الكلدان الآشوريون السريان شعب واحد  يسمى بالشعب الآرامي

ســابقتني العصور في هواها

 

 

 

اسحق قومي

شاعر وأديب سوري مقيم في ألمانيا

هذه القصيدة مهداة إلى مجلة آرام التي تصدر بالسويد. كنتُ قد نشرتها بعد أن تلقيت العدد الأول من المجلة.

 

عقدُ تبرٍ زينَ  جيد         الغواني                  

 واستضاءتْ من شعاع الصولجانِ

قامةٌ هيفاءُ والعود        استوى                        

وارتعاش الغيد من نغمِ  الكمانِ

والكروم إنْ تعتقها      الجرارُ                        

فهي راحٌ  فجرها حلو   الأماني                       

قد عشقها القلب يا  صاحِ نعيماً                 

 ونسيم  الروض من تلك الجنانِ

يا بني أُمي إلامَ         نرتضي                        

أنْ تمزقنا خـلافاتٍ       طِعــانِ

رغمَّ أنَّ  الأرض فينا تصرخُ                     

واللغة تحيا على مرِّ الزمــانِ

قبل آلاف السنين نحنُ     كُنّا                        

 وخمور العلم  من تلك    الدِّنانِ

أرضنا(النهرين) تاريخٌ    يُطلُّ                       

وبلاد الشام آرامُ        مــكاني

فتجول أين كنت أنىَّ       رحتَ                     

  تلقى تلاً فيه   أمجاد   المغاني

وتراب الأرض  عنك      لهفةً                       

 واللسـان الحائر رعد   صوانِ

اسألِ التاريخ كمْ جاد الجدودُ؟                  

عمدوا بالدم تُرباً    والأغانـي

(طورعبدين) ديارٌ    للمعالي                        

والصباح الغرُّ ناقوسٌ شجاني

اقدم الشعراء إنْ قال: القريضُ                  

فهو (وفّا) شاعرٌ رامى المعاني

والتحف في مربع (نصيبين) ذكرى              

ومدام  الشاعر أفرام      سقاني

تلك(تكريت) رياضٌ       دلهتها                      

شمس حقٍ في ربيعٍ  من زماني

(رأس عينٍ) كانت الدنيا   تُزفُ                   

وصلاة الراهب صوتٌ دعاني

(تل براك) تنادي       (جاغراً

أسألُ غويزانا عن عهدٍ  رواني

وكؤوس الراح من (صوبة) سقتني            

بنت(آرام)    وظبيٌّ  قد غواني

هي للأحلام ياصاحِ      رياضٌ                   

 فكرها الشرق وحبٌ  في جنانِي

سابقتني العصور في هواها                      

فهي  راحٌ  والقريض من بياني

ياإلهي هي عشقي     وفؤادي                    

 أسكرته في    هواها  الطيلسانِ

كلُّ ما أرجوهُ ياربي       تعودُ                     

 أُمتي من   تيهها الغي كواني

                                   ***             

ألمانيا.شتاتلون.21/5/1992م

 

هامش:1=النهرين: الأرض الواسعة التي تشتمل على أرض الجزيرة السورية اليوم.وأراضي نصيبين

وماردين والرها.   2 =بلاد الشام.نعني بها مملكة دمشق الآرامية.

3=آرام. الابن الخامس لسام بن نوح وهو جد الآراميين وإليه ينتسبون.

4=طورعبدين: منطقة واسعة من أراضي بلاد مابين النهرين العليا. سريانية آرامية

..  5 =وفّا: أول شعراء الآرامية المذكورين قبل الميلاد.

 6= نصيبين:اليوم بلدة تركية تقع  شمالي مدينة القامشلي السورية.منها الشاعر مار أفرام

السرياني.

7=تكريت: حاضرة الكنيسة السريانية.وتكريت لفظة سريانية معناها التجارة.وفي عهد

الإمبراطور جستنيان(527/565م) ألحقتْ بالإمبراطورية البزنطية.ومن القبائل العربية التي

سكنت تكريت.أنمار.وتغلب.وإياد وجميعهم قبائل عربية نصرانية.أما مع انقسام الكنيسة إلى

أرثوذكسية ونسطورية. فقد كانت تكريت كرسياً أرثوذكسياً.وقد ازدهرت في سنة 628م.بواسطة

ماروثا التكريتي الذي رتب لكنيستها عدة ابرشيات(مطرانيات).وهو من أدخل إلى تكريت صوم

نينوى.وبقيت كرسياً مفريانياً حتى أواسط القرن الثاني عشر(1250م)حيث آثر المفارنة

السكنى في الموصل تارة وفي دير مار متى طوراً آخر.وآخر مفريان جلس بها هو أغناطيوس

لعازر وكان ذلك 1156م.ولكن كرسيها ادمج مع كرسي الموصل بمساعدة يوحنا مطران ماردين.وتقع

تكريت على نهر دجلة .أطلالها لازالت باقية.

8=رأس العين. مدينة سريانية قديمة ،بعض ينابيع نهر الخابور كانت في داخل البلدة .وهي

بلدة من مدن الجزيرة اليوم.

9= تل براك. هو أكبر تلول الجزيرة السورية. يعود إلى العصور الاكادية والآشورية وكان

قصراً لنارام سين.يقع على جنوب الطريق بين الحسكة والقامشلي وهو في منتصفه.وكان هناك

إلى الشرق الجنوبي منه قرية أرمنية اسمها تل براك كانت تبعد عنه مايقرب من 1،كم.هُدمتْ

في نهاية الثمانينات.بعد أن تحول المخفر الذي كان في فرية تلبراك إلى قرية بئر

الحلو.9=جاغر بازار: قرية تقع على الطريق بين الحسكة وعامودا.لكنَّ تلها يحتوي على

حضارات مابين النهرين يعود في أثاره إلى أقدم العهود السوبارية(سوبارتو) والكلمة آرامية

سريانية تعني البشارة.والعهود الآرامية الآشورية.يقابل في ذلك  حضارة تل حلف 3500قبل

الميلاد.

10=غويزانا: المقصود بها حضارة تل حلف لابل المملكة الآرامية التي قامت على منابع نهر

الخابور.

Sam11@hotmail.de

 

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها