سياسي ودستوري تشارك فيه كل الكتل البرلمانية...
2- انقضاض فريق 14 آذار على المبادرة الجديدة
للرئيس بري الذي طرحها رديفا للمبادرة العربية ودعما لها بعدما تأكد له
ان جهود عمرو موسى وصلت الى طريق مسدود وتدور في حلقة مفرغة... ويتهم بري
أقطاب الأكثرية بأنها عملت على احباط مبادرته (حكومة أقطاب) حتى قبل ان
تعرف مضمونها و "ربما فعلوا ذلك لأنه شعروا ان شيئا ما يحصل من دون علمهم
خصوصا مع زيارة وفد حزب الله الى السعودية، فخافوا وأطلقوا النار على
المبادرة"...
3- طريقة الأكثرية في التعاطي مع الوضع والتي
تراكم فيها الأخطاء والتجاوزات الدستورية و "الميثاقية"، وحيث يتحمّل
الرئيس فؤاد السنيورة المسؤولية أكثر من غيره، ويعبّر بري بوضوح عن
احباطه من رئيس الحكومة... يستعرض بري العديد من هذه "الانتهاكات" أمام
زواره وفي لقاءاته: تعطيل المجلس الدستوري، مصادرة صلاحيات رئيس
الجمهورية، نقل الخلاف مع الرئيس اميل لحود من حالة الخصومة الموجودة في
الحياة السياسية الى حالة العداء والقطيعة ما أدى الى تعطيل عمل السلطة
التنفيذية، وامتناع الحكومة عن تقديم الموازنة لسنتين متتاليتين، وعدم
تعيين وزراء بدلاء عن الوزراء المستقيلين، واستمرار الحكومة في عملها كأن
شيئا لم يكن رغم فقدانها للشرعية ومخالفتها للميثاق الوطني، اضافة الى
العزف على وتر المذهبية ومحاولات اظهار ان الشيعة معارضون للمحكمة
الدولية، والمس بأسس التوازنات التي أرساها اتفاق الطائف وبصلاحيات ودور
رئاسة المجلس مع فكرة عقد جلسة نيابية برئاسة نائبه.
4- سوء الفهم والتقدير عند الأكثرية للهدنة
التي قررتها المعارضة من طرف واحد وما تلاها من تصعيد مقنن ومدروس. فقد
اعتبرت قوى 14 آذار ان هذا "التراجع" يعكس مأزقا لدى المعارضة وخصوصا لدى
حزب الله وفشلا في ابقاء التحرك الشعبي على وتيرته من الحشد والتعبئة...
وهذه النظرة الى الأمور الى حد القول ان المعارضة بدأت تخسر بالنقاط
وانها تبحث عن مخرج مشرّف، اعتبرها بري بأنها تنطوي على استفزاز وتحد
للمعارضة التي ستجد نفسها مضطرة للجوء الى خطوات تصعيدية جدية وكبيرة
للتأكيد على وضعها وعلى ان زمام المبادرة لم يفلت من يدها... وما أراده
بري من تحذيراته هو ممارسة الضغط على من في يدهم الحل والربط للتسريع في
الحلول والتسويات قبل ان تضع المعارضة عمليا وجديا تهديدها موضع التنفيذ
وتنتقل الى الخطة "ج"...
في الواقع، يقف الوضع اللبناني الآن في حال
سباق متجدد بين التسوية والتصعيد، ويمكن القول ان الفترة الفاصلة عن
"باريس ـ 3" هي فترة متاحة للتسويات ولن يحصل تصعيد من شأنه التأثير على
عملية انعقاد هذا المؤتمر ومناخاته، وثمة تعهدات من حزب الله الى
السعوديين في هذا المجال... ولكن الفترة التي تلي باريس ـ 3 وفي حال لم
تنجح جهود التسوية، سوف تشهد تصعيدا سريع الوتيرة وشديد الوطأة الى حد
انه سيطيح بما تبقى من "استقرار سياسي" ويجعل "الاستقرار الأمني" مهددا
للمرة الأولى منذ تفجر الأزمة والنزول الى الشارع...
النشرة ---------------------------------------
كواليس
------------------------------ 15 – 1 - 2007
** لا مؤشرات فعلية الى تحسن قريب في أجواء
العلاقات بين الرياض ودمشق وفي اتجاه
انهاء الخلاف المستمر بسبب اخلال الرئيس الاسد بتعهدات قطعها للعاهل
السعودي، والمتفاقم منذ حرب تموز وخطاب الاسد عن "أنصاف الرجال".
