تبرع

| الرئيسةمقالات |  سياسة |  روابط | نشيد قومي | أرشيف | إتصل بنا | 

اقرأ المزيد...

 

 

 

 

بقلم: نينوس اسعد صوما

     سويد ستوكهولم


الموسيقا السريانية الكنسية

(الجزء الثلاثون)

شروط تطبيق نظام الألحان إكاديس

والإضافات الشعرية والموسيقية (ج2)

 وكما كنا قد شرحنا في الجزء السابق من مقالنا الشرط الأول والثاني في تطبيق نظام الألحان "ܐܶܟܐܕܝܣ إكاديس" وهما شرطا الإتفاق بالموضوع والوزن الشعري، نتابع معاً شرح الشرطين الآخرين مع شروحات عن الإضافات الشعرية والموسيقية واستنتاجات مختلفة، وسأتجنب الامثلة الكثيرة قدر المستطاع لعدم إطالة المقال لأجل التركيز على الفكرة اكثر. 

3- إتفاق موضوع النص مع نوع اللحن.

الشرط الثالث هو وجوب إتفاق موضوع النص الكنسي مع نوعية اللحن الذي يلبس عليه.

عند تطبيق النظام اللحني السنوي إكاديس ليس بالضرورة أن ينشد اللحن ومتغيّره طوال أيام الاسبوع، فإن صادفت مناسبة أخرى في وسطه مثل الأعياد الكبيرة والمارانية وتذكارات القديسين وغيرها، تفرض مواضيعها على اللحن أن يكون من نوعية معينة من ناحية طبيعته وصفاته (راجع الجزء السابع من مقالنا). فمثلاً أناشيد عيد الميلاد هي من اللحن الأول ܩܰܕܡܳܝܳܐ والأيام التي تليه يجب أن تكون من ذات اللحن أو متغيّره وحسب النظام، لكننا نلاحظ بأن نوعية ألحانها ليست كلها مرتبطة بتسلسل نظام الألحان إكاديس السنوي إنما مرتبطة بمواضيع نصوصها. فوقوع مناسبات أخرى في الأيام التي تلي العيد تختلف بمواضيعها عن موضوع الميلاد تختلف أيضاً بألحانها عنه.

والجدول الآتي يوضح فكرة إتفاق مواضيع النصوص من نوعية الألحان:

1- ܝܰܠܕܳܐ = ܩܰܕܡܳܝܳܐ عيد الميلاد من اللحن الأول ونوعية طبيعة وصفات ألحانه توافق موضوع الميلاد. ومحتمل أن يقع العيد في أي يوم من ايام الاسبوع.

2- ܢܘܨܪ̈ܬܳܐ = ܩܰܕܡܳܝܳܐ وهو يوم أغاني العذراء الأم لوليدها الطفل يسوع، وكذلك زيارة النساء لتهنئة العذراء وهو من اللحن الأول ويوافق الحدث. ويقع في اليوم الثاني للميلاد.

3- ܩܰܛܠܳܐ ܕܝܰܠ̈ܘܕܶܐ = ܬܡܝܢܳܝܳܐ قتل اطفال بيت لحم من اللحن الثامن ويقع في اليوم الثالث للميلاد وألحانه تناسب موضوعه.

4-  ܓܙܘܪܬܳܐ = ܬܡܝܢܳܝܳܐ الختان وهو من اللحن الثامن ويقع في اليوم الثامن للميلاد وفيه أختُتِن الطفل يسوع حسب المكتوب. 

5- ܕܶܢܚܳܐ = ܬܪܰܝܳܢܳܐ عيد الظهور الإلهي (الشروق/ دنحو) وعمادة الرب (الغطاس)، وهو من اللحن الثاني وطبيعته وصفاته تناسب الحدث، ويمكن أن يقع العيد في أي يوم من ايام الاسبوع.

6- ܝܘܚܰܢܳܢ = ܬܡܝܢܳܝܳܐ قطع رأس يوحنا المعمدان من اللحن الثامن ويصدف في اليوم الثاني بعد الغطاس.

7- ܐܶܣܛܶܦܰܢܘܣ = ܬܡܝܢܳܝܳܐ قتل اسطيفانوس من اللحن الثامن ويقع في وسط الاسبوع بعد الغطاس.

في الأمثلة السابقة نلاحظ بأن اللحن الثامن يتكرر مراراً خلال أيام الاسبوعين اللذين يليان عيد الميلاد، بسبب أن موضوع المناسبات التي يحتفل بها تتطلب أن تكون من اللحن الثامن. مثل قتل اطفال بيت لحم، الختان، قطع رأس يوحنا المعمدان، قتل اسطيفانوس. وعليه فإن موضوع النص يحدّد نوعية وطبيعة وصفات الألحان، فيدخل على نظام الألحان السنوي ويغير في ترتيبه اللحني. كما أن بقية الصلوات اليومية التي تقع فيها مناسبة تنشد من ذات نوع لحن المناسبة.

