|
حالة عشق مسربلة بالانتـعاش
أنشودة الحياة
[نصّ مفتوح]
1
... ...
.... ..... .... .....
غربةٌ
تشطحُ فوقَ موجاتِ ليلي
فوقَ ينابيعِ شوقي
فوقَ نداوةِ حرفي
أمواجٌ
هائجة
تعبرُ
بيادرَ عطشي
تذكِّرني بهفهفاتِ السَّنابل!
تشمخُ
قامَتُكِ
في
بساتينِ الحلمِ
فوقَ نوافيرِ الهدى
تمنحني
لذائذَ الوفاءِ
تغدقُ
فوقَ لجينِ العمرِ
رغدَ النَّومِ
سُطُوعَ البهاءِ!
هطلَّ
الدُّفءُ علينا
مثلَ غيماتِ المساءِ
حبورُ
القلبِ يتماهى
معَ ينابيعِ الصفَّاءِ
أديمُ
الشِّعرِ يتمايلُ
حولَ أجراسِ السَّماءِ
قيثارةُ
الرُّوحِ تهفو
إلى حناجرٍ منبعثة
من خيوطِ الضِّياءِ!
يا
أنشودةَ اللَّيل
يا
صديقةَ البحارِ الهائجة
تعالي
بين جوانحي
كي
أزرعَ قبلةً
على تواشيحِ الرُّوحِ
وأخرى
على عذوبةِ الشَّوقِ
نكهةُ
التفّاحِ معبَّقة في شفتيكِ
ينبعُ
النّعناعُ
من
طراوةِ خدّيكِ
نبتةٌ
متألِّقة في أعماقِ القلبِ
زنبقةٌ
هائمة في بُرَكِ البطِّ
بسمةُ
عشقٍ تمايلت
فوقَ شموخِ نهديكِ
صديقةٌ
مندلقة
من
حفيفِ الجنّةِ
من
سماواتِ البهاءِ!
يا
سليلةَ الشَّمسِ
يا
صديقةَ البحرِ
يا
شهقةَ اللَّيلِ الطَّويلِ!
تنيرُ
من ضفائركِ تجلِّياتُ
الخيالِ ..
زهرةُ
اللّوتس تغفو
فوقَ عذوبةِ خدّيكِ
فوقَ ليونةِ ساعديكِ
تحنُّ
ختميةُ الحقولِ
إلى نبضِ معصميكِ
إلى نبيذِ عينيكِ
إلى مرابعِ ليلِكِ البليل!
ما هذا
الألقُ المبرعمُ
فوقَ كحلِ حاجبيكِ؟
نجيمتان
مضيئتان
فوقَ وجنةِ الصَّبرِ
فوقَ رذاذاتِ التَّبرِ
تشبهينَ
حديقةً مظلَّلةً
بثمارِ الجنَّة
تكحِّلينَ خيوطَ اللَّيلِ
بانتعاشِ لجينِ العمرِ
بهجةٌ
تنمو
فوقَ تخومِ الهلالِ
ثغرٌ
أعذب من نكهةِ التِّينِ
يتماهى
مع بشائرِ الرُّوحِ
معَ منحدراتِ زنابقِ التِّلالِ
عُنُقٌ
يهدِّئُ اهتياجَ القلبِ
حنينَ الصَّباحِ
بخورٌ
تتصاعدُ
من
نقاوةِ الموجِ
تعويذةٌ
معلّقة
حولَ حافّاتِ الحلمِ
طلاسمُ
العشقِ تزدانُ
فوقَ مخابئِ الدُّفءِ
كهوفٌ
غرقى
بينَ ينابيعِ الانتعاشِ!
تشبهينَ
بداياتِ التَّكوينِ
نهاياتِ البرِّ
خواصرَ البحرِ
صلصالٌ
متعرّشٌ
في
مرابعِ الرّوحِ
مهتاجةٌ
أكثر من جموحِ نسرٍ
يحطُّ
فوقَ شموخِ الجبينِ
وردةٌ
يانعة مثلَ نضارةِ الثَّلجِ
تسطعينَ
مثلَ وميضِ العينِ
لوحة
منبعثة من شهيقِ القمرِ
من
أنغامِ الأغاني!