وتستبعد جهات دبلوماسية عربية انعقاد قمة مصرية ـ
سورية ـ سعودية في الوقت الحاضر، وتقول ان أي جهد ومسعى مصري في هذا
الاتجاه يتوقف الآن على دور ايجابي تلعبه دمشق في الملف الفلسطيني، وان
أي تجاوب سعودي مع الوساطة المصرية يتوقف على خطوة ايجابية تقوم بها
سوريا في اتجاه لبنان... وفي اعتقاد هذه الجهات ان التسوية في لبنان لا
بد وان تمر في نهاية المطاف عبر تفاهم سعودي ـ سوري... وان الملف
اللبناني بات هو مفتاح عودة العلاقات بين دمشق والرياض الى وضعها
الطبيعي...
** أغدق فريق الأكثرية الثناء والمديح على موقف
حزب الله من الورقة الاصلاحية واعتبره ايجابيا وذهب بعيدا في الرهان
المبالغ على هذا الموقف الى حد اعتباره
مؤشرا الى وعي ما وبداية التحوّل الذي يمكن ان يغطي فكرة الفشل في
استمرار التصعيد المعارض، وفي اتجاه اعتماد نهج آخر أقل سلبية وأكثر
واقعية واندماجا في مؤسسات الدولة والعودة الى الشرعية.
** رغم كل التوتر بين الرئيس بري والأكثرية، تبدو
جهات قريبة من الأكثرية متفائلة بأن الأمور ستتجه نحو الانفراج والعودة
الى طاولة الحوار لوقف الحملات التصعيدية. هذه الجهات تبدو واثقة بأن
قوى 14 آذار لن تلجأ الى عقد جلسة لمجلس النواب خارج نطاق الرئاسة
الحالية، وان الرئيس بري سيعود الى ممارسة صلاحياته...
** علم من مصادر مطلعة ان العلاقة بين حزب الله
والجماعة الاسلامية عرفت في الآونة الأخيرة تراجعا وفتورا، وتوقفت
الاجتماعات واللقاءات المشتركة.
كما سجل في موازاة ذلك اقتراب الجماعة الاسلامية
من مواقف 14 آذار على النحو الذي حدث قبل يومين عندما بادرت قيادة
الجماعة الى الطلب من حزب الله الانسحاب من الشارع، ومن الرئيس بري ان
يقوم بدوره ويدعو المجلس النيابي الى الانعقاد من أجل اقرار المحكمة
الدولية.
** جرت مداولات في الأيام الماضية داخل فريق
المعارضة حول التحرك المتبع حتى الآن
ونتائجه، وعكست المداولات وجود ملاحظات وشكوى من تراجع ايقاع الحركة
الاعتراضية وسوء تنفيذ القرارات التي يتم التوافق عليها خلال الاجتماعات
العادية، وثغرات في الآليات العملانية والتطبيقية.
** نقل عن جهة بارزة في معسكر المعارضة قولها:
"اذا كان دخول السرايا خط أحمر والعصيان المدني خط أحمر وقطع الطرق خط
أحمر، وتعطيل المطار والمرفأ خط أحمر... فهل يتصور أحد عندئذ ان فؤاد
السنيورة سيرحل بناء على دعوة خطية نوجهها اليه بواسطة البريد".
** اوساط في فريق 14 آذار تبدي ملاحظات وانتقادات
حيال الأداء السياسي لشخصيات مارونية منتمية الى هذا الفريق
ومرشحة الى رئاسة الجمهورية وتمارس سياسة التمايز عن الشركاء لحساب ودواع
رئاسية... ومن هذه الشخصيات النائبان بطرس حرب وروبير غانم.
** لوحظ ان اعتصامات المعارضة في الأسبوع الماضي
تركزت في مناطق "مسيحية" الطابع (وزارات العدل والطاقة والمال)... وان
اعتصامات أعلن عنها أمام وزارة التربية (الأونيسكو) ووزارة الداخلية
(الصنائع) قد ألغيت...
** في حال تم البت اليوم في استقالة النائب نادر
سكر من حزب الكتائب وعضوية المكتب
السياسي، تكون الأكثرية التي انطلقت من 72 نائبا بعد انتخابات صيف 2005
أصبحت 69 نائبا بعد فقدانها لثلاث نواب موارنة:الأول بالوفاة (النائب
ادمون نعيم) والثاني اغتيالا (النائب بيار الجميل) والثالث بالاستقالة
(النائب نادر سكر)، التي يليها على الأرجح تغيير في الموقع السياسي...
** من النتائج الفورية لزيارة رايس الى المنطقة،
الغاء زيارة كانت مقررة للرئيس الفلسطيني أبو مازن الى دمشق ومشروع لقاء
كان يجري التحضير له مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس...