فالقاعدة العامة تقول بأن مواضيع نصوص صلوات الأعياد والمناسبات هي التي تحدد نوعية الألحان أينما وقعت في الآحاد او في بقية أيام الاسبوع.

إن نصوص جميع المجموعات اللحنية لُحِّنَت بشكل دقيق وعبقري، بحيث التزم الآباء الملحنون بتلحين كل نص شعري حسب الموضوع الذي يعالجه، لئلا تتعارض مع صفات وطبيعة النغمة الموسيقية للّحن، ليتعالج بذلك النص موضوعاً وموسيقةً معاً. ونصوص المراقي الأساسية القياس "ܣܶܒܠ̈ܳܬܳܐ سِبلوُثوُ" هي إحدى هذه المجموعات وقد لُحِّنِت وفق هذا المبدأ. ولتطبيق ألحانها على نصوص أخرى معالجة يجب أن تتفق هذه النصوص مع مواضيع نصوص المراقي أولاً، ثم مع أوزانها الشعرية ثانياً، وثالثاً أن تتفق مواضيع نصوصها مع نوعية ألحانها.

مثل نص معالج موضوعه عيد العذراء يجب أن يتفق مع موضوع النص القياس، ومع وزنه الشعري، ثم يجب أن ينشد من اللحن الأول لأن نوعه يوافق موضوع عيد العذراء، وبالتحديد طبيعة وصفات اللحن الأول تتناسب مع موضوع عيد العذراء. إذاً في الحالات الخاصة فإن موضوع الحدث المعالج للنص الشعري يحدد نوع نغمة اللحن (نوع السلم الموسيقي إن كان من اللحن الاول او الثاني وهكذا)، فيدخل على النظام إكاديس السنوي ويغير في ترتيب ألحانه.

وهنا يجب أن نعلم بأن لكل قاعدة شواذ، فهناك بعض النصوص لها ألحان لا تتبع النظام ولا ندري سبب ذلك، أهو في سوء عملية نقل اللحن أم فقدان اللحن الأصلي أم لسبب آخر.

كما أن وجود نصوص المراقي ܣܶܒܠ̈ܳܬܳܐ التي تعالج القديسين الشهداء التي أخذت مكانها في تسلسل مواضيع نصوص المراقي في الموقع الثالث والرابع، كما وضحنا في الجزء السابق من مقالنا كالتالي:

- النصين الأول والثاني قد خُصّا للعذراء.

- النصين الثالث والرابع خُصّا للشهداء القديسين.

- النصين الخامس والسادس للتوبة.

- النصين السابع والثامن للاموات والصليب ومناسبات اخرى.

لا يعني هذا التسلسل أن تنشد ألحان الشهداء والقديسين من اللحن الثالث والرابع، إنما تنشد من اللحن الثامن المخصص لها، وكذلك نصوص الموتى من اللحن الثامن التي تقع نصوصها في السابع والثامن من تسلسل نصوص المراقي. لأن طبيعة وصفات نغمات اللحن الثامن توافق مواضيع الشهداء والموتى.

ولكن في صلوات الأيام العادية، أي في الايام التي لا تقع  فيها مناسبات وأعياد، تتبع نصوصها مع غيرها تسلسل النظام اللحني السنوي إكاديس. فإن وقعت في اسبوع تسلسله اللحني هو الثالث فتنشد من اللحن الثالث مع متغيره السابع وهكذا.

4- تناسب طول النص الشعري مع طول اللحن.

وأما الشرط الرابع في تطبيق النظام إكاديس يتكون من:

أولاً: وجوب تناسب الوزن الشعري للنص مع طول اللحن.

في حال تطبيق لحن قياس على نص شعري معالج أطول من اللحن، او بالعكس إذا كان اللحن القياس أطول من النص الشعري المعالج، يقع خلل في الأنشودة بسبب إختلاف في الأوزان الشعرية للنصين القياس والمعالج.

إن الأنشودة القياس هي قياس في كل عناصر تكوينها، في موضوعها ووزن نصها الشعري وفي لحنها ونوعيته ووزنه الموسيقي. كما أن المراقي القياس ܣܶܒܠ̈ܳܬܳܐ هي أيضاً قياس في كل عناصر تكوينها، لأجل أن تُطبّق عليها نصوص معالجة مختلفة بإعتبار أنها رئيسية وقياسية في إستخداماتها.

وفي عملية تطبيق النظام إكاديس ألحان المراقي القياسية على نصوص معالجة، يقع أحياناً خلل ملحوظ. ويُختصر هذا الخلل بعدم تناسب وتطابق كلي بين طول النص الشعري المعالج مع طول اللحن الموسيقي القياس. وظاهراً نرى هذه الإشكالية واقعة في أطوال الألحان، ولكنها عملياً واقعة في إختلاف الأوزان الشعرية.