شوقٌ
يتماهى
مع
هبوبِ النَّسيمِ
مع
تواشيحِ السَّديمِ
أريدُ
أنْ أرسُمَكِ هدهداً جامحاً
يحلِّقُ
فوقَ روابي غربتي
يحطُّ
فوقَ لواعجَ قلبي
يمحو
أنينَ السِّنينِ!
تعالي
يا خميلةَ روحي
كم
أشتهي
أن
تغدقي فوقَ بيادري
أشهى مذاقاتِ الحنينِ!
تعالي
يا دفءَ الشَّرقِ
يا
موجةً مجبولةً بالنّعناعِ
يا
منارةً راقصة
حولَ تخومِ الشَّفقِ
أنتِ
اِشراقةُ حلمٍ
هائمة
فوقَ تيجانِ البحرِ
فوقَ غمائمِ الأفُقِ!
ليلتي
من أبهى اللَّيالي
أبهى من
وردةِ الصَّباحِ
من
عذوبةِ الألقِ
ليلتي
متناغمة
مع
نضارةِ الموجِ
ترقصُ
انتعاشاً
كلّما
يهبطُ حفيفُ اللَّيلِ
فوقَ
اندلاعِ
الشَّبقِ!
تعالي
أضمُّكِ
إلى مساماتِ غفوتي
إلى معابرِ الأنهارِ
تعالي
أرسُمُكِ
ضوءاً
على إيقاعِ المزاميرِ
حديقةً
وارفةً باخضرارِ الرُّوحِ
بأبهى الأزاهيرِ
تعالي
أرسُمُكِ قصيدةً هائجة
من
لونِ الانبهارِ ..
تعالي
أتوِّجُكِ أميرةً
مضمَّخةً ببخورِ الأبرارِ
تعالي
يا صديقةَ الرُّوحِ
أخبِّئُكِ بينَ بيادرِ أسراري!
قبلتُكِ
تخفِّفُ
من
زمهريرِ المسافاتِ
من
مللِ المساءاتِ
تعالي
يا عبقي الأزليّ
سربليني
بين نبيذِ نهديكِ
يا
أروعَ شهقةٍ
بدَّدَتْ ترسُّبات ضجري
يا
سفينةً محمّلةً بعناقيدِ العنبِ
مزدانةً بالفوانيسِ
بأبهى أنواعِ الشُّموعِ!
نهداكِ
يحومان حولَ روحي
فيرقصُ
قلبي رقصةً متماهية
معَ طقوسِ الغجرِ
رقصةً
منبعثةً من بهجةِ الانبهارِ!
تضمِّينني إلى كينونتكِ
تهمسينَ
لروحي بعذوبةٍ ناعمة:
تشبهُ
عاشقاً متطايراً
من
فحيحِ الجنِّ!
تنقشعُ
أحزاني كلَّما أراكِ
كلّما
أعبرُ بحارَ الدُّفءِ
خصوبةَ دنياكِ
لماذا
خدّاكِ هائمانِ
وعيناكِ
لا تفارقانِ
رذاذاتِ الدُّموعِ؟!
أقبِّلُكِ عندَما يغازلُ الفجرُ
نقاوةَ الماءِ الُّزلالِ
عندَما
أعبرُ لواعجَ الحلمِ
فوقَ شموخِ الجبالِ
عندَما
يسطعُ النهارُ
من
بهجةِ الاشتعالِ
عندما
يرقصُ الليل
على حنينِ التِّلالِ
عندما
تفورُ البحار
من
دهشةِ الانذهالِ
عندما
تغرزُ النَّحلُ إبرها
في
بهجةِ الجمالِ
أقبِّلكِ كلّما تلوحُ في الأفقِ
بسماتُ الهلالِ!