النشرة ----------------------------------------
نقاط ساخنة
------------------------- 15 ـ 1 ـ 2007
** لقاء جديد بين الرئيس جاك شيراك ورئيس كتلة
المستقبل النائب سعد الحريري الذي يُستقبل
في الاليزيه "استقبال الرؤساء"، ويحظى بمكانة خاصة لدى الرئيس شيراك هي
امتداد للصداقة العميقة التي كانت تربط شيراك والرئيس الشهيد رفيق
الحريري...
اللقاء هذه المرة جاء مختلفا في أجوائه وظروفه:
-
من جهة يتم في ظل
ظروف داخلية ضاغطة عند الطرفين: الحريري
يخوض معركة سياسية داخلية صعبة و "حكومته" تواجه ضغوطا هائلة تضعها عند
حافة "السقوط" او على الأقل في حال أزمة مفتوحة... وشيراك بدأ العد
العكسي لنهاية ولايته مع افتتاح معركة رئاسة الجمهورية ومع تبني اليمين
الحاكم ترشيح نيكولا ساركوزي للرئاسة من دون دعم منه.
-
من جهة ثانية يجري
تحت وطأة حدثين واستحقاقين: انعقاد "باريس
ـ 3" الذي أراده شيراك دعما للحكومة اللبنانية وأشرف عليه شخصيا لانجاحه،
وعملية تشكيل المحكمة الدولية التي كانت بندا أساسيا على جدول المحادثات
وطرحت من زاوية الموقف الروسي الذي يحدث بلبلة وينقل الاهتمام الى مسائل
لا علاقة لها بمسار المحكمة وأهدافها...
الرئيس جاك شيراك يرغب وقبل انهاء ولايته في
ثلاث أمور على مستوى الملف اللبناني الذي جعله أولوية وأعطاه من وقته
وجهده الكثير:
1-
تثبيت الدعم الدولي السياسي
والاقتصادي للبنان وحكومته والحؤول دون سقوطها ودون عودة الوضع في لبنان
الى الوراء، بما في ذلك عودة النفوذ السوري والتدخل في الشأن اللبناني
الداخلي.
2-
تشكيل المحكمة الدولية وبما
يضمن وضع قضية اغتيال الرئيس الحريري على سكة القضاء الدولي لكشف القتلة.
(شيراك كان قطع تعهدا لعائلة الحريري بهذا الشأن وملتزم به).
3-
اخراج الرئيس اللبناني اميل
لحود من قصر بعبدا قبل خروجه هو من قصر الاليزيه. ومن هذه الخلفية فإن
الاتصالات الفرنسية مع العواصم العربية تركز على فكرة الانتخابات
الرئاسية المبكرة، وعلى ان تكون محور المبادرة العربية والمدخل الطبيعي
الى الحل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
** تقول مصادر سياسية قريبة من بكركي ان الهدف غير
المعلن للتحرك الذي يقوم به وفد المطارنة الموارنة في اتجاه القيادات
السياسية المارونية وبتكليف من البطريرك نصرالله صفير، هو التمهيد
للاستحقاق الرئاسي المقبل وتهيئة المناخات والأرضية السياسية التي تجعل
التوافق المسيحي على موضوع الرئاسة أمرا متاحا وممكنا، مقدمة لتوافق
لبناني مسيحي ـ اسلامي حول رئيس الجمهورية المقبل...
وحسب هذه المصادر فإن اهتمام بكركي بانتخابات رئاسة الجمهورية وفي اتجاه
الرئيس التوافقي مع التأكيد انها ليست في وارد الدخول في الأسماء
والانحياز لمرشح أو أكثر، مرده الى أهمية موقع رئاسة الجمهورية في
التأثير على المعادلة الوطنية والسياسية وفي اعادة التوازن الذي اختل على
مستوى الحكم بعد الطائف وحتى بعد خروج سوريا من لبنان حيث تمكن الشيعة
بصعوبة من تثبيت الرئيس نبيه بري في رئاسة المجلس، ونجح السُنّة بسهولة
في فرض مرشحهم الأوحد فؤاد السنيورة بانتظار ظروف وصول سعد الحريري الى
رئاسة الحكومة، في وقت كان الرئيس اميل لحود يواجه حملة عنيفة وعزلة
قاسية ما أدى الى الحاق مزيد من الضعف والتهميش برئاسة الجمهورية،
وبالتالي الى تراجع دور المورنة وتأثيرهم في الحكم.