فإذا كان اللحن في حالة أطول من النص الشعري، نستخدم أحرف زائدة لحلّ هذه الإشكالية، فنضيفها على الوزن الشعري لأجل تعديل النص لمصلحة اللحن. ونقوم بعملية إضافة الأحرف الزائدة بكثرة لأسباب متعددة سنأتي على ذكر أهمها.

وأما في حالة إذا كان اللحن أقصر من النص الشعري، أي النص أطول من اللحن بحروف قليلة، فنستخدم طريقة اللفظ السريع للأحرف الزائدة على اللحن وبما يناسب طول الجملة اللحنية.

وهذه الإشكاليات تتجلّى كثيراً في تطبيق الألحان الثمانية القياس على نص معالج واحد، فهناك مواضع في التطبيق نستخدم فيها طريقة إضافة الأحرف الزائدة لوزنها الشعري لتتناسب مع طول اللحن الاول ربما او اللحن الخامس او الثامن وهكذا. ومواضع أخرى نستخدم فيها طريقة اللفظ السريع للأحرف الزائدة عن طول اللحن الثاني او اللحن الخامس او السابع وهكذا.

ثانياً: وجوب تناسب الوزن الشعري مع الوزن الموسيقي يجب المحافظة على الأوزان الموسيقية لألحان الأناشيد جميعها، وكما هي بدون أي تغيير فيها عند إستعمال النظام اللحني إكاديس. 

بالرغم من أن الوزن الشعري يتعلق بنطق حروف وحركات القصيدة، والوزن الموسيقي يتعلق بزمن صوت النغمة. لكن أثناء استعمال نظام الألحان إكاديس، يجب ألّا يتغيّر الوزن الموسيقي للّحن القياس عند تطبيقه بشكل عملي على نص شعري معالج. فإن حصل تغيير ما في الوزن الموسيقي فستقع تشوهات في اللحن. لهذا وجب الحفاظ على الوزن الموسيقي للحن كل انشودة كما هو بدون أي تغيير. 

- الوزن الموسيقي: كل لحن لأية أنشودة او أغنية له وزن واحد أو عدة أوزان موسيقية خاصة به. والوزن الشعري لنص الانشودة يكون مؤطراً بشكل تناسبي ضمن الوزن الموسيقي للّحن. مثل: وزن شعري خماسي او سباعي او غيره يمكن أن يكون مؤطراً ضمن مازورة موسيقية واحدة من وزن 4/4 او 3/4 أو غيرها أطول منها زمناً أو أقصر. او ربما يكون مؤطراً ضمن أكثر من مازورة وحسب متطلبات اللحن وسرعته.

 

- الضروب والوزن الموسيقي: الضروب الموسيقية هي مرتبطة مباشرة بمقدار أزمنة الأوزان الموسيقية.

هناك ارتباط وثيق بين الوزن الموسيقي ووزن الإيقاع (الضرب)، لأن كليهما يحسبان بالزمن الموسيقي. فمقدار الزمن للوزن الموسيقي يُحدِد مقدار قياس زمن الإيقاع وإطاره العام. مثل لحن وزنه الموسيقي من قياس زمني 4/4 يجب أن يوضع له إيقاع من وزن 4/4. لكن الوزن الموسيقي لا يحدد عادة نوعية الإيقاع، فهناك العشرات من الإيقاعات الموسيقية من ذات الوزن 4/4 يمكن أن تُطبّق على الوزن الموسيقي 4/4. لأن من يُحدِد نوعية الضروب المناسبة لأي لحن هي مجموعة الضغوط المتواجدة فيه.

فيمكن لأي نص ذو وزن شعري معيّن أن يلحّن بألحان كثيرة مختلفة السلالم الموسيقية (مقامات)، وبأوزان موسيقية كثيرة ومتنوعة، كالأوزان البسيطة والمركبة والعرجاء، وهذا أمر يعود للملحن نفسه. مثل نص من وزن شعري سباعي يمكن أن يلحّن بوزن موسيقي2/2 او 2/4 او 3/4 او 4/4 او 5/4 او 7/4 او 11/4 او 12/4 او 16/4 وهكذا. ويمكن أن نختار لهذا اللحن ضرب معيّن متوافق مع الوزن الموسيقي مثل 4/4، وبشرط أن يكون مناسباً للضغط الموسيقي ولمزاج اللحن العام إن كان مفرحاً أو محزناً، وبسرعة تناسب معاني النص الشعري وهكذا. ويمكن لأي لحن أن يتواجد فيه أكثر من إيقاع واحد وحسب ضغوط اللحن التي تطلب تعددية في الإيقاعات. ويمكن أن يتكوّن أي لحن من وزن موسيقي واحد او إثنين او حتى أكثر، وبالتالي سيكون فيه أيضاً تعددية في الإيقاعات الموسيقية.