كم
عمراً
سيعبرُ
عمرنا يا عمري؟
لماذا
لا نقتنصُ
أبهى ما
في خمائلِ العمرِ ..
شموخَ التجلِّي؟!
ترقصُ
خاصرتكِ جذلى
فوقَ خرائطِ الحنينِ
فتزدهي
أمواجُ اللَّيلِ
من
حفاوةِ الاشتعالِ!
أريدُ
أن أرسُمَكِ بُرْعُمَاً شهيَّاً
فوقَ خمائلِ لوني
فوقَ بهجةِ الرُّوحِ
فوقَ أريجِ القصائد!
تتمايلُ
أغصانُ الزَّيتون
فوقَ أهدابِ عينيكِ
فوقَ أطيافِ الشَّفقِ ..
تظلِّلُ
محيّاكِ
مخفِّفةً
من
تعبِ المسافاتِ
ينابيعُ
روحِكِ تسقي
صحارى روحي
تخفِّفُ
من ضجرِ الصَّباحِ
من
تفاقماتِ الأرقِ
ألتقطُ
ذرَّاتِ روحِكِ
من
أعماقِ السَّماءِ
استحضرُها أمام خصوبةِ الشَّوقِ
أنثرُهَا فوقَ روضةِ الرَّوحِ
مثلَ نكهةِ الحبقِ!
تتبرعمُ
آهاتُكِ
في
همهماتِ غربتي
تحنُّ
ينابيعكِ
إلى ارتعاشاتِ سوسني
أنوثةٌ
مسترخية
فوقَ غمائمِ شبقي
أسبحُ
في سماواتِ التجلّي
أزدادُ
تألُّقاً
اندهاشاً
أشعرُ
وكأنّي ألامسُ
طراوةَ الشَّفقِ!
يا
أبهجَ عاشقة هطلَت
فوقَ رحابِ وجنتي
يا
بوّابةَ النُّورِ
يا
لحناً مفروشاً
فوقَ بسمةِ البحرِ
فوقَ بركاتِ التنُّورِ
أحبٌّكِ
منذُ آلافِ الدُّهورِ
منذُ أن
أشرقتِ الشَّمسُ
على اخضرارِ البذورِ
أنتِ
ضياءٌ ساطعٌ
مقمّطة
بأبهى أنواعِ البخورِ
تستظلُّ
أحلامي
بينَ بهاءاتِ الشُّعورِ
تنامَتْ
غربتي
عندَ بوّاباتِ العبورِ
فتمايَلَتْ قامتُكِ شامخةً
مثلَ أشجارِ القصورِ
كم من
الدُّفءِ
حتّى اهتاجت
أمواجُ البحورِ!
نجمتانِ
هائمتانِ
من
توهُّجاتِ السُّرورِ
هل في
بقاعِ الدُّنيا
أبهى من
المحبّة
لقمعِ خبايا الشُّرورِ؟!
يا
توأمَ الرّوح
تعالي
نسقي بحبّنا أشجارَ النَّخيلِ
حقولَ الكرومِ
لعلّنا
نسمو
فوقَ نداوةِ الهواءِ العليلِ
تزدادينَ اخضراراً
مثلَ حدائقِ التجلّي
تضيء
مقلتاكِ
مثلَ حقولِ القطنِ
تتوارى
خيوطُ الألمِ
أشعرُ
بغبطةٍ كلّما أنظرُ
إلى قرصِ الشَّمسِ
تشبهينَ
براعمَ
من
لونِ الاشتهاءِ
تنضحينَ
نعومةً
كأنّكِ
منبعثة من زغبِ البحرِ
من
نقاوةِ العسلِ
دفءُ
الكون يتنامى
فوقَ أزاهيرِ عينيكِ
أنتِ
نوري المتهاطل
من
شموخِ الجبالِ
أشتهي
أن أبلسمَ طراوةَ خدّيكِ
بالنِّعناعِ البرّي
تنبتُ
حولَ بهائكِ
دهشةُ الوردِ
هلالاتُ البدرِ
أنتِ
خمرةُ عشقنا الآتي
شبقٌ
مفتوحٌ مثل ألسنةِ الجمرِ
يا
حديقةً مزدانةً
بأبهى الفراشاتِ
يا
صديقةَ العوسجِ
خدودُكِ
أنقى
من
نضارةِ السَّوسنِ
أنقى من
العنبِ
من
أغاني الشَّجنِ!