وتضيف هذه المصادر ان البطريرك صفير سيحاول جاهدا
ان يجمع القادة المسيحيين ويوحد موقفهم حول موضوع رئاسة الجمهورية كحد
أدى اذا كان توافقهم حول المواضيع والملفات السياسية الأخرى متعذرا وسط
الانقسام الحاد الحاصل في البلد. وتوحيد الموقف المسيحي هو الشرط الأول
للإتيان برئيس غير ضعيف ويمكنه ان يساهم في شكل فعال في تصحيح التوازن
وفي أن يعيد الى الرئاسة ما خسرته من وهج وحضور ودور وطني. فإذا نجح
الموارنة في التفاهم فيما بينهم على الرئيس المقبل فإنهم يقطعون أكثر من
نصف المسافة ونصف المعركة لإيصال هذا الرئيس الى قصر بعبدا والى الموقع
الأول المخصص للطائفة المارونية وفق النظام الطائفي المطبق. أما إذا
فشلوا في التفاهم فإن الآخرين سيفرضون عليهم رئيسا بمواصفات دون مستوى
المرحلة والتحديات.
وفي اعتقاد هذه المصادر ان الظروف والمعطيات تدفع
أكثر فأكثر في اتجاه رئيس وسطي وتوافقي لا يكون من صفوف 8 أو 14 آذار.
والتوافق المسبق حول رئيس الجمهورية المقبل سيكون شرطا من شروط اجراء
الانتخابات الرئاسية في ظل الأزمة السياسية الراهنة، وحيث يُخشى ان لم
يحصل مثل هذا التوافق ان يتعذر اجراء الانتخابات وان يحدث ما حدث في
العام 1988 من فراغ دستوري وانقسام وطني وفرز سياسي وعدم استقرار أمني...
وترى هذه المصادر أننا ما زلنا في مرحلة تحديد مواصفات الرئيس المقبل ومن
المبكر الخوض في مرحلة تحديد الأسماء...
النشرة ---------------------------------
اخبار واسرار
------------------------- 15 – 1 - 2007
** علم ان لقاء بعيدا عن الأضواء جمع أمس الأول
السفير السعودي عبد العزيز خوجه والرئيس بري والنائب علي حسن خليل
لحوالي ثلاث ساعات (تخللتها مأدبة غداء).
وفي هذا اللقاء حمل السفير السعودي اقتراحات محددة
الى قيادتي أمل وحزب الله حول موضوعي الحكومة والمحكمة الدولية، على ان
يلتقي فريق الأكثرية وخاصة النائب سعد الحريري بعد عودته اليوم الى
بيروت.
** تقول مصادر سياسية مراقبة ومقربة من حزب الله:
"يبدو المسعى السعودي ـ المصري منطلقا من اعتبار المشكلة هي فقط بين أمل
وحزب الله من جهة والمستقبل وجنبلاط من جهة أخرى، وان أي اتفاق مع
الثنائي الشيعي من شأنه فك عقدة المعارضة. وهو أمر لا يعكس فهما دقيقا
لواقع الموقف الذي يتمسك به حزب الله لناحية انه بات من الآن فصاعدا
شريكا لقوى أخرى ذات وزن حقيقي. وهو يقصد هنا التيار الوطني الحر وكل
الأحزاب والقوى والشخصيات السياسية العاملة ضمن اطار المعارضة، وهو
ليس في وارد أي تنازل يؤدي الى اضعاف هذه القوى، ولن يتركها في بداية
الطريق ولا في منتصفه ولا في آخره. وقال حزب الله كلاما فهم منه الفريق
العربي انه لا مجال للعودة الى التحالف الرباعي (الذي جمع سابقا
المستقبل وجنبلاط مع أمل وحزب الله)، وان الحزب وباقي أطراف المعارضة
ليسوا في عجلة من أمرهم برغم ادراكهم دقة المرحلة. لكن يصعب توقع موقف من
جانب حزب الله من شأنه الدخول في متاهة جديدة وهو العارف بأن السلطة
الموجودة لا تريد الا أمرا واحدا هو تفكيك المعارضة وانهاك عمودها
الفقري المسيحي، أي العماد عون، ثم عزل قوتها الشيعية المركزية أي حزب
الله".
** أبدى زعماء عرب ولا سيما منهم العاهل السعودي
والرئيس المصري دهشتهم لحجم انعدام الثقة بين المعارضة والموالاة وخطورة
المواقف والحملات الاعلامية المتبادلة
بينهما، وشهدوا نماذج منها على الفضائيات مباشرة. وأسفوا لعدم التجاوب مع
دعوة موسى الى اعادة قنوات الاتصال بينهما ولو على مستوى معيّن، أي دون
لقاء السنيورة وبري ورؤساء الكتل النيابية والأحزاب، كما لم يلق موسى أي
تجاوب من الط |