- الألحان الكنسية والأوزان والضروب:

بسبب عدم تنويط البيث كازو إلّا مؤخراً، وبسبب عدم إستخراج الأوزان الموسيقية للألحان الكنسية في هذه النوطات، استمر الاعتماد في تحديدها على السمع. فمعظمها غير معروفة وغير محددة لغاية اليوم إنما الأذن توزنها، وبالتالي لا وجود للضروب أيضاً. فمثلاُ كتاب "بيث كازو بالنوطه الموسيقية" للموسيقار الشهير نوري اسكندر لم تُؤطّر الألحان الكنسية فيه بموازين موسيقية معينة، ولم تُحدد بموازير موسيقية، وبالتالي لم تُحدد ضروبها.

إن كل المحاولات في إستخراج الأوزان الموسيقية لجزء من ألحان الأناشيد الكنسية في عصرنا هذا، أعتمدت فقط على خبرة الموسيقي ومعرفته الشخصية في الألحان الكنسية، وليس على مصادر تاريخية بسبب عدم وجودها.

وأما الذين قاموا مشكورين بتسجيلات حديثة لبعض الاناشيد القديمة من البيث كازو مع موسيقا مرافقة لها، لم يتوفقوا كثيراً حسب رأينا بتأطيرها بموازين موسيقية صحيحة، ولم يتوفقوا أيضاً بإختياراتهم للضروب المناسبة لهذه الألحان، ففقدت الكثير من صفاتها الموسيقية، ومن تجسيد مواضيعها موسيقياً ومن روحانيتها. فجاءت وكأنها قد قُصِّرَت ألحانها في مواضع معينة وطوِّلَت في مواضع أخرى، وتحولت إلى قوالب موسيقية وكأننا نسمع أغانِ وليس صلوات كنسية.

إن لسوء عملية نقل الأناشيد الكنسية تاريخياً من جيل لآخر وقعت تشوّهات في بعض الألحان وخلل في أوزانها الموسيقية. ويسمى موسيقياً هذا الخلل "كسور في الأوزان الموسيقية". إن هذه الإشكالية هي غير الإشكالية التي نحن بصدد شرحها ومناقشتها، فهذه أيضاً تحتاج لدراسات ومعالجات موسيقية لتصحيحها. وهي غير الأناشيد التي لُحِنَّت أساساً وأوزانها الموسيقية من ذات الأوزان المكسورة التي تسمى بالعرجاء. فمجموعة الأوزان العرجاء معروفة ومهمة جداّ وهي من خصائص الموسيقا الشرقية بشكل عام والموسيقا السريانية الكنسية بشكل خاص.

إن وقوع تشابه في الأوزان الموسيقية لبعض الألحان الثمانية لأية مرقاة اساسية او مجموعة أخرى، قد جاء صدفة وليس بإختيارات مسبقة للأوزان الموسيقية قبل أو أثناء عملية التلحين. أو أن موضوع النص الشعري وطبيعة وسرعة اللحن قد تطلب تشابه في الأوزان الموسيقية. أو ربما قد حصل خلل معيّن في بعض ألحان المراقي او غيرها من المجموعات، فتغير وزنها الموسيقي ووقع هذا التشابه، ونحن بدورنا قد ورثناها بهذا الشكل.

الزيادة والنقصان في الوزن الشعري واللحن

1- النص المعالج أقصر من النص القياس

في التطبيق العملي لنظام الألحان الثمان إكاديس يقع أحياناً عدم توافق بين الوزن الشعري لنص قياس مع الوزن الشعري لنص معالج. فيصادف أن يكون النص القياس لمجموعة لحنية مرقاة أو انشودة فردية أطول إما بحركة وزنية واحدة أو بحركتين او أكثر من الوزن الشعري للنص المعالج، أي النص المعالج يكون اقصر من النص القياس بفرق بسيط، واللحن القياس يصبح أطول من النص الشعري المعالج. ولحل الإشكالية نقوم بتغييرات بوزن النص المعالج القصير نسبياً الذي سيُنشَد، لكي يُركّب عليه اللحن القياس الطويل نسبياً. وتظهر لنا الاختلافات في هذه الحالة وكأنها في اللحن بينما هي في النص الشعري المعالج، الذي نقوم بتعديله شعرياً وإطالته ليتطابق مع طول اللحن القياس.

وهناك حالات يُقَصّر اللحن فيها (أي إختصار جزء من اللحن) بسبب الفرق الكبير في قصر النص الشعري المعالج عن طول اللحن القياس. وانا لا اسمي هذه الحالة تقصير اللحن او إختصار فيه، إنما اسميها تشويه اللحن.

2- النص المعالج أطول من النص القياس

عندما يكون النص الشعري المعالج مختلفاً تماماً عن النص القياس بحيث يكون زائداً عنه بكلمة طويلة او قصيرة او بجملة كاملة او عدة جمل، يكون اللحن القياس في هذه الحالة أقصر بكثير من النص الشعري المعالج. وبسبب عدم التوافق بين طول النص الشعري المعالج مع طول النص القياس نقوم بتعديلات معينة على اللحن القياس، وهي إطالته ليتناسب مع طول النص الشعري المعالج، لكن بشرط دون المسّ بوزنه الموسيقي. لأن المشكلة الحقيقة هنا هي في طول النص الشعري المعالج نسبة لطول اللحن القياس، وليست بقصر اللحن الموسيقي، كما يبدو ظاهراً وكما يعتقد البعض بذلك.