كلّما
أقبِّلُكِ
تتلألأُ
في سماءِ ليلي
وردةُ الأملِ
تنقشعُ
أحزاني
تنمو
بينَ تلالِ العشقِ
بتلاتُ النَّفلِ!
تنسابين
في معابرِ قصائدي
كأنَّكِ من فصيلةِ النَّسائمِ
أنتعشُ
كلّما أصحو من سباتي
كلّما
أهفو إليكِ
أراني
مقمّطاً بهديلِ الحمائمِ
تنقشعُ
من
فوق أجنحتي
كلّ الأحزانِ
كم من
البهجاتِ
حتّى
ترعرعَتْ فوقِ وجنتيكِ
نبتةً من لونِ الوئامِ!
تخلخلينَ بمهارةٍ رادعة
تجوُّفاتِ السِّنينِ
تندلعُ
من قبّةِ الرُّوحِ شحنةُ عشقٍ
فتبلسمُ صحارى العمرِ
بأغصانِ الحنينِ!
رذاذاتُ
الينابيعِ أنتِ
وردةٌ
راعشة فوقَ زبدِ البحرِ
عاصفةٌ
جامحة
نحو توهُّجاتِ البدرِ
يتدلّى
حَبَقُكِ
فوقَ أغصانِ الدَّوالي
فوقَ ذاكرةٍ مخضّبةٍ بالاخضرارِ
واحةٌ
عذبة
متلألئة
بأغصانٍ عابقة
مثلَ أريجِ النَّارنجِ ..
قبلتان
تائهتانِ أزرعُهما
فوقَ أوجاعِ الأنينِ
كي
تخفِّفَ
من
جراحِ السّنينِ!
عاشقٌ
من لونِ النَّسيمِ
من
لونِ الشَّفقِ
يعبرُ
هدوءَ اللَّيلِ
يداعبُ
خُصُلات عاشقة غافية
بين رعشةِ المسافاتِ
هطلَ
الحبُّ في حيّنا
أنشودةً
منبعثة
من
زرقةِ البحرِ
كم من
الحنينِ
حتّى
رفرفَتِ الرُّوحُ
فوقَ أمواجِ اللَّيلِ
ترتيلةَ العشقِ الآتي!
أيّتها
الغافية بينَ ينابيعِ شوقي
هل
ترغبينَ أن تعبري
تفاصيلَ شعلة حرفي
وهو يعلو فوقَ ربوعِ الفيافي؟
هل
تحنُّ طراوةُ النّهدِ
إلى زوارقِ ليلي
إلى لهفةِ الأحضانِ
إلى زغاريدِ الأقاحي
إلى أصيصِ الأزاهيرِ
إلى بلسمٍ يشفي كلَّ الجراحِ؟!
ينمو
عشقُكِ
فوقَ غلاصِمِ روحي
يبدِّدُ
من اشتعالاتِ غربتي
من
ضجرِ الانتظارِ
يزرعُ
فوقَ قبّةِ القلبِ
نضارةَ المطرِ
بريقَ النَّهارِ
تهطلينَ
فوقَ تواشيحِ عمري
مثلَ شلالاتِ الفرحِ
تطهِّرين روحي
من
دياجيرِ الغربةِ
من
الغبارِ العالقِ
في وجنةِ الزَّمنِ!
هل أنتِ
عاشقة من لحمٍ ودم
أم
أنَّكِ
بتلاتُ
وردٍ هاطلة
|