إضافات على الأوزان الشعرية

هناك حالة فريدة من نوعها في الموسيقا السريانية الكنسية جديرة بالإهتمام والدراسة والبحث، وهي طريقة إضافة حروف زائدة إلى أوزان الكثير من نصوص الأناشيد الكنسية لتتناسب مع أطوال الألحان، إبتداءً من النصوص القياس التي هي الأساس في تطبيق النظام إكاديس، وإنتهاءً بالنصوص المعالجة التي تخدم جميع الصلوات اليومية والمناسبات. فلقد عمد آباؤنا على خلق هذه الطريقة الذكية وقاموا بإضافة حروف محددة معظمها لنهايات بعض أبيات النصوص الشعرية للأناشيد، أو في وسطها او وربما في بدايات جزء بسيط منها. وبشرط أن هذه الإضافات الزائدة لم تمَسّ او تغيّر بمعنى النصوص الكنسية. وقد أطلقنا عليها بالسريانية مصطلح "ܬܘܣܦ̈ܳܬܳܐ ܕܟܰܝ̈ܠܶܐ ܕܡܘܫ̈ܚܳܬܳܐ تَوسفوُثوُ دكَيلهِ دمِشحُوثوُ" وبالعربية "إضافات للأوزان الشعرية".

إن مجموعات المراقي كغيرها من المجموعات اللحنية هي جزء هام من النظام اللحني إكاديس وبأعتبار أن نصوصها وألحانها هي قياس وأساس في تطبيق النظام، فالسؤال المطروح هو: ما سبب إضافة حروف زائدة الى الكثير من نصوصها أثناء إنشادها بالرغم من عدم وجودها في نصوصها الأصلية ولا في كتب الصلوات جميعها. فهل هذا خلل واقع بين نصوصها وبين ألحانها أم سبب آخر هو؟.

مثلاً المجموعة أللحنية (سِبِلثوُ)  "ܣܶܒܠܬܳܐ ܙܳܕܶܩ ܕܢܶܗܘܶܐ زوُديِق دنيِهويِ" نقوم بإستعمال طريقة "ܬܰܘܣܦ̈ܳܬܳܐ ܕܟܰܝ̈ܠܶܐ ܕܡܘܫ̈ܚܳܬܳܐ"، أي بإضافة أحرف إلى نصوصها الشعرية في نهايات بعض الجمل الموسيقية لألحانها أثناء إنشادها، ليتناسب النص الشعري مع اللحن.

ففي هذه الحالة نرى الإشكالية هي في قِصر النص الشعري للأنشودة عن طول اللحن في نهايات بعض الأبيات الشعرية، لكن حقيقة الإشكالية هي بأن الخلل ليس في وزن النص الشعري إنما في اللحن الذي يطول عن الوزن الشعري، لأن النص هو رئيسي وقياس وكذلك اللحن، فنقوم بإضافات أحرف زائدة للنص الشعري لأجل أن يتطابق مع طول اللحن. وعادة تنشد هذه الإضافات بطول زمن محدد وفق طول الجملة اللحنية. فإن كان طولها متوسط أو قصيرة فتنشد بطول زمن متوسط أو قصير، وتنشد مشددة وطويلة إن كانت الجملة اللحنية طويلة.

إذا كانت هذه الإشكالية قائمة بين نصوص وألحان المراقي الرئيسية ذاتها، فحتماً ستصادفنا بكثرة عند تطبيق نظام الألحان الثمانية إكاديس، أي في تطبيق نصوص الأناشيد القياس الأساسية على نصوص معالجة فرعية، المتفقة معها في الحدث الدرامي المعالج وتختلف معها في الوزن الشعري أو في تقطيعه. فسيتم حتماً معالجتها بذات الطريقة، أي زيادة الأحرف المضافة على الوزن الشعري وحسب الحاجة.

الحروف المضافة انواعها واستعمالاتها عند استعمال طريقة "ܬܘܣܦ̈ܳܬܳܐ ܕܟܰܝ̈ܠܶܐ ܕܡܘܫ̈ܚܳܬܳܐ تَوسفوُثوُ دكَيلهِ دمِشحوُثوُ"،"إضافات للأوزان الشعرية"، نقوم بإضافة أحرف زائدة الى النص الشعري ليتناسب مع اللحن، وهي مكونة من ثلاثة أحرف سريانية وتلفظ كالتالي:

ܐܳܡ ܡܳܐ أمّوُ: للنص الكنسي الذي ينتهي بيته الشعري بالضمة أو الواو.  

ܐܺܝ ܝܶܐ إيّهِ: للنص الكنسي الذي ينتهي بيته الشعري بالكسرة أو الياء.

ܐܡ ܡܰܐ أمّا: وهي للنص الشعري الذي نهايته الفتحة أو الألف.

وتقسم هذه الإضافات إلى ثلاثة وحسب طول نطقها الزمني وهي: ذات الزمن الطويل، وذات الزمن المتوسط، والزمن القصير. وتستعمل جميعها لإكمال طول الجملة اللحنية او لإكمال وزنها الموسيقي وحسب مقتضى اللحن لئلا يظهر خلل ما بين طول النص الشعري وطول الجملة اللحنية. أما كيفية استعمالها فهو كالآتي:

- ذات الزمن الطويل ܐܳܡ ܡܳܐܳ ܐܳ، ܐܺܝ ܝܶܐܶ ܐܶ، ܐܡ ܡܰܐ ܐܰ وتتألف من ثلاثة حركات وزنية شعرية، وتنشد بمدة زمنية طويلة تناسب الحركات الثلاثة، لهذا تنغم بلحن طويل بعض الشئ لغاية انتهاء الجملة الموسيقية، وهي بالعربية: "أم موُ وُ"، أو "إي يِهِ اِ"، أو "أم ما اَ". وهناك من يلفظ حرف همزة بداخلها كالتالي: "أمّ مو أو"، أو "إي يه إهِ"، أو "أم ما أا".

- ذات الزمن المتوسط ܐܡ ܡܳܐ، ܐܺܝ ܝܶܐ، ܐܡ ܡܰܐ وتتألف من حركتين وزنييتين وتنشد بلحن متوسط الطول وهي بالعربية: أمّوُ، أيّهِ، أمّا.

- ذات الزمن القصير ܡܳܐ، ܝܶܐ، ܡܰܐ وتتكون من حركة وزنية واحدة وتنشد بلحن قصير وهي بالعربية: يهِ، موُ، ما.

إنقاص في الأوزان الشعرية

النص المعالج أطول من النص القياس في تطبيق النظام اللحني السنوي إكاديس، أي في تطبيق ألحان قياس على نصوص معالجة في الأيام العادية الغير محكومة بمناسبات وتذكارات التي تُغيّر في الألحان، يصادفنا الكثير من الاناشيد التي تقع فيها إشكالية نقص في طول اللحن الموسيقي عن النص الشعري، فنضطر الى معالجات معينة حسب الحالة التي تصادفنا. فمثلاً تطبيق لحن قياس لنص قياس على نص معالج مختلف معه بطول الوزن الشعري وأطوّل منه ينتج، خللاً في طول اللحن الموسيقي القياس لقصره عن النص الشعري المعالج، فنقوم بتعديلات معينة على طريقة نطق الوزن الشعري للنص، او بتعديلات موسيقية على اللحن الموسيقي، ليستقيم النص الشعري مع اللحن. وأحياناً يصادف أن يتطابقا لوجود خلل أساساً بين النص القياس واللحن القياس.

فإذا نقص اللحن عن الوزن الشعري بوزن حركة واحدة أو حركتين، او كان الإختلاف صغيراً مؤلفاً من حركات قليلة بمقدار زيادة كلمة واحدة في الوزن الشعري، فَتُنطَق جميعها بوزن حركة او إثنتين ويتم حشرها مع الكلمة التي خلفها، وأحياناً مع قبلها التي يُنَقَّص من نطق وزنهما مقدار حركة او إثنتين، وتنشد الكلمتان الزائدة والتي تليها معاً، بطريقة تناسب اللحن. أي تنقيص الوزن الشعري بالمقدار الزائد ولفظه ليكون مناسباً لطول اللحن.

مثل: تطبيق لحن لنص قياس وزنه الشعري خماسي على نص معالج وزنه الشعري سداسي او سباعي او حتى ثماني أحياناً، وتقع المشكلة ويزيد النص المعالج عن طول اللحن. ولمعالجة هذه المشكلة نقوم بإنقاص الوزن الشعري بمقدار زيادته عن اللحن ليستقيم الأمر بطريقة النطق. أي نلفظ الوزن السداسي او السباعي مثل الخماسي. واطلقنا على هذه الطريقة بالسريانية مصطلح: "ܒܽܘܨܳܪ̈ܶܐ ܕܟܰܝ̈ܠܶܐ ܕܡܘܫ̈ܚܳܬܳܐ بوصُرهِ دكايلهِ دمِشحوُثو" وبالعربية مصطلح: "إنقاص في الأوزان الشعرية".

إضافات جمل لحنية

حالة النص الشعري المعالج اطول بمقدار جملاً كثيرة عن اللحن الموسيقي القياس. ولتفادي هذه الإشكالية نقوم بإضافة تكرارات جمل لحنية كاملة من ذات اللحن للنص الشعري، لغاية أن يصبح كله ملحَّناً، ويستقيم طول اللحن الموسيقي مع طول النص الشعري.

مثل: تطبيق لحن لنص من وزن شعري خماسي او سباعي على نص من وزن شعري طويل، إثني عشري، اربعة عشر او غيره، او نص غير موزون احياناً أو مكوّن من عدة أوزان شعرية فتقع المشكلة، ولمعالجتها نقوم بإضافة جمل لحنية زائدة على اللحن الاساسي مستقاة من اللحن ذاته لغاية أن يستقيم طول اللحن مع طول النص. واطلقنا على هذه الطريقة بالسريانية مصطلح: "ܬܰܘܣܦ̈ܳܬܳܐ ܕܟܰܝ̈ܠܶܐ ܕܩܝܢ̈ܳܬܳܐ تَوسفوُثوُ دكايلهِ دقينُثوُ" وبالعربية مصطلح: "إضافات جمل لحنية".

وبالحقيقة أننا نقوم بهذه العملية بطريقة عفوية دون الإلتفات إلى التفكير بها وبدون أن نعير لها أية اهمية. بل نستعمل هذه الطريقة دون معرفة صحيحة بأسباب إختلاف الأطوال بين النصوص والألحان.

وتعتبر حالتي إنقاص النص الشعري وزيادة جمل موسيقية غير صحية موسيقياً، وهي تستعمل للأسباب التالية:

- لعدم معرفة الشمامسة والكهنة باللحن القياس الرئيسي الموافق لوزن النص الشعري.

- لفقدان اللحن القياس الأساسي فيعوّض بلحن آخر متناسب في موضوع النص ومختلف في الوزن الشعري.

- ربما خلقت هذه الطريقة لأجل حلّ المعضلات التي تواجه الكهنة والشمامسة في تطبيق نظام الألحان الثمان إكاديس.

حالات في إستعمال الإضافات الشعرية واللحنية

1- اللحن القياس أطول قليلاً من النص الشعري المعالج.

- في حالة نقص في الوزن الشعري للنص المعالج نسبة لطول اللحن، حركة او حركتين او ثلاث حركات شعرية. يتم إضافة حروف الزيادة الى الوزن الشعري للنص المعالج وحسب الحاجة. اي إستعمال طريقة "ܬܰܘܣܦ̈ܳܬܳܐ ܕܟܰܝ̈ܠܶܐ ܕܡܘܫ̈ܚܳܬܳܐ" وبالعربية "إضافات للأوزان الشعرية".

2- اللحن القياس اقصر من النص الشعري المعالج.

- في حالة زيادة في النص المعالج بمقدار حركة او حركتين أو كلمة واحدة. يتم التعامل مع الحركات او الأحرف الزائدة بأن يتم لفظها مثل حركة واحدة، وحسب الحاجة وهكذا. أي إستعمال طريقة "ܒܽܘܨܳܪ̈ܶܐ ܕܟܰܝ̈ܠܶܐ ܕܡܘܫ̈ܚܳܬܳܐ وبالعربية "إنقاص في الأوزان الشعرية".

- في حالة زيادة في النص المعالج بمقدار جملة كاملة او عدة جمل شعرية. يتم إضافة جمل موسيقية بمقدار الزيادة الشعرية. أي إستعمال طريقة "ܬܰܘܣܦ̈ܳܬܳܐ ܕܟܰܝ̈ܠܶܐ ܕܩܝܢ̈ܳܬܳܐ" وبالعربية "إضافات جمل لحنية".

3- تطبيق ألحان قياس ذات أوزان شعرية متعددة على نصوص ذات أوزان شعرية مختلفة او متعددة أو معكوسة.

- المداريش تحوي تعددية في الأوزان الشعرية. مثل نص قياس: وزن خماسي مع سباعي، يطبق لحنه على نص مدراش معكوس الأوزان، اي من وزن سباعي مع خماسي، فيقع خلل في الأوزان الموسيقية أو تقع مشكلة زيادة ونقصان في اللحن أثناء عملية تطبيق اللحن القياس.

4- التقطيع الشعري للنصوص غير متطابق هناك حالات يجب أن يكون فيها تطابق تام في تقطيع الوزن الشعري للنص القياس والنص المعالج، وإلّا سيقع خلل ما في التطبيق اللحني. مثل نص قياس من الوزن الأفرامي المكوّن من سبع حركات وتقطيعه الشعري 3-4 حركات، يجب أن يطبق عليه نص معالج من ذات الوزن اي سباعي وتقطيعه الشعري 3-4 حركات وليس 4-3 حركات. أو نص تقطيعه الشعري معكوس 4-3 يجب أن يطبق عليه نص تقطيعه 4-3 حركات وليس 3-4 حركات. أو نصوص تقطيعها 2-2-3 أو 2-3-2 أو 3-2-2، أو حتى 2-5، أو 5-2 يطبق عليها نصوص من ذات التقطيع الشعري وليس اوزان تقطيعها معكوس وهكذا.

لماذا الإضافات الشعرية

ورد في كتاب الموسيقا السريانية للمطران المخطوف غريغوريوس يوحنا ابراهيم مقال سطره الموسيقار السرياني نوري اسكندر (ص85) قائلاً فيه سبب وجود الإضافات للأوزان الشعرية هي:

1- الوجود المسبق للجمل الموسيقية والألحان ثم ركب عليها النص الشعري

2- إعطاء الأهمية الأكبر للتأليف الموسيقي.

ولكن حسب رأينا هناك سببان رئيسيان وجوهريان للاضافات الشعرية وهما:

1- سبب إنشادي تكنيكي لتصحيح الخطأ

لأجل الحصول على تناسب موسيقي بين الشعر واللحن، ولعدم الوقوع في مطبات إنشادية موسيقية. وهذا السبب هو واقعي وعملي في وجود الإضافات في التراتيل القياس والتراتيل المعالجة.

2- سبب إنشادي إستنتاجي وهو الإبتعاد عن الإنشاد البيزنطي

إن إضافة الأحرف الزائدة في الأناشيد الرئيسية والمعالجة، هي لعدم تطويل الكلمة المغناة، وبالتالي عدم التطويل اللحني في الإنشاد. إن عدم التطويل اللحني هو من خصائص الإنشاد السرياني الكنسي الذي يميّزه عن بقية طرق إنشاد موسيقات المنطقة.

إن أبطلنا استعمال طريقة الإضافات فسنقترب من طريقة الإنشاد البيزنطي وسنبتعد عن طريقة الإنشاد السرياني. فالتطويل في الإنشاد هو من مزايا وخصائص الإنشاد البيزنطي وليس السرياني، ولأجل الابتعاد عنه وجب وجود طريقة ما فكانت هذه الإضافات.

أسباب إستنتاجية في استعمالاتها

- الإضافات اللحنية: إن إضافة الجمل اللحنية اي طريقة "ܬܰܘܣܦ̈ܳܬܳܐ ܕܟܰܝ̈ܠܶܐ ܕܩܝܢ̈ܳܬܳܐ" لا يلزم لها تفسير تاريخي، لأنها طريقة إضطرارية في حل إشكالية زيادة النص الشعري. وحسب اعتقادنا ان هذه الطريقة ابتُكِرَت بسبب ضياع قسم من الألحان، أو قد حصل تشويه في جزء منها أثناء عملية نقلها من منطقة لأخرى في أماكن انتشار الكنيسة في بلاد المشرق، وكذلك أثناء تناقلها من جيل ألى جيل. لأن عملية نقل الألحان كان ولا زال اعتمادها الأساسي على الذاكرة فقط. خاصة وأن الكنيسة قد مرّت بظروف قاسية في مراحل كثيرة خلال مسيرتها التاريخية.

- الإضافات الشعرية: أما طريقة إضافة الحروف الزائدة فبالحقيقة نحن لا نعلم السبب الجوهري الكامن وراء طريقة "ܬܰܘܣܦ̈ܳܬܳܐ ܕܟܰܝ̈ܠܶܐ ܕܡܘܫ̈ܚܳܬܳܐ"، فلا يوجد تفسير تاريخي منطقي لها، فكتب التاريخ قد اهملت ذكرها، وكل ما نعلمه بأن من أوجد هذه الطريقة الذكية كان عبقرياُ في فكرته لأنه أوجد حلولاً سريعة وكثيرة لمشاكل شعرية وموسيقية جمّة في التراتيل السريانية الكنسية. ومن يستعمل الطريقة بتفاصيلها الشعرية والزمنية سيعلم مدى نجاعتها في خدمة أناشيد الطقوس السريانية الكنسية. وحسب رأينا الشخصي أن علامتنا الكبير مار يعقوب الرهاوي (708م) هو الأرجح من أوجد هذه الطريقة الفريدة من نوعها في العالم.

وعلينا نحن السريان دراسة هذه الطريقة بدقة وحرفية كطريقة موسيقية تستعمل في الإنشاد الكنسي السرياني، لمدى أهميتها وخصوصيتها ولمعرفة إستخداماتها بشكل صحيح، ولأجل المحافظة عليها كطريقة موسيقية سريانية أصيلة، لا وجود لها في بقية الكنائس المسيحية الأخرى.

ولكن للأسف الشديد والظاهر أنها دخلت في مرحلة قلّة الاستعمال وهذا ينذر بأنها في طريقها إلى الزوال إن استمرّت على حال عدم الإهتمام بها، وهذه مشكلة أكبر من عدم معرفة استخدامها.

لماذا الحفاظ على الطريقة

1- لتصحيح الكسورات في الاوزان الشعرية والموسيقية والخلل الناتج من تطبيق النظام اللحني السرياني إكاديس.

2- لئلّا يقع الإنشاد السرياني المتميّز بخصائصه في مطب تطويل اللحن، فيصبح إنشاد بيزنطي.

3- لأنها طريقة تميّز موسيقا السريان عن غيرهم من شعوب المنطقة. أي هي جزء من الهوية اللحنية السريانية. فوجب الحفاظ عليها.

ويتبع في الجزء الواحد والثلاثين


 

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها